غريب أمر المنتسبين للإتجاه الإسلامي السوداني. الفرد منهم يكون في قمة التنظيم يمدحه وكأن أصحابه هم أصحاب عمر. تتركه الوظيفة يقول في التنظيم وأعضاءه ما لم يقله الطيب مصطفى في باقان وعرمان. هل كل أعضاء التنظيم ميكافيليين؟ إن كانوا كذلك فهذه مصيبة. تبرز إحدى حيزبونات التنظيم وتقول بالفم المليان:"ثلاثة أرباع السودانيين حرامية"! كيف ومن أين أتت بهذه النسبة الكبيرة؟ وبما أنها لا تعرف كل الشعب السوداني لتحكم عليه هذا الحكم الجائر فإننا نقول أن حديثها صحيح لأنها تعرف أعضاء تنظيمها الحرامية وهم الغالبية العظمي أو كلهم. ومع علمها أن عضوية المؤتمر الوطني والملحقين به لا تعادل ثلاثة أرباع الشعب السوداني فأكملت النسبة بدعوى أن هنالك حرامية من الجهات الأخرى. نحن نتفق معها أن كل أعضاء المؤتمر الوطني حرامية إلا الأغبياء منهم. وأن هنالك بعض الحرامية منتسبين لجهات أخرى فليس كل من هو ليس بمؤتمر وطني موسى فهنالك فراعين كتار أيضاً.
الخبير الاقتصادي عبد الرحيم حمدي لمن لا يعرفونه هو أوّل المتنصلين من تنظيم جبهة الميثاق الإسلامي في ستينيات القرن الماضي. وقد هرب بجلده من جبهة الميثاق الإسلامي عندما حصلت عليه ضائقة سياسية لم يتمكن من الفكاك منها إلا بالتبرؤ من جبهة الميثاق الإسلامي. تخرج حمدي في كلية الاقتصاد جامعة الخرطوم ولكنه لم يدرس الاقتصاد ولا المحاسبة ولا إدارة الأعمال. فهو خريج قسم الأنثربولوجي (علم الإجتماع). لا علاقة لعلم الإجتماع بعلم الاقتصاد إلا من الناحية العامة. عمله ببنك فيصل الإسلامي السوداني والتحاقه ببنك البركة في بريطانيا هو الذي جعله خبيراً في الاقتصاد. أتت به الإنقاذ في بدايتها لتستفيد من خبرته البريطانية والتي هي بعيدة كل البعد عن مجال الاقتصاد السوداني الوعر. 
الرجل لا خبرة له في اقتصاد السودان. لا علاقة له بالزراعة ولا الصناعة على قلتها ولا الثروات السودانية الاخرى ليعمل على دفعها لتصب في خانة الصالح العام للاقتصاد السوداني. بدأ الرجل تجاربه مطبقاً القول المشهور: (تعلّم الحجامة في رؤوس اليتامى). والذين هم الشعب السوداني. بدأ حمدي بتطبيق نظام الضرائب البريطاني ولكن طبقه بمبدأ بتر الآية الكريمة التي قال تعالى فيها: (لا تقربوا الصلاة). فقد عمل حمدي بهذا الجزء وترك التكملة الضرورية حتى تفهم الآية الكريمة صحيحة في سياقها. نسي وتناسى :(وأنتم سكارى). 
النظام البريطاني يعتمد إعتماداً كلياً على جمع الضرائب بصورة لا يتضرر منها مواطن ولا شركة. وتُصرف هذه الضرائب في مصارفها الصحيحة والتي هي أقرب لمصارف الزكاة عند المسلمين. ولكن لم يكمل حمدي الآية بالطريقة المرجوه. جُمعت الضرائب والزكاة ولكن صرفت في مصارف لا تربطها بمصارفها صلة. أتفق مع حمدي أن السياسة الاقتصادية للدولة تضعها مجموعة وليس فرد مهما كان مركزه. لكن مهمته كوزير مالية عليه تطبيق تلك السياسة فإن راى أن تنفيذ هذه السياسات سيتسبب في ضرر المواطن فعليه تنبيه الآخرين ليعملوا على وقف الضرر ولكن حمدي حفاظاً على وظيفته المرموقة لم يخاطر بتنبيه من معه من واضعي السياسة الاقتصادية تجنباً للمشاكل، والنتائج التي ستحل على الشعب ليست ذات أهمية طالما أسياده ومن أتوا به راضون عنه.
تمّ بيع وتفكيك جلّ المؤسسات الحكومية في عهد حمدي إلا القليل منها ولم نسمع له بدور في إيقاف عمليات البيع والتفكيك تلك ولم يورد ما يدافع به عن بقاء تلك المؤسسات. ربما لجهله بدورها في دورة الاقتصاد السوداني وهذا ليس بعذر فقد شرحت النقابات باسهاب هذا الدور وإما – وهو الراجح- خوفه على منصبه لو عارض بيع أو تفكيك تلك المؤسسات التي بناها الشعب السوداني بعرقه ودمه منذ عهود خلت. ختاماً الوزير الهمام وخريج قسم علم الاجتماع لا يعرف الفرق بين الكلمة العامية "إنعل" والكلمة العربية الفصحى "إلعن". فالأولى من الإنتعال وهو لبس الحذاء والثانية من اللعنة التي لعنك لها الشعب السوداني الذي تسببت في ضرره مما جميعه.
(العوج راي والعديل راي).
كباشي النور الصافي
من فضلك زر قناتي في اليوتيوب واشترك فيها
http://www.youtube.com/user/KabbashiSudan
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////