محمد علي ـ لندن
نظم تحالف القوى السياسية بالمملكة المتحدة وايرلندا بالتعاون مع تجمع النقابات المهنية ومنظمات المجتمع المدني والناشطين والناشطات مظاهرة يوم السبت الموافق 9 فبراير 2019م، من الساعة الثانية بعد الظهر حتى الساعة الخامسة مساءً، وذلك دعماً لشعبنا في انتفاضته للخلاص من نظام الفساد والاستبداد، وقد شارك في التظاهرة عدد كبير من السودانيين والسودانيات وكان اللافت فيها الوجود المكثف للشباب السوداني من الجنسين الذين نشأوا وتربوا في بريطانيا وحضروا للمشاركة تلبية للنداء الذي وجهه المهندس محمد الفاتح رئيس الجالية السودانية بلندن للأباء والأمهات لتشجيع أبنائهم وبناتهم للحضور والمشاركة في هذه التظاهرة المصيرية حتى يرتبطوا بقضايا وطنهم، وقد حدث ذلك في المظاهرة التي احتشدت بهم وتولوا الهتاف والتلويح بالعلم السوداني تعبيراً عن رفضهم التام لنظام الإبادة والعمالة والفساد. وتجيء هذه التظاهرة عقب الصفعات التي تلقاها النظام في الأيام القريبة الماضية من المجتمع الدولي حيث تم منع رئيسه من حضور مؤتمر شرم الشيخ بسبب إعلان الاتحاد الأوربي رفضه حضور اجتماع يحضر فيه شخص مطلوب من المحكمة الجنائية، أما في مجلس الأمن الذي انعقد يوم الخميس 7 فبراير فقد أدان المتحدثون العنف المفرط الذي يستخدمه النظام ضد المتظاهرين السلميين كما أدان عمليات التعذيب الممنهج والقتل واقتحام المنازل وانتهاك الحرمات وهتك الأعراض، كذلك قرر المجلس إيفاد بعثة لمراقبة حالة حقوق الإنسان في السودان وما يهددها من ممارسات النظام ومنعه لحرية التعبير والتظاهر وهما من حقوق الإنسان الأساسية كذلك ستذهب البعثة لمراقبة الانتهاكات والقمع والاعتقالات العشوائية التي تمارسها الأجهزة الأمنية لسلطات النظام.
وبذا يكون النظام قد فقد التعاطف الدولي الذي كان يعتقد أنه يلقاه بسبب عمالته لتلك الدول وأصبح محاصراً بين شعب لا يريده ومجتمع دولي يترقب الفرص لإلقاء القبض على أركانه ومحاكمتهم على الجرائم التي ارتكبوها. فليواصل الثوار ثورتهم فقد قربت النهاية بإذن الله. والنصر لنا.