تابعنا باستغراب ما ورد مساء الأمس على الحسابات الرسمية لمجلس السيادة الانتقالي على موقعي تويتر والفيسبوك، وما فيه من تصريح غير مسؤول حول توصية الاجتماع الثلاثي بين مجلس السيادة ومجلس الوزراء وقوى إعلان الحرية والتغيير بإقالة وزير الصحة د. أكرم علي التوم من موقعه، نستنكر وندين هذا السلوك ونحذر من عواقبه بأوضح العبارات.

تقييم أداء الوزراء شأن يخص مجلس الوزراء وهو مسؤولية رئيس الوزراء والمجلس التشريعي في المقام الأول، وعليه فإن هذا التصريح المتهافت يضاف لسجل من التجاوزات والخروقات التي تسعى لاختطاف هياكل السلطة المدنية الانتقالية غير المكتملة حتى الآن وأجندتها المهمة لعملية التحول الديمقراطي في البلاد. ولئن كان هناك الكثير من عدم الرضى حول أداء السلطة الانتقالية في شتى مستوياتها، فمن المؤكد أن أداء وزارة الصحة ليس على رأس القائمة خصوصا في ظل التحدي الكبير وغير المسبوق الذي تواجهه الوزارة والبلاد إزاء جائحة الكورونا، وبقليل من البنية التحتية والعتاد تحت تصرف الوزارة كنتيجة لسياسات النظام المخلوع. ما تحتاجه وزارة الصحة حاليًا هو الدعم وتسخير الإمكانات لتخطي هذه الكارثة المحيقة بالوطن والمواطنين وليس الإجراءات الجزافية وتصفية الحسابات.

حتى إن جازت ضرورة إقالة أي من الوزراء فلن نقبل ولا يليق أن يأتي ذلك عبر منشور في وسائط التواصل يفتقر من نشروه لأبجديات النشر حتى أصبحت طريقة نشره مهزلة يتندر بها المواطنون، عدا الاضطراب بين النشر والحذف، في أسلوب غير لائق وتنعدم فيه أدنى درجات المسؤولية أو الاحترام سواء لشخص الوزير أو للرأي العام، حينما يتوجب، على أي حال، إقالة هذا الوزير أو ذاك، فهناك من الإجراءات الدستورية والقنوات ما ينسجم ويشبه روح هذه الثورة وحسها بالمسؤولية والجدية اللازمة.

نطالب مجلس السيادة وإعلامه بالتوضيح العاجل والوافي حول ما نُشر على منصاته الرسمية، وكشف ملابسات هذا التصريح الركيك والمستهجن، مع تجديد دعمنا لوزير الصحة وطاقم وزارته وخط دفاعنا الأول من العاملين في القطاع الصحي وتقديرنا الكبير لمجهوداتهم في هذه الأوقات العصيبة، فلهم كل التحية والإعزاز.

إعلام التجمع
14 مايو 2020

#حمايه_كوادرنا_الصحيه
#توفير_احتياجات_الاحياء