يعني كم؟

تلقائياً أولاً يجب رفع العقوبات عن كل زراعيي ومزارعي السودان وفي المقدمة مزارعي التمورفي نهر النيل والشمالية بالذات لتلافي الكارثة الماثلة اليوم بإنهيار أسعاره السريع فجأة عند بدء حصاده.

فرفع الجبايات الكثيرة وإنهاء الضرائب عن الماشية وتربيتها والجزارات والجزارين وعن المزارع والمزارعين لرفعها عن اللحمة والفاكهة والخضروات التي أثقلت كاهل المواطن بالغلاء الفاحش ،هذا أولاً كذلك.

وأولاً ايضاً يجب الحرص الشديد ليستفيد الشعب من رفع العقوبات المتتالي.
كما يجب رفعها بالتوالي عن كل السلع الحيوية المهمة.

وأهم شيء للعيش بأمن وسلام رفع كل العقوبات خارجياً وداخلياً وأن لايكون هناك بعد اليوم في السودان راعي ماشية مُجبر ومزارع معسر.

هذه ليست دراسة إقتصادية بل إجتموديمادية وأوشكت قبل فترة وتوشك حالياً أن تصير دموية وهي من اهم التوقعات التي نشبت من جراء إنهيارأسعار التمور في سوق بورصة البلح بكريمة ولقد قادهذا الإشكال الرهيب الذي إندلع بين المزارعين وتجار التموربالمنطقة بكل مهارة قادة من مزارعي التمور مثل أولاد خضر الزبيرومعهم أولاد احمد حمد وعباس صالح وصلاح احمد (بريش) وكابتن عبدالرحمن صلاح واسامة ودمحمد علي السيد وبدعم شامل من معظم مزارعي المنطقة !؟ الشي الوحيد الذي نقصت بل تدهورت أسعاره للحضيض هو محصول التمر وبعد أن كان قد وصل إلى ألفين ومائة جنيه سقط إلى مادون الخمسمائة ويقال أنه وصل في سوق كريمة إلى مائتين وخمسين (250ج فقط) في حين إرتفعت أسعار كل السلع خبز ولحم وزيت ولبن وصابون وملح وكبريت وشاي وسكروفاكهة وخضروات فإستشاط المزارعون غضباً وحلف بعضهم أن لايبيعوا ولوتمرة وآخرون إمتنعوا عن حصاده وتركوه في أمومعلق في سبائطه وشخاليبه تتدلى على العراجين تمد ألسنتها للتجار الجشعين.لذلك فقد أوشكت أن تنشب حرب ضروس بالعكاكيزلولا الحكمة وسداد الرأي فأخذ معظم المزارعين أفكار وقائية ضد المعركة ولتبخير المحصول وتخزينه شهراً أو شهرين مثل هؤلاء التجار وخاصة تجار العاصمة المثلثة وبورتسودان والأبيض وكريمة ومافي حد أحسن من حد بل هناك فكرة لتجميعه من لجنة إشرافية وللدراسة والمراقبة العامة لكل التحويلات والإتفاقات والحسابات الجارية في البنوك والأسواق والمضاربة فيها أو تصديره للجنوب أو الغرب أو حتى إثيوبيا وأرتريا وتشاد بل ماليزيا ودول شرق آسيا وباسعار دولارية كبيرة تفوق الخيال.

وهناك ظهرت أفكار نيرة معظمها من جمعيات وأصدقاء وأحباب النخيل في طرق التعبئة وأشكالها المختلفة وأساليب التغليف الحديثة ولكل أنواع التمور كالقندولي والبركاوي والتمودة والجاو الأحمر والأصفر والأبيض والكُرشة والدلاسي والتفكير الجاد في بناء المخازن الصالحة لتخزين أنواع التمور في المبردات والثلاجات الكبيرة ومنذ أوائل ظهور عينات التمور الرطبة كالمدينة ومشرق ودلقاي وودخطيب والعجوة اللامعة والمدهنة سائلة عسل سكرمما يجعلها مطلوبة عالمياً وخاصة بعد رفع الحصار الإقتصادي الخارجي ومن ثم لابد الداخلي وفك الإحتكارات الجائرة فلابد أن يكون للمزارع عائد مجزي لإنتاجه، فمزارعي السودان عامة وخاصة مزارعي الفاكهة والتمور في الشمالية ونهر النيل هم من أولى الفئات التي كانت متضررة من هذا الحصار الداخلي والخارجي فلابد أن يصل السعرلثلاثة ألف وللا بلاش منو... فمنذ تلت للطير وتلت للزبير فالمزارع مجرد فاعل خير.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

/////////////////