(1)

دعونا نمضي .. دعونا نغني
دعونا نغني ترنيمة البناء
إلى الأمام .. إلى الأمام أفريقيا
هدفنا هو التنمية .. أدواتنا هي العلوم والتقنية
رأسمالنا الإعتماد على النفس ..

(2)
أرضنا عذراء .. روحنا شابه
بلادنا فتية .. إرادتنا قوية ..
دعونا نمضي .. دعونا نغني ..
فالمستقبل لنا .. لأمنا أفريقيا ..

(3)
من سيفعل ذلك لنا ؟
سحالي كلهاري .. الكنغر أم جرذان الصحاري ..
أم تماسيح نهر الكنغو ؟
العار علينا ولعنة أمنا أفريقيا ..

(4)
دعونا .. نتعرف على تاريخنا
ليس فقط من المصادر الأجنبية ..
دعونا نقضي عطلاتنا .. ليس فقط في البلاد الأجنبية
في لندن ، باريس ، في إيطاليا وسويسرا ..
دعونا نقضيها في سفاري طويل ..
في أكسوم وزيمبابوي .. في بنين ومروي ..
في غانا وأرض الأشانتي ..
لنكتشف ذاتنا وليس بالأخرين ..
يا أمنا أفريقيا ..

(5)
لدينا اليورانيوم والنفط ..
المعادن وعضلات الكدح ..
لدينا الأرض .. الحيوانات والنباتات ..
الإنسان ولدينا الماء والشمس ..
إذا لم نقم بالمهمة بأنفسنا فمن سيفعل ذلك ؟
لأمنا أفريقيا ..

(6)
لقد نشأنا قبل الحضارات القديمة والحديثة
لسلاحهم صهرنا برونزهم وحديدنا ..
وأرسلنا أعشابنا ليعالجوا أمراضهم وكبارهم
وضربنا لهم عملاتهم من فضتنا وذهبنا ..
لقد فعلنا ذلك للصديق والبعيد ..
فهلا نستطيع أن نفعل ذلك لشعوبنا
وأمنا أفريقيا ..

(7)
للثورة الصناعية عدّنا الحديد والفحم ..
وحفرنا الأنفاق للمدن الكبيرة في البرد والتلوث ..
لملابس الأخرين .. عملنا عراة في حقول القطن ..
واليوم نعدّن الذهب والنحاس للـ (أبارثايد) ..
إننا نفعل ذلك للشر والشيطان ..
فهلا نستطيع أن نفعل ذلك لشعوبنا ..
لأمنا أفريقيا ..

(8)
دعونا نوقد لمحبي السلام الشعلة والشموع
عالية تتوهج فوق ثلوج (كلمينجارو) ..
ولدعاة الحرب .. نيران الأدغال وألسنة الدخان
دقات الطبول .. لتخيف الضباع وأبن آوى ..
وأسماك القرش في البحار البعيدة ..
بحيث تعيش أفريقيا في كرامة وسلام ..
يا أمنا أفريقيا ..

(9)
يا أمنا أم القارات ..
يا قديمة ورشيقة مثل شمس الغروب ..
لكنك شابة مثل شمس الشروق ..
تبرزين للأعداء سنا طويلة ..
وللأبناء والأصدقاء صدر رؤوم ..
يا أمنا أفريقيا .. آوت (إبراهيم) قبل القدس ..
والأسلام قبل مكه .. يا أمنا أفريقيـــا ..

(10)
ليبارك الرب الآباء ..
الذين أستعمروا بالسلاح والسيف ..
لكن كيف نصبح عبيدا بإرادتنا ؟
لعاداتنا الأجنبية .. وسلعنا الأجنبية ..
لملابسنا .. وأطعمتنا الأجنبية ..
اللعنة علينا إذا لم نحدث التغيير ..
الرحمة من الله على أمنا الحزينة ..
أمنا أفريقيا .

-----------

((هذه الأبيات الشعرية نظمها البروفيسور / أحمد عبد الرحمن العاقب عند تعيينه مديرا عاما لمركز التقانة الأفريقي في داكار .. أعجب بها ليوبولد سنغور وأمر بوضعها في دار المقتينات الأدبية في داكار .. ثم أعيد نشرها في صحيفة (هيرالد تربيون) الإثيوبية عند إنعقاد مؤتمر القمة الأفريقي في سبعينات القرن الماضي)) .


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.