ارتبط تعبير العشرة الاواخر باطيب ايام شهر رمضان المبارك وتحري ليلة القدر المباركة اواخر الشهر الكريم .

ولكن العشرة الاواخر في اي عهد وحقبة زمانية مفترضة امر اخر ويبقي القضاء والقدر هو العنصر الحاسم في مثل هذه الامور و ينحصر الامر والنهاية المرتقبة غالبا في عشرة ايام قد تمتد الي اسابيع او شهور علي اكثر تقدير.
التحليل السياسي وتحري المتغيرات في نهاية اي عهد وحكم ودولة لايحتاج الي كهانة وتنجيم ولكن الي الواقعية وتنحية الرغبات والاماني الشخصية والاجندة السياسية ان وجدت.
الوضع السياسي والموقف الاقتصادي الراهن في السودان فتح الباب امام سيل منهمر من التوقعات معظمها قابل للتحقيق الا بقاء الوضع الراهن واستمرار حكم الانقاذ علي ماهو عليه وربما يخضع الامر في ساعة ما الي متغيرات وتحولات درامية داخل بنية ومؤسسات النظام الحاكم ولكنها لاتضمن له الاستمرار والبقاء والسماء لاتمطر ذهب ولافضة وقد استهلكت المجموعات الاخوانية الحاكمة خلال سنين حكمها الطويلة التي تقترب اليوم من ثلاثة عقود الموارد الطبيعية وغير الطبيعية وحتي المطمور في باطن الارض السودانية الذي يكفي عشرات الاجيال السودانية القادمة اضافة الي المعونات والمنح والديون والهبات الخارجية .
من اكثر علامات وشواهد دخول البلاد مرحلة العشر الاواخر الانقاذية تحليلات وكاتبات عدد كبير من اعمدة واركان النخب الاخوانية والاسلاميين المعروفين من ساسة واعلاميين ونعيهم المستمر لتجربتهم التنظيمية في الحكم في مرثيات وكتابات تراجيدية اليمة.
ولكن الامانة تقتضي ايضا ان يسجل الناس لحكام الخرطوم اصرارهم العنيد علي مواصلة التجربة ومضاعفة الجهد لانقاذ ما يمكن انقاذه وتنمية الموارد والتوسع في صناعة الملح وتدشين المهرجانات السياحية.
اما لسان الحال وشعار الاغلبية الصامتة واتجاهات الرأي العام السودانية فقد اصبح يتمثل في ترديد الدعاء المعروف اللهم لانسالك رد القضاء ولكن اللطف فيه في الصبح والعشية علي امل العبور بسلام الي بر الامان.

www.sudandailypress.net
///////////////