رغم الفرحة التي عمت أنحاء البلاد في الشمال والجنوب بعد توقيع اتفاقية السلام الشامل في يناير 2005 بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان، إلا أن الفترة الانتقالية التي شهدت الشراكة في الحكم بين الحزبين اتسمت بالتوتر والاحتكاكات المتواصلة إلى نهاية الفترة التي امتدت لست سنوات. اختلف الحزبان أيدولوجيا وسياسيا حول أهم قضايا الحكم وكأنهما خصمان لدودان، انفرد الأول بحكم الشمال والثاني بالجنوب بمنهج حزبي شمولي وقبضة أمنية صارمة. كانت الحركة الشعبية تمثل المعارضة المسلحة للحكومة المركزية في الخرطوم منذ اندلاعها في 1983، معلنة هدفها بإقامة سودان جديد يتبنى الاشتراكية والعلمانية بتوجه إفريقاني. وعندما سيطرت الجبهة الإسلامية القومية على السلطة بإنقلاب عسكري في يونيو 1989 أصبح التناقض بين الطرفين أكثر وضوحاً بين الإسلام العروبي الذي تتبناه الحكومة والعلمانية الإفريقية التي تدعو لها الحركة الشعبية. استطاعت الحركة الشعبية بتخطيط وذكاءٍ تكتيكي أن تضم إلى صفوفها قطاعاً من أبناء جنوب كردفان والنيل الأزرق الذين يشكون من تهميش مناطقهم وضعف أحوالهم المعيشية، كما تمكنت من التحالف مع أحزاب المعارضة الشمالية التي كانت تعاني من الضعف والتمزق تحت مظلة التجمع الوطني الديمقراطي الذي وجد مساندة من بعض دول الجوار الإفريقي والعربي. وشكل هذا التحالف الواسع تهديدا جديا لحكومة الإنقاذ دفعها لعقد اتفاقية السلام الشامل مع الحركة الشعبية.

استغرقت مفاوضات اتفاقية السلام الشامل بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية حوالي ثلاث سنوات (2002-2005)، وكانت بحق شاملة لكل القضايا التي تهم الطرفين لكنها اتسمت بالغموض والتعميم في بعض الأمور الهامة التي تسببت فيما بعد في عدد من المشكلات أدت إلى اختلافات عميقة واشتباكات مسلحة مثل: تبعية منطقة أبيي وحدودها وسكانها الأصليين الذين يحق لهم الاستفتاء في مصيرها، تعريف الحدود بين البلدين بصورة قاطعة موثقة، معاملة أبناء جنوب كردفان والنيل الأزرق المنخرطين في جيش الحركة الشعبية إذا ما وقع الانفصال، حق المشورة الشعبية وجدواه للمنطقتين، رسوم عبور نفط الجنوب ومعالجته في الشمال، معاملة الجنوبيين في الشمال والشماليين في الجنوب حالة الإنفصال. رغم الحديث في الاتفاقية عن دور الطرفين من أجل تحقيق الوحدة الجاذبة للبلاد إلا أنها كانت عبارة إنشائية بلا معايير أو برامج أو آليات! لم تكن أهمية تلك القضايا الغامضة غائبة عن بال الطرفين لكن معالجتها كانت تحتاج لوقت أطول ولمشاركة إضافية من قوى شمالية وجنوبية أخرى بجانب المتحاربين. رفض الطرفان إشراك الآخرين حتى لا يطمعوا في حظ أكبر عند اقتسام السلطة الانتقالية القادمة، كان كل طرف يريد أن يبسط سيطرته كاملة على الإقليم الذي احتازه عن طريق القوة العسكرية. وقد سئم الطرفان الحرب التي دامت لسنوات طويلة دون أن يحسمها أحدهما بنصر عسكري على الطرف الآخر، ووقعا تحت ضغط أمريكي مكثف لإنهاء التفاوض في مدة موقوتة محددة، وقبلا على مضض مقترحاً حول منطقة أبيي فرضه الطرف الأمريكي على الطاولة دون مزيد نقاش. وظلت بعض هذه القضايا عالقة حتى اليوم، وقد تزيد من التوتر والاضطراب بين الدولتين في المستقبل.

أصرت الحركة الشعبية على إجراء إستفتاء تقرير مصير جنوب السودان في موعده يناير 2011 رغم العديد من القضايا العالقة بين الطرفين، وحرضت مواطني جنوب السودان بقوة على التصويت للإنفصال حتى لا يعيشوا مواطنين من الدرجة الثانية في سودان موحد. جاءت نتيجة الاستفتاء لمصلحة الإنفصال بنسبة 98% مما أحدث صدمة لحكومة المؤتمر الوطني التي كانت تظن أن نسبة مقدرة، خاصة من بين جنوبي الشمال، ستصوت لصالح وحدة السودان. ورغم تسليم الحكومة بنتيجة الاستفتاء والالتزام بها إلا أن ردة فعلها ضد الجنوبيين في الشمال جاءت سريعة وانفعالية دون تقدير للمصلحة الآجلة، تمثل ذلك في الآتي:
فصل النواب الجنوبيين من البرلمان فور إعلان نتيجة الاستفتاء مع العلم أن الدستور الانتقالي نصّ على إنقضاء الفترة الانتقالية بنهاية يونيو 2011، حل القوات المدمجة من الجيش السوداني والجيش الشعبي بالشمال في مايو 2011 قبل نهاية الفترة الانتقالية مما ترك تلك القوات بلا مأوى أو أغذية أو مرتبات، وأدى ذلك إلى اشتباك مسلح مع الجيش السوداني في كل من جنوب كردفان والنيل الأزرق ما زالت تداعياته مستمرة حتى اليوم بل إن رئيس الجمهورية نقض الاتفاق السياسي الذي أبرم بين د. نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية ومالك عقار رئيس الحركة الشعبية (شمال) في نهاية يونيو 2011، فصل الجنوبيين الذين يعملون في القوات النظامية أو الخدمة المدنية من أعمالهم بالشمال، اعتبار كل الجنوبيين المقيمين في الشمال ولو لسنوات طويلة أجانب يجب مغادرتهم إلى الجنوب في أسرع وقت بعضهم لم ير الجنوب في حياته. أسرعت الحكومة بطباعة عملة جديدة حتى تصبح العملة المستعملة في الجنوب بلا قيمة وكذلك فعل الجنوب، وقفلت الحدود بين الشمال والجنوب خاصة في وجه السلع الشمالية التي يحتاج إليها الجنوب وأصدرت توجيهات لشرطة الحدود باستعمال السلاح ضد "مهربي السلع" من التجار. سببت تلك الإجراءات التعسفية مصاعب جمّة للجنوبيين في الشمال لأن وسائل المواصلات إلى الجنوب كانت قليلة ومكلفة، ولأن حكومة الجنوب لم تكن مستعدة لاستقبال أعداد كبيرة من الجنوبيين العائدين. معظم المواطنين الشماليين لم يتحمسوا لتطبيق إجراءات الحكومة ضد الجنوبيين كما تريد. وردت حكومة الجنوب بإجراءات مماثلة شملت: قيام الجيش الشعبي بالاعتداء على وحدات سودانية منسحبة من منطقة أبيي يستقلون سيارات الأمم المتحدة مما اضطر الجيش السوداني أن يكتسح المنطقة ويحتلها وتسبب ذلك في مجئ قوات حفظ السلام الأثيوبية (يونسفا) في أغسطس 2011 لحماية المدنيين في أبيي من أي عدوان بقرار من مجلس الأمن، تنظيم استفتاء إنفرادي للدينكا حول مصير أبيي لم يعترف به أحد، احتلال الجيش الشعبي لحقول البترول في منطقة هجليج الشمالية إلا أنه اضطر للإنسحاب السريع حين توالت على حكومة الجنوب الإدانات الدولية من الأمم المتحدة وأمريكا والاتحاد الأوربي والاتحاد الإفريقي، طرد التجار والمزارعين الشماليين في الجنوب وعدم حمايتهم حين اعتدت عليهم دهماء المدن بحرق متاجرهم ونهب ممتلكاتهم وقتل البعض منهم، منع رعاة قطعان البهائم الرحل من دخول مراعي الجنوب في فصل الجفاف إلا بعد دفع رسوم على كل رأس، الامتناع عن دفع رسوم عبور البترول المتفق عليها مما دفع الحكومة السودانية أن تأخذ حصتها عيناً من البترول العابر دون إذن حكومة الجنوب التي اعتبرت ذلك السلوك بمثابة سرقة رفعت بها شكوى لبعض المحاكم البريطانية، مساندة فصائل المعارضة المسلحة ضد الشمال (الحركة الشعبية قطاع الشمال، حركة العدل والمساواة، حركة تحرير السودان) بقصد إسقاط حكومة الإنقاذ والتي حاولت أن ترد السيئة بمثلها إلا أنها توقفت مبكرة بعد ما اكتشفت أنها غير مجدية وباهظة التكاليف. وما زالت مشكلة دعم المعارضة المسلحة ضد الشمال هي أم القضايا بين البلدين؛ ثم قفل أنبوب البترول العابر للشمال في مارس 2012 بقصد تجفيف حصيلة حكومة الإنقاذ من إيرادات النقد الأجنبي التي تعتمد عليها بصورة كبيرة في الاستيراد. ووقعت عدة حوادث ألهبت عواطف الشماليين ضد حكومة الجنوب والحركات المسلحة مثل هجوم الجبهة الثورية (تحالف المعارضة الشمالية المسلحة) في أبريل 2013 على منطقة أبو كرشولا وأم روابة في جنوب كردفان وقتل عدد من رجال الشرطة والإدارة الأهلية ومنسوبي المؤتمر الوطني. استطاع الجيش السوداني بعد فترة قصيرة إجبار تلك القوات على الإنسحاب من المناطق التي احتلتها.

وبعد حوالي سنتين من الشد والجذب والتحرش بين الخرطوم وجوبا اكتشف الطرفان أنهما تضررا كثيرا من الكيد والاحتراب ضد بعضهما البعض، ومن الأفضل لكيليهما أن يتعاملا بالحسنى فهما لا يستطيعان تغيير جغرافية الجوار الطويلة التي تمتد لحوالي اثنين ألف كيلومتر من الشرق إلى الغرب، وأنهما أضعف من أن يصرع أحدهما الآخر بضربة قاضية، وعليه لا بد لهما من التعايش الحسن قدر المستطاع. نشطت اللجان المشتركة بين حكومة البلدين وبمشاركة فاعلة من الآلية الافريقية عالية المستوى في النصف الثاني من 2012 بالتوصل لاتفاقيات إطارية حول عدد من القضايا العالقة: إدارة أبيي بصورة مؤقتة وحق الاستفتاء فيها، تعريف الحدود المتنازع عليها وكيفية معالجتها، الترتيبات الأمنية على الحدود، الموارد الاقتصادية والطبيعية، المعاهدات الدولية والقضايا القانونية. تُوجت تلك المفاوضات بتوقيع الرئيسين البشير وسلفاكير على تسع معاهدات بأديس أببا في نهاية سبتمبر 2012، وشكل ذلك الحدث انفراجا كبيرا في علاقة البلدين سرعان ما عادت بعده الأمور أدراجها. فقد رفضت حكومة الجنوب الخط الصفري المؤقت للحدود بين البلدين الذي اقترحته الآلية الإفريقية ليتم إنسحاب كل طرف منها لداخل أراضيه مسافة 10 كيلومترات، ومن ثم تسهل مراقبة الحدود من أطراف خارجية تمنع عبور الحركات المسلحة من بلد إلى الآخر؛ بل جاءت حكومة الجنوب بخارطة جديدة للحدود أدرجت فيها أربع مناطق جديدة تابعة للجنوب غير الخمس مناطق المتنازع عليها والمعتمدة من قبل اللجنة المختصة. وبالطبع تم رفض تلك الخارطة من قبل حكومة السودان ومن قبل الآلية الإفريقية، وتجمدت الأوضاع على حالها حتى اندلعت الحرب الأهلية القبلية في جنوب السودان بين الرئيس سلفاكير ونائبه الأول رياك مشار في ديسمبر 2013، والتي ما زالت مستعرة حتى اليوم.

توصل الاتحاد الإفريقي لعقد اتفاقية سلام (ARCSS) بين طرفي الصراع في الجنوب في أغسطس 2015، وتم اختيار السودان عضواً في اللجنة المشرفة على تنفيذ الاتفاقية وتوقعت عدة دول أن يلعب السودان دورا إيجابياً في تحقيق السلام بحكم معرفته الوثيقة بأطراف الصراع. وقد وقع الرئيس سلفاكير على اتفاقية السلام مع إبداء تحفظات على بعض بنودها مما دعاه إلى عدم تنفيذها كما يجب، فقد أصر على عدم إعادة رياك مشار إلى موقعه السابق كنائب أول لرئيس الجمهورية واستبدله بأحد مساعديه القائد تعبان دينق من قبيلة النوير، إلا أن تعبان لم يتمكن من استقطاب القبيلة حوله ولم ينجح في وقف الحرب.

لقد بدأت مبادرات مشجعة من حكومة السودان وحكومة الجنوب في تحسين العلاقة بين البلدين في السنوات القليلة الماضية. ربما أحست حكومة الجنوب بعد اندلاع الحرب الأهلية أنها لا تستطيع الحرب في جبهتين وأن مشكلتها مع الخرطوم ثانوية مقارنة بتداعيات حربها القبلية في الجنوب، كما أن السودان عضو في لجنة سلام الجنوب التي شكلها الاتحاد الإفريقي ويحتاج سلفاكير لتأييده. والسودان يسعى لرفع العقوبات الأمريكية التي من مطلوباتها لعب دور إيجابي في تحقيق السلم الإقليمي وعلى رأسه استقرار الأوضاع في جنوب السودان. استقبل السودان عشرات الآلاف من اللاجئين الفارين من وطيس الحرب الضارية في الجنوب، والذين اعتمدتهم منظمات الأمم المتحدة كلاجئين شرعيين يستحقون خدماتها في الغذاء والكساء والمأوى والعلاج، ويقدر عددهم حالياً بأكثر من مليون شخص. واستجابت حكومة السودان في يوليو 2014 لطلب الأمم المتحدة (برنامج الغذاء العالمي) بفتح معابر عن طريق البر والبحر والجو لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المتأثرين بالحرب في الجنوب. وردت حكومة الجنوب بسحب جيشها مسافة خمسة كيلومترات داخل حدودها القديمة، مع أنها كانت تدعي أن تلك الأراضي تابعة للجنوب. وتجاوبت حكومة السودان في فبراير 2016 بفتح الخط النهري من كوستي حتى جوبا لإيصال المساعدات الإنسانية، أعقبه فتح الحدود بين السودان وجنوب السودان. المستفيد الأول من هذه الخطوات هي مناطق التماس أو التمازج، كما سماها الزعيم الراحل جون قرنق. تعتبر هذه المناطق من أغنى الأراضي في انتاج المحاصيل الزراعية خاصة الصمغ العربي وتربية الحيوان، يقطنها حوالي ثلاثة عشرة ملايين نسمة من سكان البلدين ظلوا يتواصلون على مدى أزمان طويلة عبر التجارة والرعي والخدمات بلا تدخل من السلطات الرسمية ويشكلون قمة التلاقح الاجتماعي والثقافي بين البلدين.

وشهدت مدينة جوبا في فبراير 2016 توقيع اتفاقية لامداد مصفاة الخرطوم ومحطة أم دباكر الكهربائية ب 28 ألف برميل بترول من حقول عدارييل، وتنتج محطة أم دباكر كهرباء لمصلحة البلدين. ووافقت الخرطوم على تشغيل حقول الوحدة النفطية بالجنوب التي توقفت مؤخرا بسبب الحرب في الجنوب، كما وافقت على طلب جوبا بدراسة تخفيض رسوم عبور بترول الجنوب بعد تدهور سعره عالمياً. وصدرت من حكومة الجنوب بعض المؤشرات التي تدل على أنها بصدد التضييق على حركات الشمال المسلحة، فقد منعت قبل أيام قيادات حركة العدل والمساواة من المشاركة في مؤتمر الحركة الشعبية (شمال) المنعقد في جبال النوبة عبر دولة جنوب السودان. كما أن تحسن العلاقات بين السودان ويوغندا وتبادل زيارات الرئيسين بين الخرطوم وكمبالا من شأنه أن يدعم حسن العلاقات بين الخرطوم وجوبا، فقد كان الرئيس موسيفيني في الماضي متعاطفا مع الحركات المسلحة المعارضة لحكومة السودان ويقدم لها بعض التسهيلات. وقد التقى في منتصف أكتوبر الجاري كل من وزير المالية السوداني ومحافظ بنك السودان مع محافظ بنك جنوب السودان على هامش اجتماعات البنك الدولي بالمجموعة الافريقية في واشنطن، وناقش الاجتماع ضرورة تنفيذ الاتفاقية الأخيرة بزيادة انتاج النفط في الجنوب وتنشيط التجارة والمراسلة بين البنوك والتحرك المشترك من أجل إعفاء الديون الخارجية، ولا يقدم مثل هؤلاء المسئولين على خطوة كهذه بدون ضوء أخضر من قيادة بلديهما العليا. وكشف اتحاد الغرف التجارية في الخرطوم عن استئناف التجارة مع دولة الجنوب عبر النقل النهري بنهاية شهر أكتوبر الجاري. وقد صرح المستشار الرئاسي بحكومة الجنوب في 20 أكتوبر الجاري أن الاستعدادات في جوبا قد اكتملت لزيارة الرئيس سلفاكير إلى الخرطوم في وقت قريب، وأن هدف الزيارة هو حل كافة القضايا العالقة بين البلدين والموقع عليها منذ سبتمبر 2012.

لا يعني هذا التطور الإيجابي بين البلدين أن العلاقة أصبحت (سمن على عسل) وأن الاتفاق حول القضايا العالقة، خاصة فيما يتعلق بمنطقة أبيي والحدود المتنازع عليها والتعامل مع الحركات المسلحة، سيكون سهلاً وسلساً. ولكن يستطيع المرء أن يستشف مما حدث أن هناك استعداد لدى قيادة البلدين بأهمية تطبيع العلاقات على أساس التعاون وحسن الجوار واحترام سيادة كل بلد في إدارة شؤونها. وسيساعدها على ذلك العلاقة الحسنة بين الشعبين الشمالي والجنوبي إذ تعايشا لأكثر من مئة وخمسين سنة دون اضطرابات واشتباكات عرقية أو دينية، فقد درج الجنوبيون أن يأتوا إلى الشمال هربا من العمليات الحربية التي تدور بين حكومة الخرطوم والمتمردين الجنوبيين على مدى سنوات طويلة، ويستقبلهم أهل الشمال بسماحة وترحاب دون الالتفات إلى العداء الرسمي بين الطرفين.


المصادر
1. اتفاقية السلام الشامل، نيروبي 9 يناير 2005.
2. الاتفاقية بين جمهورية السودان وجمهورية جنوب السودان عن الترسيم، وضع المواطنين من الدولة الأخرى، مارس 2012.
3. تقرير الآلية الافريقية رفيعة المستوى، والمقترحات والتصريحات الصادرة منها.
4. حكومة السودان، تقارير عن المفاوضات 2010-2012.
5. الآلية الأمنية والسياسية المشتركة، القرار بخصوص خفض التوتر، أديس أببا 4 أبريل 2012.
6. ماسيلو جيوغالي، "الأثر الاقتصادي والاجتماعي لإغلاق أنبوب النفط في جنوب السودان"، مارس 2011.
7. نشرة مجلس السلم والأمن الافريقي، الاجتماع الوزاري رقم 319، 24 أبريل 2012.
8. جمهورية جنوب السودان، تصريح رئاسي عن الكارثة الراهنة، 13 أبريل 2012.
9. قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2046 (2012) عن السودان وجنوب السودان، نيويورك 5 مايو 2012.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.