عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

  هاهي عجلة الزمان تدور دورة كاملة ، وأهل الشرق وواسطة عقدهم كسلا الوريفة التي كم أنشد لها الشعراء وتغني بجمالها المطربون منذ أن عرف أهل السودان فن الغناء ليأتي الحسيب النسيب مولانا السيد محمد عثمان الميرغني في إطلالته البهية من باب الطائر الميمون الذي تعطل لعدة ساعات صباحية بمطار الخرطوم صباح الإثنثن الماضي لتجد المواكب الهادرة في إنتظاره في مشهد لا يضاهيه إلا عودة سيادته مرافقا لجثمان السيد الرئيس الراحل احمد الميرغني في نوفمبر 2008م

وهنا تزدحم الذاكرة ، ذاكرة أهل الشرق وأهل مدينة السيد الحسن أبوجلابية التي كم عاني أهل الإتحادي وأهل الطريقة الختمية الكثير حين أبعدت جائرات الزمان الرديء أنبل الرجال وأكثرهم وطنية ممزوجة بعشق غريب لتراب هذا الوطن الغالي الذي كم ضحي السيد الميرغني من أجله طويلا حتي تتحق أماني شعب السودان في الحرية والديمقراطية ولتغادر السحب الداكنة بعيدا بعيدا في الفضاء اللانهائي ، فكان إنفعال كسلا مجذوب أبو موسي وأشقائه الإتحاديين كبيرا حين شرف كسلا الباسلة سليل الدوحة النبوية الشريفة فعاشت المدينة أسعد أيام حياتها وهي تعلن تدفق الجماهير بالملايين في الشوارع كالسيول... يدق زاحفها قلاع الكبت والظلم الطويل .. والمجد للشرفاء

  نعم ... دار الزمان دورته كاملة وطريق الحريات كاملة الدسم أصبح أقرب إلي إنسان السودان من حبل الوريد ، لتعود الإبتسامة لتلك الوجوه الطيبة لتحل مكان العبوس الذي ظل يغطي ملامح وجهها حينا من الدهر

فالخيال يزدحم ... والقلم لا يستطيع وصف روعة المشهد ، فكان لابد من أن نعيد إنشادنا القديم

كسلا ... أشرقت بها شمسُ جدي

فهي في الحق ِ... جنة الإشراق

كان صبحا طلق المحيّا ندياً

إذ حللنا حديقة العشاق ِ

نغم الساقيات حرك أشجاني

وهاج الهوي أنين السواقي

نعم.... كان لقاء السحاب بين الزعيم وبين أهل الوفاء ، فكان مشهدا يظل محفورا في الذاكرة لعقود طويلة قادمة ، لتنداح الزيارات القادمات تحمل البشري والبشريات ... فيصبح الأمر بين يدي أهل السودان الشرفاء ولو بعد حين