بسم الله الرحمن الرحيم
وجهة نظر

رسالة الطبيب إنسانية في المقام الأول وليست مهنة للتكسب والإسترزاق والغنى وبالذات في وطننا السودان.

أطباء وطني يعملون في ظروف إستثنائية إفتقدت لابسط مقومات الخدمات العلاجية المقبولة دعك عنها مثالية،
الطبيب السوداني ليست لديه ساعات عمل تحكمه مثل بقية موظفي الدولة، بل يعمل مواصلا نهاره بليله بصباحه وذلك من أجل مريض انهكه المرض وهده الألم وفتكت الحمى بجسمه وارهقه الإستفراغ والإسهال واخذ منه الصداع كل شئ،
ولكن الطبيب والكوادر الطبية بجانبه يبذلون قصارى جهدهم وعلمهم وخبرتهم من أجل إزالة الألم والاوجاع وعودة البسمة له وأسرته.
الطبيب السوداني لايعرف للنوم مكانا وسريرا وإستراحة، ولا لقضاء الحاجة وقتا ولا حتى للصلاة ميقاتا، يمكث بالمستشفى يومين او ثلاثة، لا يرى اسرته ولا امه ولا ابوه، بل قد يذهب في عجل ليحضر مصاريفه او قضاء حاجته في منزلهم، لأن المستشفى تفتقد للإستراحات ومكان قضاء الحاجة اولياكل ما يسد رمقه مع كباية شاي من والدته التي فرحت يوما ما بأن بنتها او ولدها قد صار طبيبا والدكاترة ولادة الهنا،
وقد كانت تحلم كاي أم بأن بنتها الطبيبة او ولدها الطبيب سيكون داعما لهم وسينقلب فقرهم وشقاهم إلي بحبوحة في العيش،ولكن خاب فالهم وتبعثر املهم، بل حتى بنتهم او ولدهم وقد صار إختصاصي مازال ياخذ مصاريفه من وفر والدته او ابوه!!!
الكل يتعجب من هذا الذي يحدث للطبيب السوداني!!!
المستشفيات هي مكان للإستشفاء والعلاج ما امكن ذلك، ويقوم الطبيب بتقديم ماعنده من علم وخبرات تساعده الإمكانيات المتاحة والمتوفرة،
الطبيب مطالب ببذل جهد لعلاج المريض ولكنه ليس ملزم بشفائه، فهل يفترض ان يشفي كل مريض ادخل إلي المستشفى؟؟
للأسف بعض المرضي ياتون للمستشفى وهم ينازعون الروح او يأتي بهم أهلهم وحالتهم متاخرة جدا،
بل هنالك أمراض ميئوس من شفائها، ولكن يبذل الأطباء جهدا خارقا لإزالة الألم ومعاناة المريض وأسرته.
في السنوات الأخيرة تعرض الأطباء لإعتداءات متكررة من المرافقين وصلت حد الإعتداء اللفظي والجسدي وتسبيب الاذى الجسيم وإطلاق الرصاص الحي داخل العنابر ،
غير الإعتداء اللفظي والتحرش بالطبيبات ومضايقتهن أثناء أداء رسالتهن الإنسانية.
هذه الحوادث لم تكن حكرا على مستشفى واحد أو ولاية واحدة او علي ملكيين
دون نظاميين، بل الملاحظ انه لم يقع إعتداء واحد على الأطباء في المستشفيات النظامية ،ولهذا نقول لهؤلاء المعتدين (حقيرتي في بقيرتي).
السيد رئيس مجلس الوزراء، لقد كثرت هذه الإعتداءات على الأطباء لدرجة انها صارت ظاهرة تتكرر شبه يومية، وقد سبق أن جلس معكم قيادة اللجنة التسييرية لإتحاد أطباء السودان واصدرتم قانونا بإنشاء شرطة حماية المستشفيات وقانونا لحماية الطبيب وحصانته وهو يؤدي رسالته وتجريم كل من يعتدي عليه اثناء ممارسة عمله في المستشفى،
ولكن للأسف مازالت الإعتداءات تتكرر وبصورة شبه ممنهجة ويومية وفي كثير من مستشفيات السودان.
الأطباء لايملكون غير إيمانهم برسالتهم الإنسانية ولكن هل يعقل ان يعمل الأطباء في ظل هذه الظروف؟؟
أين القانون واين قوته؟
هل تابعتم ووقفتم بنفسكم على ذلك؟ ما هي الفائدة إن كان مثل هذا القانون مازال حبرا على ورق، والأطباء يدفعون الثمن وهم يؤدون أعظم رسالة إنسانية وفي أسوأ ظروف ممارسة مهنة في السودان!!!

هل يعقل في كل إعتداء يحصل ان نتصل بمكتبكم لتفعيل القانون وفتح البلاغات ضد المعتدين؟؟
أين السيد النائب العام ووكلاء النيابة؟ أين السيد رئيس القضاء ؟
إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.
نحن نعتقد ان هنالك من لايعجبهم هذا القانون او يعملون على إجهاضه ولهذا يقفون حجر عثرة أمام تنفيذه، وهذا يقدح في مصداقيتكم ومصداقية حكومة الثورة و هيبتها.
إنهم يريدون إثارة المواطن ضد الأطباء والخدمات الصحية، وطبعا ضد حكومة الثورة ،وفي نفس الوقت بطريقة غير مباشرة يجبرون الأطباء على إتخاذ مواقف بالإضراب لانه سلاحهم الوحيد المتاح فهل يعقل ان يعمل الطبيب في ظرف غير آمن ويخشي على حياته ومستقبله؟؟
ماحدث في مستشفى ودمدني التعليمي سبب كافي لإستقالة وزير الداخلية والنائب العام ورئيس القضاء،
ونقولها بالفم المليان إن إضراب أطباء مستشفى ودمدني كان على حق شرعي وقانوني، بل كنا نتمنى أن يدخل جميع اطباء ولاية الجزيرة في إضراب شامل حتى يتحقق العدل والقانون، حقك تقلعو وتلاوي.
إن هيبة الحكومة هي فرض سلطتها القانونية على الجميع دون إستثناء.
لماذا طالبت رئيس القضاء بإضراب القضاة عند حدوث واقعة محطة الوقود، ومعاقبة المتسبب؟؟
هل هنالك خيار وفقوس؟؟
الأطباء حلهم الوحيد المتاح هو سلاح الإضراب.

نعتقد ان تقصير اي فرد قوات نظامية شرطية عن أداء واجبه القانوني او وكيل نيابة،يفرض على هيبة الدولة ان تنزل به أشد عقوبة ليكون عظة وعبرة لمن سواه.
هنا نسأل المواطن وهو مرافق لمريضه في المستشفيات النظامية،
هل يستطيع أن يحتج او حتى يفتح فمه، نقول انه يستطيع أن يفتح فمه فقط عند طبيب الأسنان،وبخلاف ذلك سيري النجم عز النهار.
بالنسبة لمنسوبي القوات النظامية لماذا يسمح لهم بالدخول للمستشفيات وهم بزيهم الرسمي ويحملون سلاحهم؟؟
لماذا يتم علاجهم في غير الحالات الطارئة في المستشفيات العامة ومستشفياتهم النظامية موجودة؟؟
لماذا لايتم توفير حماية كاملة للمستشفيات من الشرطة حسب القانون واي فرد نظامي يتقاعس عن أداء واجبه او يقول ان هذه هي المدنية الإنتو عاوزنها، تتم محاسبته إيجازيا بعد ثبوتها.
السيد رئيس الوزراء،السيد رئيس القضاء،السيد النائب العام،
لانطلب منكم غير العدل، فهو أساس الحكم، ولانطلب منكم غير تفعيل القوانين التي اجزتوها وتم نشرها في الجريدة الرسمية.
الوضع الصحى به من الهشاشة ما يجعله قابلا للإنهيار الكامل،
والطبيب يمكنه ان يعمل في اي مكان في العالم بمافي ذلك إسرائيل،
اطباؤنا هم رسل الإنسانية،فلاتقودوهم إلى ترك الوطن بسياسات انتم من صنعتموها او ساعدتم في إستفحالها،
الأطباء يمكن لهم اخذ حقهم بيدهم في لحظةما دفاعا عن النفس، فهل تودون ذلك؟؟؟؟

كسرة:
السيد رئيس الوزراء
مصر مازالت تحتل جزء عزيز من ارضنا، فكيف توافقون على زيارة من يحتل بلدنا وإستقباله وتكريمه والإحتفاء به؟؟
مصر هي الدولة الوحيدة التي امدت نظام البشير بشحنه طائرة بغاز البمبان ضد ثورة ديسمبر 2018 م،
#وقف تصدير السمسم والفول السوداني والماشية الحية وغيرها لمصر
#وقف إستيراد الكشاكيش ولعب الأطفال والاواني المنزلية والتبغ وخلافها من مصر
#حلايب شلاتين ابورماد سودانية مية المية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.