في ماضينا السعيد ايامه ولياليه لم يكن هناك مجال للشكوي والتذمر من سوء الحال أو التقصير في حق المواطن عن من واذي أو عطآء مالي مهما كان اسمه يأخذه موظف في الدولة فهو رشوة وهذا بصورة عامة ، ولكن كان الطريق مفتوح" للعدالة لتنصف المتضرر وازالة الضرر ، وكانت الحريات مكفولة والأمانة والعدل سائدان في المجتمع وبين الناس ، وما يخصني في هذا المقال بالذات هوما كان من امر التعليم بعد خبرة طويلة فيه ، وما اثار كوامن اشجاني هو الخبر الذي يقول أن رئيس الجمهورية عمر البشير قد قرر أو بصدد أن يجعل للتلاميذ والطلبة قدرا" من المال ، وتعجبت ويأتي العجب من انه من خلال فترة حكمه قد أضاع مستقبل الاف الطلاب اليتامي الذين قتلت ابآءهم في حروبك العبثية ضد ابناء بلدك في دارفور وجبال النوبة وغيرها في ارجاء السودان ، وتشتتوا في الافاق مشردين ويكتسبون رزقهن ولمن تبقي من اهلهم من اهلهم بمسح الاحذية بالورنيش وبيع الماء ، وضرب بينهم وبين الجهل جدار سميك ، وقد كانوا قبل استيلائكم علي الحكم يعيشونويتعلمون معززين مكرمين في داخليات المدارس ، ولكنكم عندما جئتم الغيتم الداخليات فصار الاولاد فريسة للجهل والجوع والمرض ، ولنضرب مثلا"بك شخصيا" وبرجال حكومتك فانت أتيت من قرية صراصر وقرية ود بانقا وتعلمت في مدارس الحكومة الداخلية المجانية وهي مدارس الشعب السوداني ثم التحقت بالكلية الحربية وتخرجت ضابطا" واما جماعتك من الحكام الاخوان المسلمين والذين تبرأت منهم بعد ذلك وانكرت انك من جماعة الاخوان المسلمين ، فكلهم من الاقاليم وانت تدري ونحن ندري حال الأقاليم ومابها من جهل وتخلف فقدعملت فيهاسنين عددا بالمدارس المتوسطة الداخلية ، ثم تخرجوا و منهم من صاروا دكاترة وبروفسيرات ، ولكن من أسف تنكر البعض منهم لاهلهم وماضيهم ويسخر عمرالبشير ويقول انه علمنا أكل البيتزا والهوت دق وهي أكلة غير صحية تتكون من لحم الخنزير والبقرو احشاءالحيوانات والشحوم وهي من ارخص اللحوم والوجبات في امريكا ، فليحمد هو ربه الذي علمه اكل البيتزا والهوت دوق بعد ان انبرت اصابعهم من اكل ام رقيقة والسخينة الحارة من ناره، وبهذه المناسبة اذكر انه في احدي المدارس الجديدة الداخلية في احدي اقاليم السودان اخبرني الطباخ بان التلاميذ الجدد لم يأكلوا الارز ورفضوا أكله ، فاضطروا لرميه في برميل الاوساخ لأانهم لم يروا الرز في حياتهم
وحاليا" وانا لم افرغ من كتابة هذا المقال فان اطفال مرحلة الاساس في مدارس الخرطوم العاصمة يتلقون الدروس وهم جلوس علي الارض وبعضهم من الصغار يبكون من الجوع لانهم لايفطرون وذلك لعدم استطاعتهم شراء وجبة الفطور !وهذا حسب قول المسئولين عن التعليم في الخرطوم !!
فاتق الله يا عمر البشير عسي ان يخفف عنك من عذاب لما فعلته في ابناء وطنك ..
فقد ولت ايام العمار وحاقت بنا ايام الدمار ...

هلال زاهر الساداتي
3اكتوبر2018
فلادلفيا الولاياتالمتحدة

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////////////