بعيداً عن السياسة وملحقاتها وأخواتها أكتب موضوع اليوم وذلك ردّاً على ذلك الدّعي الذي لم يُزل القلم بلَمِه وصدق فيه قولنا العامي: (القلم ما بزيل بلم). في برنامج تلفزيوني في قناة النيل الأزرق تحدث ذلك الرجل! السوداني عن المرأة السودانية وجمالها. كما يعلم الجميع ليس هنالك جمال مطلق. فالجمال شئ نسبي مرتبط بعدة عوامل. وقديماً قيل لولا إختلاف النظرات لبارت السلع. ولكن أن يصدر ذلك الدعي جملة واحدة يقول فيها: (السودانيات شينات وكيف كيف ماعارف!). الجملة في حد ذاتها ناقصة ولا تفيد بكامل رأي.

ماهي المقاييس التي وضعها ذلك الدعي الذي قال كلاماً وقع الحافر على الحافر مثل كلام راغب علامة عن جمال المرأة السودانية ولكنه عاد وأنكر ما قاله فالشينة منكورة كما يقولون. ولكن الأهم نحن كرجال سودانيين أصليين لا يهمنا رأي راغب علامة ولا توابعه من الرجال السودانيين ضعاف الشخصية أمام آراء جهلة من جنسيات أخرى. يقولون فاقد الشئ لا يعطيه وراغب علامة صاحب العلامة التجارية بذلك القول المنكر المردود عليه لا يملك فهماً في جمال السودانية حتى يفتي بجمالها من عدمه. فإن كان راغب علامة تعجبه البيضاء الملفوفة فأنا تعجبني السمراء الرشيقة.

أما الإمعة  السوداني الذي تبع قول علامة فلا عذر له. فلو وجدنا العذر الأقبح من الذنب لراغب علامة لجهلة بالسودانيات و جمالهن الذي لا يظهر إلا لذي نُهى ولب وعقل. يظهر جمال المرأة السودانية لمن يعرف المعنى الحقيقي للجمال. فالجمال ليس صورة فهي ليست تلفزيون. الجمال هو جمال الأخلاق .. تربية الرجال.. فهم المقاصد الخيرة .. ذات الدين والتي تصون العرض.. التي تحفظ الود .. تستر الرجل وتقف خلفه لينجح ويتقدم .. فالسودانية هي المرأة العظيمة التي عناها القول الشائع: (وراء كل رجل عظيم امرأة سودانية). سودانية من عندي بالطبع. فعظمة الرجل تستند على المرأة التي تقف خلفه لأنه يستند عليها وهي حيطة قوية تشد من أزره وتمدّه بكل وسائل التشجيع ليتقدم ويقهر الصعاب مهما كانت. فهل لدى راغب علامة من بنات جلده من هي مثل السودانيات؟

ما لم تتزوج سودانية فلن تعرف جمال المرأة السودانية. لا أعني بالجمال الجمال الحسي. هذا جمال ملموس يشعر به كل من راى المرأة ولكن جمال النفس ونقاء السريرة وطيب أصل المرأة السودانية لن تشعر به ولن تعرفه ما لم تعاشرها وتعيش معها تحت سقف واحد. هل هذا الدعي المتمشدق بفارغ القول متزوِّج من سودانية؟ فإن كانت الإجابة نعم.. فنقول لها برافو أيتها السيدة الجليلة فأنت من يستاهلك هذا الجاهل بالمرأة السودانية ونتمنى أن (تكوني وريتيهو النجوم في عز الضهر) كما يقولون، وهذا اقلّ من جزائه في ما قال عن المرأة السودانية. وإن كان غير متزوج بسودانية فهو فاقد الشئ الذي اوردناه سابقاً ويكون هو وقدوته راغب علامة في مركب واحد هو مركب الجهل بالمرأة السودانية على حقيقتها.

المرأة السودانية كنز بين يدي الرجل لا يعرف قيمته إلا من تزوّج بسودانية كاملة الدسم. سودانية إن نظر إليها سرّته .. وإن طلبها أجابته .. وإن احتاج لها أعانته .. وإن غاب عنها حفظته في ماله ونفسها.. فهل لدى راغب علامة نساء من هذا الصنف السوداني النادر عالمياً ومتوفر سودانياً؟ وهذا المتمشدق بالفارغ من الحديث هل يعيش مع سودانية مثل التي ذكرنا أم هو يتحدث عن شئ لا يفقه فيه الفرق بين الألف وكوز الذرة؟

هذا الدكتور الذي قال إنّ السودانيات شينات وقبيحات وعاملات كيف كيف!! هذا الرجل لا نتحدث عن جماله فالرجل لايقاس بالجمال ولكن نقول عنه أن به مركّب نقص تجاه المرأة وخاصة المرأة السودانية. وقد تكون أصابته عقدة من إحدى الجميلات اللائي نعرف وأعطته شاكوش أو شريط على أيامنا في الجامعة. ولهذا أصابه حقد أعمى من سيدة ستات العالم حواء السودانية. وياريت يستمع هذا الرجل لأغنية ندى القلعة التي تقول السمحة أم ولدي. هذه الأغنية عندما سمعتها قلت في نفسي أن هذا الشاعر كتب هذه الكلمات في زوجتي أم صلاح أو له زوجة تعتبر فوتوكوبي من زوجتي أم صلاح متعها الله بالصحة والعافية. لكن يبدو أن الدكتور طاح في زوجة بتغديهو النِّقّة وبتعشيهو النِّقّة وعلى قدر العمل الجزاء. (العوج راي والعديل راي).

كباشي النور الصافي
رمضان كريم. زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك معنا
http://www.youtube.com/user/KabbashiSudan
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.