غصن الزيتون في العـُرف الشامي عموما وعند أهل لبنان علي وجه الخصوص يعني حزمة من ثقافة وأدب السلم والأمان والأريحية وحسن النوايا ... وهنا جاء الأستاذ فيصل يحمل ذات الغصن دوما في كتاباته وفي تحليلاته ، يقولها بصدق وينشرها ثم يذهب في حال سبيله .
فيصل لا يتواني في الوقوف ضد كل تصرف أو قرار سلطوي يهمل إرادة الجماهير ، لذلك اًصبح فيصل رمزا وطنيا من رموز حركة التنوير السياسي ، بل والثقافي في السودان ، بل وفي المنطقة العربية علي وجه الخصوص .
لقد ظل فيصل يحمل دوماً رسالة الهم العربي ضد كافة أشكال الهجمات الدولية ، ذلك أن القوي الإمبريالية لا ترغب مطلقا في وحدة العرب التي تواجه بها كافة أشكال المخاطر بإعتبار أن المنطقة العربية تزخر بكم هائل من الموارد النفطية والأراضي الزراعية والثروة الحيوانية التي تعتمد علي المراعي الطبيعية في تكاثرها .
فيصل أتعب خصومه في السياسة ، تارة يلفقون ضده تهم العمالة وإستلام أموال أجنبية وتنشرها صحفنا ( ببلاهة تامة كعادتها ) فور تمرير الخبر من الأجهزة الرقابية ، ثم عندما يعرض الأمر للنيابة ، تأتي الأوامر للصحف بالإعتذار له  لعدم وجود أدلة للتخابر ، لأنهم يعلمون تمام العلم أن فيصل لا حاجة له للتخابر وإلا لكان يمتلك فيللا من فلل الخرطوم الفاخرة والهاملة التي يسكنها العديد من أهل الصحافة الباهتة ( تمليك ) برغم كساد الصحف عامة في وطن لم يعد شعبه يثق فيها ، ويلجأ إلي النت التي لا تعرف الرقابة إليها طريقا غير تشفير الموقع من أصله ، غير أن ثقافة الباندويث والتقنية الحديث تعرف طريقها لفتح الموقع المحجوب خلال دقائق ، فيسقط في يد الرقابة ... فتتزحلق إلي الحضيض وتستسلم لمسيرة حركة التنوير .
يدخل فيصل إلي المعتقل ليجد ألا تهمة محددة مرصودة عليه غير كتاباته التي لا تتوقف ، حتي تعبت الرقابة منه ومن مراقبته شخصيا ، فتركوه .
ثم تأتي المفاجأة من قمة المنظمات التي تحترم ليبرالية الصحافة .. وتحترم أدوار الصمود التي كان يمثلها فيصل علي الدوام ..
هنيئا لكل صاحب قلم حر بالجائزة ، وليذهب الصحفيون المرجفون إلي جحورهم بعد أن هزمهم هذا الشاب النحيل الزاهد صاحب القلم الرفيع والخلق الرفيع معاً .. والذي لم يكن يمتلك ستة ألف جنيه مقدم دفعة لصندوق الإسكان لإمتلاك مسكن شعبي في مساكن الصحفيين في أطراف العاصمة حتي اللحظة ،  وبرغم ذلك يحجب قلمه .
ونتمني أن تتسابق قنواتنا لإستضافته بعد عودته من واشنطن وألا         ( تضرب طناش ) .
التحية والتجلة لكل من ظل يساند ويتعاطف مع الصحفي الأكثر القا وإشراقا ووطنية ... فيصل محمد صالح ،،،،
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////////