الحرف الإنجليزي V يعني بالعربية ضد، إنها الكلمة التي تعني Versus خاصة في مجال كرة القدم. الإخوة في تلفزيون السودان يكتبون الحرف الإنجليزي X والذي يختلف في معناه عن الحرف V لذا لزم التنويه.

لا أقصد بوضع الحرف الإنجليزي  V في العنوان معنى الضدية ولكني أقصد المقارنة بين الإمام الصادق ومبارك عبد الله. والسؤال الذي يفرض نفسه هو: هل هنالك مجال واحد للمقارنة بين الشخصيتين؟ لا أظن ذلك. فمن خلال معرفتي لهما معرفة لصيقة خلال نصف قرن ينقص قليلاً للإمام وما ينقص قليلاً عن 4 عقود من معرفة مبارك عبد الله، أعتبر نفسي حكماً محايداً يعرف كل قوانين اللعبة. لعبة عيال الإمام المهدي على ذقون غيرهم ولكنها في اللحظات الأخيرة إلى لعبات غبية.

مبارك عبد الله سوداني الجنسية ولكنه برازيلي التفكير. يقول البرازيليون: (الهجوم خير وسيلة للدفاع). ولهذا لا يمكن أن تجد فريق البرازيل يدافع في أي مباراة مهما كانت قوت خصمه. مبارك عبد الله يجتهد هذه الأيام لإلصاق تهم الفساد المالي وحيازة المال على الإمام الصادق. مبارك يعلم علم اليقين نقاء السيد الإمام في النواحي المالية. لا نتحدث عن أنه لا يأخذ مرتب من الحكومة ومثل هذه الأمور البسيطة ولكن نتكلم عن عفة حقيقية عن المال العام. وليعلم القارئ الكريم أن التعويضات التي شملت الكثير من أسرة المهدي لم يقبض الإمام الصادق منها مليماً واحداً.

إبان توليه للمنصب الوزاري الذي حشره فيه الإمام الصادق حشراً كان سيرة مبارك معطّرة بكل أنواع الفساد، بل توسعت حتى شملت نقل سكرتيرته الخاصة من شركته ماسا في شارع المك  نمر إلى العمل معه بوزارة التجارة. وتجرأ الرجل ونقلها معه لوزارة الداخلية التي كان لا يعلم أنها لا تقبل بملكيين للعمل في أقسامها المختلفة. خلال توليه وزارة التجارة فاحت رائحة رخص الإستيراد التي جرّت خلفها الكثير من البلاوي لكن ربك ستر.

كان مبارك هو المسؤول المالي الأول في حزب الأمة. تدخل عن طريقه كل الأموال الخاصة بالحزب. وهو يصرُف ويتصرّف في هذه الأموال كما يحلو له. في هذه النقطة بالذات لا نتحدث بكل ما نعرف لأنه ليس كل ما يُعرف يقال. فمصادر أموال حزب الأمة معروفة لدينا ولا نكون مغالين لو قلنا ربما نعرفها بالأرقام. لكن هل كلها صرفت على الحزب ونشاطه ونشطائه؟ هنا مربط الفرس. كيف وأين استغلت أموال الحزب التي كانت تحت يد مبارك ويتصرّف فيها كأنها ورثة شرعية له؟ خوف مبارك من أن يكشف الإمام الصادق أمر مبارك فيما يتعلق بأموال الحزب جعل مبارك يهرف بكل غثِّ وفارغ. أي مهاجماً قبل أن يهاجمه الإمام الصادق بالحقائق الدامغة. هنا ننصح الأخ مبارك عبد الله أن يمسك لسانه عليه من الحديث في الإمام فيما لا طائل من ورائه ولا يجلب له مصلحة.

يحق لمبارك عبد الله مثل غيره أن يكون عضواً بحزب الأمة ويحق له الترشح لرئاسة الحزب. لقد خرج مبارك من حزب الأمة بطوعه. وله الحق أن يعود بكامل إرادته لممارسة نشاطه الحزبي كما كان من قبل. ليس من حق الإمام الصادق ولا غيره أن يمنع مبارك ولا غير مبارك من العودة للعمل في الحزب، لأن حزب الأمة ليس ملكاً مسجلاً في الشهر العقاري لأحد. ويحق لمبارك أن يترشّح لرئاسة الحزب مثله مثل غيره من الأعضاء الذين يتطلعون للمنصب. ولا يحق لفرد أن يغمضهم حقهم ذلك. والفيصل هو صندوق الإقتراع داخل أجهزة الحزب المختلفة التي هي صاحبة الشأن لتقرر من يكون في أي منصب دون وصاية أو رعاية من أحد.

بعد كل هذا أنصح الأخ مبارك عبد الله أن يصمت عن بث الترهات التي لا تفيده في شئ ولا تساعده في تحقيق مطمحه بتولي رئاسة الحزب. عليه العمل على جمع الرجال من حوله.. أكرر الرجال وليس غيرهم. كلمة الرجال تعني الرجال والنساء.. فالنساء تربية الرجال تعادل الواحدة منهن رجلاً وأكثر. يطرح برامجه وخططه وكيفية إدارته للحزب في حال تسنمه رئاسة الحزب. يقدم طرحاً مقنعاً لمن يودهم أن يقفوا معه. يحاول الجمع وليس العمل بطريقة الخيار والفقوس التي كان يمارسها من قبل ولم تأت له بنتائج بل أضرّت بكل خططه وأفشلتها لأنه كان يضع الرجل غير المناسب في المكان غير المناسب والزمان غير المناسب والكثيرون يسعون للحصول على المناصب دون تقديم ما يعادل ما يودون الحصول عليه. (العوج راي والعديل راي).

كباشي النور الصافي
رمضان كريم. زر قناتي في اليوتيوب واشترك معنا
https://www.youtube.com/user/KabbashiSudan


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.