خلّف التهميش الممنهج والمقصود لمواطني شرق السودان على مر التاريخ آثار كارثية في الاقليم تضرر منها المواطن البجاوي في الاقليم بصفة خاصة. حيث عانى شعب البجا من الاهمال والتهميش من الحكومات المركزية على مر التاريخ ونهب ثروات إقليمه.
وايضا عدم حماية انسان الاقليم وعدم توفير الامن وبسط هيمنة الدولة فيه واحتلال دول الجوار لمناطق واسعة في الاقليم مما أدى لحروب أهلية دامية بين سكان هذه المناطق الحدودية ودول الجوار المحتلة مما أدى لتغيير الرقعة السكانية فية واستقبال الاقليم لكثير من اللاجئين من هذه الدول المحتلة لحدود مناطق البجا.
عدم الرعاية البشريّة والصحية المتوازنة لانسان الشرق أدى للكثير من الآثار المدمّرة لحياة انسان الاقليم، وقد كان أبرزها الموت والجوع والفقر وعدم توفر البنية التحتية والخ.

شعب البجا يحتاج الان الى إيجاد الحلول الدائمة لقضاياهم في مجالات التنمية والصحة والتعليم والاهتمام بالمرأة في الاقليم، بجانب الأمن الغذائيّ، والأمن والأمان والرعاية المتوازنة لذوي الاحتياجات الخاصه ولكبار السن والاطفال، وتقديم الاحتياجات الضروريّة لهم.

يجب أن تعنى المفوضية الخاصة لشرق السودان المزعم قيامها بجميع هذه المجالات المذكوره أعلاها
و بتقديم مختلف أشكال المساعدة والدعم، من مأوى ورعاية صحّيّة، وغذاء، ومياه نظيفة، والموادّ الإغاثيّة، ومستلزمات منزليّة، بالإضافة إلى خدمات التعليم والدعم النفسيّ والاجتماعيّ والإرشاد.

لذلك لابد من قيام هذه المفوضية بصورة عادلة وتكوينها من ابناء المنطقة شعب البجا، الملمين بجميع الاحتياجات الخاصة لهذا الاقليم وفهمهم لمدى الأهمية الجغرافية لهذه المنطقة وطبيعة المشاكل والنزاعات الحدودية مع الدول المجاورة للاقليم المتوغلة في أطراف شاسعة من هذا الاقليم ونسبة لتضرر اهل البجا مباشرة من هذه التوغلات في حدودهم، هم ادرى وأكثر معرفة بطبيعة هذه النازعات الحدودية حيث أن كل سكان هذه المناطق الحدودية هم من البجا، لذلك من الطبيعي والبديهي تكوين المفوضية من ابناء البجا.

جاء الوقت ليحكم البجا اقليمهم وحلحلة قضاياهم بنفسهم بمساعدة إخوتهم في الوطن ودعم من مختلف السودانين للبجا للنهوض بهذا الاقليم المهم جدا جغرافيا في أفريقيا وايضا البوابة المهمة جدا للسودان.
حيث لا نريد تكرار أخطاء الماضي وبالاخص ال٣٠ سنة الماضية بفرض اخرين يتم تعينهم عن طريق المركز ليتحكمو بمصير شعب البجا ، من دون أن يكون لهم أدنى فكرة بطبيعة قضايا الاقليم.
ويفرضوا أجندة احزابهم السياسية المركزية عن طريق التعيينات الإدارية من غير ابناء الاقليم او التركيز على مجموعات تنتمي للاقليم لكنها تعمل على تمكين منسوبيها وتمرير أجندة الحزب الواحد، لدينا تجربة كافية مع مثل هكذا تعيينات وتمكين في ال٣٠ سنة الماضية لذا يجب علينا أن نتعظ ونعي الدرس جيدا، فما زالت الثورة ملتهبة والشوارع موجودة وأهل الاقليم الشرقي يتعاملون بضبط النفس والحكمة من قياداتهم من اجل مستقبل الاقليم والمصلحة العليا للسودان اولا وليس لمصلحة حزب او جماعة او محور إقليمي معين. هكذا هم البجا كانوا دوما اهل حكمة وصبر يدافعون عن مقدرات البلاد الشرقية من موانئ واراضي زراعية ومعادن والخ.. اذا الان وليس غدا يجب أن تكون للبجا الكلمة الأولى والأخيرة في إقليمهم والاستمرار في ممارسة دورهم الوطني الذي كانوا وما زالوا يمارسونه من اجل هذا المارد السودان ومصلحة شعبه المعلم.

دمتم ودامت نضالاتكم.
زينب كباشي عيسى
مؤتمر البجا التصحيحي.