التسلسل الهرمي للسلطة في السودان حسب القانون والدستور يقول: الرئيس هو قمة الجهاز الحكومي يليه نائبه الأول ويليه النائب الثاني ويليه رئيس البرلمان ويليه مساعدو الرئيس ثم المستشارون وبعدهم يأتي طاقم الوزراء لا فرق بين وزير الخارجية ووزيرالغابات كلهم وزراء والسلام، لكن شخصية الوزير هي التي تحدد قوة مركزه من ضعفها. نخلص من هذا ان وزير العدل ليس أعلى منه إلا خمس مرتبات وبالعدد لا نعترف إلا بأربعة هم: الرئيس ونوابه ورئيس البرلمان. أما المساعدون والمستشارون فنعلم أنهم تمومة جرتق وإكمال للناقصة ومجاملات - ما عدا مساعد واحد سابقاً هو الدكتور نافع علي نافع لما له من تنفُّذ وسطوة داخل جهاز الدولة. فقد إعترف كبير مساعدي الرئيس يوماً أنه لا يساوي مساعد حلّة في لوري سفري.

ومن هنا نعرف أن الضغط الذي مورس على وزير العدل (ليغتغت) قضية الأقطان إما أن يكون من شلّة أصدقائه بطريقة أخوية  على مبدأ بارك الله في من نفع واستنفع أو المبدأ الشعبي (شيلني وأشيلك). وهذه لن تتعدى مرحلة الرجاءات والطلبات الأخوية إن كان للمتوسط أو الوسيط مصلحة شخصية في الأمر أو ذو علاقة بمن سيتضرر لو تمّ السير في الموضوع بالصورة الصحيحة. وهذه ضغوط أثرها قليل وربما لا تأتي بنتائج كبيرة للمتضرر أو وسيطه.

تبقى لنا الضغط الرسمي ممن هم أعلى من السيد وزير العدل. فلنبدأ باستبعاد من نظن أنهم لا ناقة لهم ولا جمل في الموضوع من الناحية النظرية. فرئيس البرلمان السابق واللاحق لا علاقة لهما بشركة الأقطان صرفاً أو عدلاً. ولهذا ليس لهما منفعة أو مصلحة في تعطيل سير القضية والتوسط أو الضغط على وزير العدل ليحاول تسوية القضية بصورة غير قانونية هو أدرى بها. تبقى لنا من الأربعة الرئيس ونائباه ونافع علي نافع. نستبعد نائب الرئيس السابق الحاج آدم لأن مثل هذه المواضيع بعيدة عن شنبه وهو لم يؤت به إلا لترضية ومجاملات لناس دار فور فليس له لا في التور ولا في الطحين وليست لديه الإمكانات التي تجعله يتدخل في مواضيع كبيرة بهذا المستوى.

لم يبق في جراب الحاوي إلا القردين وحابس. أسياد التلج الحقيقيين. فمن منهم له مصلحة مباشرة أو غير مباشرة ليقف أمام سير العدالة طالباً أو محاولاً أمر وزير العدل بتسوية القضية. الرئيس قال بعضمة لسانه: أنّهم وجّهوا الأمن لمتابعة القضية قبل كشفها في الصحف. والمؤمن صديق. نقول أن الرئيس خارج دائرة الإتهام ولو لبعض حين. تبقى لنا النافع وود عثمان. يقولون أن نافع زميل للدكتور عابدين عندما كانا أساتذة بكلية الزراعة جامعة الخرطوم. وبما أنهما من تنظيم واحد فقطع شك بينهما مصلحة مرسلة.. لكن ما هي المصلحة وكم هي المصلحة يعلمها الله حتى تنكشف للعامة بواسطة التحقيق والمحاكمة التي تجري الآن.

وبما أنه معروف أن علي عثمان ونافع كانا يحفران لبعضهما البعض فنقول أن علي عثمان براء من التهمة وقد دفعها تجاه نافع بما له من علاقات قوية برجال جهاز الأمن والمخابرات، وحتى ولو كانت له يد فقد يخرج أو نقول خرج من الموضوع كما الشعرة من العجين.

الآن نقول لوزير العدل حصحص الحق. وذهبت كل الشخصيات التي يمكن أن تكون قد ضغطت عليك من الرسميين المتنفذين إلى خارج الجهاز الحكومي فقد صفا لك الجو لتبيض وتفرخ نتيجة إيجابية تُحسب لك كإنجاز مهم ويظهرك كشخصية قومية وقوية لا تخاف في الحق لومة لائم. والحظ لا يطرق الباب مرتين. فهي فرصتك يا إبن دوسة لتطلع في الكفر ويكون لك شأن وسيرة عطرة يذكرك بها المواطن المغلوب على أمره ويقول: بارك الله فيك يا إبن دوسة على مافعلت من إنصاف المظلوم وإحقاق الحق الذي أوقفك الله عليه نصيراً للضعفاء من أبناء الشعب السوداني.

الكرة في ملعبك يا وزير العدل فهل أنت كفؤ لها أم أنت من النوع الذي وضعوا له (البنلتي) فجلًالها ووقع على الكرة وصارت هاندبول عليه؟ الله يستر وينصر الحق. (العوج راي والعديل راي).

كباشي النور الصافي
من فضلك زر قناتي في اليوتيوب وإشترك معنا فيها:
http://www.youtube.com/user/KabbashiSudan