د. حامد فضل الله

سوف يعقد في السودان، بعد مرور عام على الإطاحة بالرئيس عمر البشير، مؤتمر شركاء السودان في 25 يونيو 2020، الذي دعت له المانيا بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. يجب الحضور من أجل تحقيق الاستقرار في اقتصاد البلاد المتدهور. إنه الوقت المناسب للمانحين 

تتردد (م) منذ أربع سنوات على عيادتي بانتظام من أجل الفحص الدوري وتجديد وصفة أقراص منع الحمل. إنها امرأة في مقتبل العمر، ممشوقة القوام، شفتاها دقيقتان وعيناها واسعتان جميلتان، ترسل إلى الوراء شعرها الطويل، أنيقة الملبس دون تكلف.

رن جرس الهاتف، تناول السماعة وضغطها على أذنه، فسمع صوتها دافئا وواضحا اعتذرت عن عدم الحضور لوعكة طفيفة، وأكدت أنها ستعود غداً إلى المكتب، فهي تعلم أن السكرتيرة الثانية في عطلتها السنوية وسائق سيارته الخاصة طريح الفراش. شكرها وتمنى لها العافية، ثم أعاد السماعة إلى مكانها وفتح النافذة فتسرب الهواء البارد إلى الداخل نقيا 

رن جرس التلفون، وجاء صوتها الناعم، مع وضوح مخارج الكلمات العربية، ممزوجة باللهجة الدينكاوية: ــ استقبلنا توا حالة نزيف متواصل. نظرت الى الساعة وكان الوقت العاشرة ليلاً. غادرت مباشرة مقر اقامتي ــ مشيا على الأقدام إذ لا يستغرق وصولي إلى المستشفى سوى عشرة دقائق ــ الذي خصص لي منذ التحاقي 

التقيت مع الأخ عزالدين حسن لأول مرة في سبعينيات القرن الماضي، عند عودتي الثانية الى ألمانيا وللمرة الأولي الى برلين الغربية، ملتحقا بكلية الطب بجامعة برلين الحرة، للتخصص، بعد نهاية فترة تطوعي وانتدابي في السلاح الطبي في إقليم الاستوائية. غادرت جوبا والحرب الأهلية دائرة ولا أفق للسلام. لقد كانت 

يصدر مع الصحيفة الأسبوعية "البرلمان"، ملحقا خاصاً، يتناول قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية وفكرية وثقافية ويحرره في العادة أكاديميون، من اساتذة الجامعات أو مراكز الابحاث العلمية المختلفة. صدر الملحق الأخير عن "إثيوبيا"، جاء في الافتتاحية: "تعتبر إثيوبيا، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 110 مليون نسمة،