عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

اوجعوا رؤوسنا، واستهلكو معظم أوقات النقاش ليثبتوا أن لا بديل للمخلوع البشير، وكلما تحدثنا عن التغيير، وضرورة قيام ثورة شعبية تختلع نظام الإنقاذ وتفكك دولة "الكيزان"، خرجوا لنا بسؤال "من هو البديل؟".

ونحن بدورنا استهلكنا مداد أقلامنا وحناجرنا، لنقنعهم بأن البديل هو أنا وأنت وهو وهي، ولكن كان نقاشهم "بيظنتي"، واكتشفنا أن أصحاب هذا السؤال هم كانوا الأكثر خوفا من التغيير الذي كنا نؤمن بقدومه.

ها هي الأيام تثبت لهم وللعالم، أن البشير المخلوع، كان هو أسوأ خيار لحكم هذا البلد، وكان تنظيم المؤتمر الوطني المخلوع وحركته الإسلامية، الكارثة الحقيقية في السودان، وعندما سقطت الأقنعة، صمت أصحاب السؤال الملغوم "من هو البديل؟"، وتواروا خجلا، وطفقوا يواروا عورة افكارهم السطحية، وهم يشاهدون الكفاءات تخرج بالسودان من نفق أفكار عصور الظلام، إلى العالم المتقدم، بل هم الآن يموتون غيظا وهم يشاهدون رئيس الوزراء المحترم الدكتور عبدالله حمدوك وهو يسوق بكل إحترافية للتغيير الذي يحدث، ويجتمع ويتحدث "بندية" مع كل رؤساء العالم، ليعرف الجميع الحقيقة.
لم يقف الأمر عند الغيظ، بل تحولوا إلى ثيران هائجة، تحاول أن توصف مجلس الوزراء بالفاشل، وتحمله مسؤولية التركة الكبيرة التي ورثناها من النظام البائد، من فساد وأزمات اقتصادية وغيرها، ولكن كما فشلوا في بث الإحباط في الشعب، بالترويج لكذبة عدم وجود بديل للمخلوع، فشلوا أيضا في تحميل حكومة الثورة، ما حدث في البلد من دمار خلال ال 30 عاما المنقضية.
يجب على المواطنيين أن لا يلتفتوا للشائعات، ويلتفوا حول رئيس الوزراء المحترم الدكتور حمدوك لينجز مهام الفترة الانتقالية، وبناء مؤسسات الدولة المدنية، تمهيدا لسودان المستقبل، وليعلموا أن وجود المؤسسة العسكرية في السلطة الحالية، مجرد مشاركة رمزية ستنتهي بانتهاء الفترة الإنتقالية.

وغدا نكون كما نود

دمتم بود

الجريدة