لقد طال امد الثورة الشعبية ومجريات الامور دون الوصول الي نهايات جوهرية وقيام مؤسسات انتقالية لادارة الدولة السودانية والشروع في انقاذ ما يمكن انقاذه والقيام بعمليات اسعافية علي الاصعدة الاقتصادية والخدمات والامن والعدالة.

وعلي ذكر عملية العدالة التي من المفترض ان تحظي باولوية قصوي فقد سادت ولاتزال حالة من عدم الاطمئنان حول المصير الذي انتهي اليه رئيس النظام السابق وقيادات الصف الاول في نظام الانقاذ المباد وكل من تحوم حولة شبهة الفساد واحتمال تهديده الامن العام للبلاد من عضوية الحركة الاسلامية التي حكمت البلاد علي مدي ثلاثين عام حتي لو كان خارج السلطة واتخاذ المزيد من الاجراءات التحويطية والوقائية في هذا الصدد والتوقيف الفوري لكل الجيوب والواجهات التحريضية وقنوات التهييج الديني علي شبكة الانترنت والشوارع والطرقات والميادين العامة.
اننا عندما ننادي بذلك لانهدد بالطبع حرية التعبير بل علي العكس من اجل السلامة العامة في ظل الاجواء العدائية التي لم يشهدها السودان من قبل واستهداف رموز واعوان نظام الانقاذ بالضرب والتنكيل في المطارات والشوارع والطرقات بطريقة قد تحول بينهم وبين ممارسة حياتهم الطبيعية ولم ينقذهم من الموت الا تدخل رجال الجيش والشرطة ولاتوجد منطقة وسطي حتي لاتنزلق البلاد الي موجات من الانتقام التي لايريدها احد ولكن عدم اتخاذ خطوات عملية في اتجاه المحاسبة سيفتح الباب امام كل ماورد ذكرة ونحن لانتحدث رجما بالغيب ولكن استنادا للوقائع الحية ومشاهد التنكيل بعناصر الامن في بعض مدن البلاد الي جانب محاولات الهجوم والفتك ببعض عناصر النظام المباد اثناء محاولات هروبهم خارج البلاد.
بالعودة الي موضوع الرئيس السابق عمر البشير لاتوجد حتي هذه اللحظة رواية قاطعة عن مصيره والوضع القانوني الذي انتهي اليه وهل هو معتقل بالفعل ام يقضي اقامته في مكان ما مجرد اقامة وليس اعتقال والتحجج احيانا بعدم قانونية تصويرة وليس اخيرا التسريبات الجديدة حول حالته الصحية .
لابد للمجلس العسكري حسما للجدل الدائر ومنعا للبلبلة من تمكين عدد من الاطباء ورجال القانون من ممثلي الشرعية والشارع السوداني للوصول الي مكان اعتقال البشير المزعوم ومعاينة اوضاعة الصحية وتلبية احتياجاته الانسانية ان وجدت وتقييم وضعه القانوني النهائي ومعرفة قدرته علي مواجهة التحقيقات والمحاكمة من عدمه الي جانب قيادات الصف الاول في النظام البائد واطلاع الرأي العام بعد ذلك علي نتائج الزيارة بواسطة السلطات الرسمية والاستمرار في التعامل القانوني مع العملية علي ضوء نتائج الزيارة علي افتراض حدوثها .
وبغير ذلك ستستمر التكهنات والبلبلة في مناخ متوتر وربما يحتاج من يهمهم الامر انابة عن الشرعية الشعبية الي اعادة تعريف وضع الرئيس السابق من الناحية القانونية ليصبح الرئيس الهارب بدلا عن السابق حتي اشعار اخر .

///////////////