عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الجولات الماكوكية التي قام بها الشعبي في اواسط القوة السياسية خلال هذا الاسبوع,حركت راكض الساحة السياسية, إﻹ انها في نظر القوى السياسية اخذت تفسيرات متعددة , فمنهم من فسرها بانها إلتفاف حول مخرجات الحوار التي جاءت في لجنة السلام والوحدة, ومنهم من اعتبرها (رحلة عودة) وحنين الى الماضى ايام تحالف قوى الاجماع الوطني.؟ الخطوة فسرها الامين السياسي للشعبي بانها مساهمة منهم لتحريك ملف السلام والشعبي قصد منها حشد همة الاحزاب السياسية في محطاتها المختلفة (محاورة) و(ممانعة) بحكم ان امر السلام يهم الوطن وشعبه بطيفه السياسي كافة لان القضية سيعود (ريعها) للوطن ومسألة السلام من المفترض ان لا تكون محل خلاف بين الاحزاب السياسية!

ما خرجت به حصيلة التواصل بين القوى السياسية يعد تقدماً من منطقة الممانعة الى منطقة وسطى بينها والحوار ,إﻹ ان موقف حزب البعث الاصل بقيادة على الريح السنهوري جاء مختلفاً حينما اشترط على الشعبي اسقاط النظام اولاً قبل الجلوس والتشاور معه؟؟!!
معروف ان موقف القوى الممانعة من الحوار له الكثير من الاسباب،اولها فقدان الثقة بينها والحكومة, لكنها لم تبخس ما خرجت به الاحزاب المحاورة من مخرجات على الصعيد النظرى لا بأس بها مع تحفظهم القائم على عدم انفاذها , رغماً عن ذلك جلست الاحزاب الممانعة وابدت تفهماً لما لرؤية الشعبي من حيث التفاكر حول مصير الحرب والسلام في البلاد, ولانهم يعرفون ان السياسة لا تعرف (التصلب) في المواقف انما تتطلب قدراً من المرونة لانها في الختام هي فن الممكن ,فالمحطة التي اشترطها البعث كمنصة انطلاقة للتفاهم بينه والقوى السياسية قد تكون اصبحت من (سابع المستحيلات), وما يدلل على ذلك هو مرور (سبتمبر) في هدوء بعيداً رغم الذكرى الاليمة التي ما زالت آثارها باقية؟؟!!
كل حزبِ بخطه السياسي ملتزماً لكن قطعاً حينما تتداعى كبريات الكوارث على البلاد تتفتح اشرعة التلاقى من اجل سلامة الوطن اولاً ووحدته وهو المطلوب؟ فمهما تحدثنا عن سوء الحال وشظف العيش وتمزق النسيج الاجتماعى لا يمكن ان نستبعد ان ما تحصده نيران الحرب كفيل بان يضمد ما اصاب الوطن من إيلام وجراح,الشعب السوداني رغم عزوفه عن (ساس يسوس) إلا ان اشواقه تتطلع الى معجزة تتشابك فيها ايادي الساسة من اجله,لكن من الذي نراه كأنما قدره ان ترهقه اشواك إختلافاتهم الدائمة التي لا تبشره ببسمة ولو عابرة, ليظل في شقائه الى يوم يبعثون.
الوان.