ما كنا سنحفل كثيراً بذلك، نقصد بالاعتداء الآثم على جهدنا الفكري عندما أقدمت القناة المشار إليها بتحويل كتابنا "عنف البادية" إلى فيلم قصير بعنوان " عندما ارتدى الحزب الشيوعي نياشينه الحمراء"، حيث اعتمد السيناريو المنجز للفيلم على غالبية ما ورد في عملنا المشار إليه، وكان بمثابة العمود الفقري الذي تم عليه بناء السيناريو، ثم زخرفته "بتمومة جرتك" هنا وهناك، ربما في محاولة لاخفاء ملامح ومعالم النقل والاقتباس من "عنف البادية"، والذي تم نقله بالمسطرة كوقع الحافر على الحافر، وهو ينهل الأفكار الأساسية منه.

وبعد أن وقفنا على واقعة هذه السرقة، والاهدار الكامل لحقوقنا كون أن العمل المشار إليه لم يورد لا من قريب أو من بعيد كتابنا "عنف البادية " كمصدر أساسي في نهل السيناريو منه، ومن جلً المعلومات الواردة فيه، لم يكن في مقدورنا أن نحفل كثيراً بالأمر المتعلق بالسرقة الأدبية في بداية الأمر، لم نحفل في بداية الأمر كثيراً بما وقع من سرقة مكتملة المعالم على جهدنا المتواضع، لسبب أساسي، وهو "ركاكة" الطرح والمعالجة البصرية شكلاً ومضموناً، دون أي اعتبارات تخصصية وذائقة فنية وإحالات تقنية كان يجب أن يتضمنها العمل السينمائي، فجاء مسخاً مشوهاً لما يجب أن تكون عليه شروط وأسس الأعمال السينمائية التوثيقية والتسجيلية التي يشترطها أهل التخصص في هذا المجال، ولذا لم نولي قضية أن يقترن اسم عملنا بمتن التتر أو في أي موضع آخر بالفيلم بسبب هذا الضعف والركاكة التي احتوته!.

ولكن وبعد ما وقع من إعتداء من نوع آخر على جماهير بأكملها في مقام ثوار ديسمبر، وما حفلت به تداعيات السفه والاهانات النابئة ورد الفعل الذي حمل معه "سرقات " من نوع آخر، تمثلت في واقعة " الرشوة والسمسرة" الموثقة والتي تبرع بها من نفسه صاحب القناة المشار إليها في معرض محاولاته لابعاد شبهة الفساد في موارد بناء منزله من جانب، والتلاعب بأموال الشعب والوطن من جانب آخر، حسب ما أوضح قانونياً مولانا سيف الدولة حمدنا الله في مقال رصين له، إضافة للافادات التي أدلى بها عدد من المتعاونين والمتعاملين مع القناة وإشاراتهم المريرة والمؤسفة بهضم الحقوق التي درجت عليها القناة وإدارتها، فقد رأينا تضمين وقائع سرقة جهودنا وإهدار حقوقنا أيضاً، في هذه الكتابة، وليس الهدف بأي حال من الأحوال "طلب رد لحقوق مادية" أو إقامة أي دعاوى قانونية!، إنما نهدف من ذلك كتوثيق أمين ومكتمل لأحد معالم الاعتداء الصارخ من قبل نظام وحزب وأيدولوجية والغة في شتى أنواع الاعتداءات ومشجعة على ممارستها من قبل أفرادها والمحسوبين عليها، بل يصل بها الأمر حد تشجيع هؤلاء المشايعين على "المباهاة" بما يقترفون من إعتداء صارخ على حقوق الأوطان والأشخاص، فهل كثير على هؤلاء "الأخوان" إن داسهم الشعب ولفظهم لفظ النواة " بما أفسدو وسرقوا ونهبوا"! ،، وهم الذين يقومون بكل ذلك بينما تعلو جباههم قرة الصلوات وتمور حناجرهم بتمائم البسملة والحوقلة وهي لله ولا للسلطة ولا للجاه ،، ولا حولة ولا قوة إلا بالله؟!.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

/////////////////