------

ثقافة العنف و خيارات ألأحكام ألأخلاقية الزائفة
لا شك أن فهم ثقافة العنف والقهر، في سياقها الثقافي وألإجتماعي الذي نشأت فيه، يُمَكِّن الملاحظ من تبرير وتقييم المواقف ألأخلاقية التي تُتًحذ حيالها، ويوفر الحجج اللأزمة، الضرورية لتجريد وتَعرية مُسلمات حوامل إطلاق معرفتها، وأنسنة هالات تبجيلها التي تقوم برعايتها وإعادة إنتاج واقعها المزيف.

المواقف ألأخلاقية، في مجملها، تِتَخذ مقاماً مهم في جوهر الهوية الثقافية للفرد ألإجتماعي، لذلك نتوقع منها أن تكون منسجمة ومتناسقة مع هوية ثقافة العقل الجمعي؛ تَنحني في إتجاهِ ريح حركتة، وتواكب متغيرات الزمن بناءً علي ضوء ما يكتسبه من معارف جديدة تتشكل في منعرجات التغيير والتلاقي مع الجديد-المختلف.

واقع الحال يقول أن الشخصية السودانية المُتَعلمة تعيش حالة تناقض الهوية في أسطع تجلياتها. فهي تُعرِّف نفسها بجنوحها للسلم وتَحَمُلها لإختلاف الأخر، ولاكنها تعيش حقيقة واقع حروب الجِهة والقبيلة، ويَتبَدَّي إنفعالها وضيق صدرها في أبسط بديهيات الحجة والنمطق؛ تدعي إعلائها لقيم إعْمال التفكير وإسلوب ألإقناع بألتي هي أحسن، ولاكنها تمارس العنف البدني، والقسر وألأقصاء اللفظي كوسيلة للتربة والتعليم؛ تُعَوِّل علي المجتمع في تأهيلها المعرفي وإكتساب خبراتها، ولكنها تنكفئ علي نفسها في أول سانحة تُوَفر لها تحقيق حاجاتها المادية والروحية. وهي كذلك، تُومِن بعروبة عِرقها ولسانها، في الوقت الذي تعيش فيه واقع جغرافيا وثقافة القارة السوداء؛ لاتمانع في تعليم المرأة مساواةً بالرجل، ولاكن تقع في محازير التمييز والتنميط ألإجتماعي علي أساس فوارق التركيب الحَيَوي، وطبيعة محدوية مقدرات الفهم وألإستيعاب. هذا التناقض والتضاد، في المفاهيم والسلوك، يقود بالضرورة لتناقض وإزدواج معايير ألأحكام الأخلاقية التي تَفتَقد للحس السليم والإستقامة الأخلاقية.

ألأخلاقُ، كما عرفتها الكاتبة ألأمريكية ’آيِنْ راندْ‘، في كتابها "المعرفة الموضوعية"، هي "نظم وقيم توجه خيارات الإنسان وأفعاله - أي القيم والخيارات التي تحدد هدف حياة ألإنسان وتوجه مسار تطورها" [1]. ولذلك إعتبرت راند إن الموقف ألأخلاقي الذي يجبرنا علي إختيار موقف محايد، لمجرد عدم توفر خيارات أخري أفضل، ليس أكثر من خيار يكون موجوداً في ثنائية زائفة، يجب علنا إسقاطه بالكامل من ألإعتبار. في ما يلي من مقال سنحاول تطبيق معيار تعريف ’آين راند‘ للأخلاق علي تعدد وتباين الموقف من ثضية العنف تجاه المرأة.

من البديهي أن نقول أنه ليس المطلوب من المجتمع ألإختيار بين المعرفة وألإستنارة، من جانب، والقمع والعقاب البدني، من الجانب ألأخر - بإعتبار أن ألأخير، أي العقاب البدني، يعد خياراً سيئاُ ما كان له أن يكون متوفرا كخيار في كل الظروف وألأحوال. بمعني آخر, إذا توصل العقل الحر والمتوازن إلي حقيقة تناقض تضاد ظاهرة عنف وقهر العنصر النسائي، مع ظاهرة المعرفة وألإستنارة، فسوف تحتم عليه سلامة أحكام أخلاقِهِ إسقاط الخيارالذي يُوًلِّد ألألم والحرمان، وإصدار الحكم علي الواقع ألإجتماعي الذي أنتج ذلك الخيار علي أنه واقع مشوه وزائف. أما إذا قاربنا خيارات المواقف ألأخلاقية، في السيناريوالوارد أعلاه، من منظور مغالطة مأزق الثنائية الزائفة، أومغالطة إما ’أبيض - إما أسود‘، فسوف نجد أن الموقف الرافض للعنف ضد المرأة هو الخيار السليم، الوحيد المتوفر، وذلك لعدم وجود علاقة سبب، أو ترابط، بين التعليم و ألإستنارة، من جانب، والقهر والعقاب البدني، من الجانب ألأخر. فألمراة في مثل هذه ألأحوال تكون ضحية لواقع إجتماعي منحاز وغير حقيقي، ولَّده موقف أخلاقي، رجولي، متعالي ومتسلط، ساعد في خلق عقل جمعي تَقْبلُ فيه الضحية بموقع الدونية والمعاناة كمُسَلمة فرضتها عليها طبيعة خلقها ونواميس والواقع ألإجتماعي الذي تعيش فيه.

أما فيما يتعلق بألموقف الأخلاقي الذي يقف في مفترق طريق العنف الذي يقود إلي ألإستنارة أو نقيضها، نجد انفسنا من الرأي القائل بأن الوقوف في منطقة ’اللون الرمادي‘ لايخلو من نوايا تبرير النهايات علي حساب الحقيقة، ويقف علي النقيض من خيار الموقف ألأحلاقي السليم. فالمبادئ لا تتجزء؛ وظاهرة العنف، والقمع، وألإقصاء تقع في دائرة الخيارات السيئة التي تتعارض مع طبيعة ألإنسان الخيرة والنبيلة.

"كل ألأشخاص الراشدون قادرون على اتخاذ خيارات عقلانية مستنيرة حول كيفية إدارة حياتهم. تقريباً، كلنا نتساوي على قدم المساواة في هذا المنحي؛ نسعى جاهدين لنستقل بذواتنا، علي الرغم من تأصل طبيعة التآنس والتعاون فينا"؛ "في المجتمعات التي تنقسم إلى طبقات، الأغلبية يتم إستغلالها، ولذلك تكون عرضة للإضطهاد. وجود مثل هذه الهيكلة الاجتماعية، الاستغلالية، المتأصلة في مؤسسات المجتمع السياسية والاقتصادية، تؤدي إلى ثقافة تشوه الواقع، وبالتالي تعوق قدرة الناس على تنمية إمكاناتهم لمداها القصي. ولان هذا التًشْويه يبدوا طبيعيا، يكون من الصعب بمكان أن يرى الناس وضعهم كما هو عليه في حقيقة الواقع". ألإقتباسان أعلاه يلخصان رأي كارلْ راتنَر حول الخيارات ألأخلاقية التي يفرضها الواقع ألإجتماعي الزائف التي أوردها في كتابه: "علم النفس الثقافي: فلسفة العقل السياسي" [2].

بيد أن بيئة المعرفة المستنيرة التي تصلح لرعاية مواقف أخلاقية سليمة تنتقل بإنسانها من أولويات إشباع الغرائز وألأحاسيس إلي رحاب فضول التساؤل عن حقيقة وضآلة وجوده المادي والروحي في خضم الكون الفسيح، وأهمية نوعه، كإنسان، وتكاملها مع الكائنات ألأخري التي تشاركه كوب ألأرض، ناهيك عن أهمية نصفه ألأخر-المكمل، والواهب للحياة. في عالم اليوم، عملية ألأنسنة هذه، التي تنقلنا من عوالم الغيب والمحسوس، إلي حقيقة الواقع الذي نعيشه، تجعلنا نتسائل حتي عن جدوي إزهاق روح الحيوان لمجرد المتعة النفسية، ويصدر بعضنا الحكم علي المؤيد لذلك فاقداً للحس ألأخلاقي لان الغرض من القتل في إشباع غريزة البقاء قد إنتفي لتوفر خيارات أخري، أكثر إنساية، تجنب فعل تسبيب ألمعاناة وألألم.

توظيف المعرفة لمصلحة التحرر وألإستنارة

بعد كل هذا تبقي مشكلة تباين ألأراء والمواقف ألأخلاقية في فهم العلاقة بين عملية التغيير ألإجتماعي والسياسي الشامل الذي يتطلع إليه الشعب السوداني، من ناحية، والعنف كظاهرة متجزرة في في مجتمعاتنا السودانية، من النحية ألأخري. حادثة العنف المذكورة أعلاه ألقت حجرا في بركة مياه تناقض الثقافة السودانية الراكدة، وأظهرت تعقيد وتداخل العوامل التي أدت ألي صعودِهِ إلي السطح وتعكير صَفوْ الوئام ألإجتماعي .

تباين وإختلاف المواقف ألأخلاقية، تجاه العنف ضد المرأة، تقف شاهدا علي حقيقة هشاشة وتصدع تصورنا للعلاقة بين مفهوم الحداثة وألإستنارة، وعملية التربية والتعليم، بشكل عام. الواقع المشوه الذي نعيشه، وبأحكامه ألأخلاقية الضعيفة، المترردة والزائفة، في كثير من ألأحيان، لايقف عند تُخوم الموقف ألأخلاقي من ثقافة العنف بقصد التربية والتعليم، ولاكنه يمتد ليشمل المواقف ألأخري، المُمَاثلة، التي تقع في نطاق ألأسرة والمجتمع العريض. ولسوء حظ طالع الشعوب السودانية، أضاف عهد دولة لإسلام السياسي البعد الثالث، ألأيديولجي، الضروري لتأسيس وتمكين مسلك ثقافة العنف السالب والهدام. وهكذا، تتآزر وتتضامن مؤسسات المجتمع والدولة، التي أُنشئت في ألأصل من اجل إستنارة وتعليم المرأة، في إعادة تدوير إنتاج دورة المعرفة الزائفة التي فيها تُصْبِح ثقافة القمع وألإقصاء جزء من ألأعرافِ والتقاليد التي يسلم الفرد بحتمية حدوثها، ويسعي حثيثاً للتأقلم و ألإنسجام معها، وألإنقياد لِوَلي أمرها وحادِيها – الرجل ألأناني- المتمركز حول ذاته، الذي يضع مصالحه ورغباته من قبل حاجات المجتمع الذي يعيش فيه.

تَصْورالحلول لمشكلة ضعف وتناقض ألأحكام ألأخلاقية، تجاه ثقافة العنف وألإقصاء، يستوجب منهج يُحَدِد أولويات مسؤلية العناصر المكونة لطبيعة مشكلتها. ولذلك، تَحَمُّل المسؤولية، تجاه الماضي والمستقبل، يتطلب إلقاء المسؤولية، ومن دون أية مواراة، علي عاتق ثقافة النُخَب الرجولية المتمركزة حول ذاتها، والتي تَعوذها معاول التفكير ألموضوعي، المناسبة، لعملية النهوض بالمجتمع نحو الحداثة وألإستنارة. نقصد بهذا أن مسؤولية التسبيب ألأولي، في تسلسل حلقات إنتاج ’ثقافة التبعية وألإنقياد‘، ومسؤلية التغيير نحو ألإستقلال والتحرر، تقع علي عاتق الرجل المُتَعلِم، وذلك لإختياره التقاعس في إستعمال سلطة عقله الواعي في كَبحِ جِمَاح رغبات حاجاته المادية والحسية، تم ركونه، في مابعد ذلك، للقبول بألنتائج طالما أغنته عن مهمة التفكير الشاقة في إختيار الوسائل ألأخلاقية السليمة في الوصول لغاياته.

رأي ماكسْ وَيبَرْ أن عملية اِنتقال مسؤولية ألتربية والتعليم، من الأسرة والمجتمع، إلى مؤسسات الدولة الحديثة، قامت بتقليص "الضمير الجمعي"، وإخرجت الفرد من دائرة ألأسرة، و ألقبيلة الضيقة، ألي رحاب مجتمع المدينة العريض، وحررته من قيود ألإتساق والتجانس ألإجتماعي اللصيق. وقد إصطلح وَيبَرْعلي ألية نقل مسؤولية التربية والتعليم من ألأسرة والمجتمع، إلي مؤسسات الدولة الحديثة، التي تضمن تحرير ألإنسان من قيود المجتمع المحدود، ب" ’مفهوم تحرر العالم من الوهم" [3]. ’الوهم ألإجتماعي‘ الذي نتعبره، نحن كذلك، يقود لتنشئة جيل يفتقر لمعاول التفكير المستقل، ينكفئ علي مصالحة الضيقة، ويعيد إنتاج ممارسة نفس العنف الذي رفضه بحق ذاته. وهكذا، يفقد الفرد، في تفاعله مع المجتمع، ذمام مبادرة التغيير، ويساهم في إستمرار الوضع الراهن، المختل كما هوعليه، في مابين كل ذلك، وتبقي الشريحة الضعيفة والمهمشة في المجتمع في حالة تبعية وخضوع لسلطة الرجل، ألأناني والمتسلط.

المجتمعات الديمقراطية، اليبرالية تقوم علي إستقلال الفرد وإحترام حقوقه الشخصية والمدنية، ولذلك تقلل من إحتمال إعتماده علي ’عربة السيرك‘ في إيصاله لنهاية محطات أحكامه ألأخلاقية، ومن ثم، وفي كثير من ألأحيان، يجد الفرد نفسه متضراً للسير بأفكار نفسه للوصول للأحكام الذي تتتسق مع تفكيره العَقْلاني، وضميره الحي. قياسا علي "مفهوم تحرر العالم من الوهم"، لماكس ويبر، يمكننا أن نحمل ثقافة المجتمع الرجولي مسئولية تأخير عملية تقليص ’ضمير ثقافة القمع وألإقصاء الجمعي‘، وعرقلة ’فك أرتباط التماثل الوثيق‘ بين موسسات المجتمع التقليدي ومؤسسات الدولة الحديثة، أثناء، وبعد، إِنتقال مسؤولية ألتربية والتعليم من الأسرة والمجتمع، إلى مؤسسات الدولة الحديثة.

إذا كان لعملية ألإسقاط والتماثل التي قمنا بها آنفاً، توضيح علاقة ألإطراد بين تآكل الضمير الجمعي و الدولة الحديثة، فمن ألأحري أن نشير إلي أن تلازم وتعاضد مفاهيم الدولة الديمقراطية، ’تحرر المرأة‘، ومجتمع ’الحداثة وألإستنارة‘. وإذا كان، كذلك، حق المعرفة، للفرد والجماعات، يمثل أحد الحقوق ألأساسية في نظام الدولة الديمقراطية- الليبرالية، فلابد من ألإشارة لتسليمها بتساوي وندية المقدرات العقلية للجنسسين.

ولكل ما سبق، إذا كان لحركة الجماهير أن تتفادي إعادة تشوهات ثقافة المجتمع، وإستمرار إعا قة التغيير نحو الجديد وألأحسن، فلابد لها من مقاربة قصور وتشوهات المجتمع علي أنها قصور ذاتي تتطلب رؤيته الخروج من ’ألأنا‘, وتوجيه النقد إليها بكل شجاعة وصدق. غني عن القول، في هذا المقام، أن معركة التغيير ألحقيقية تبدأ بإسقاط وتفكيك كل مظاهر منظومة ثقافة التنميط الجندري،القسري، ألإقصائي، الضيق منه، أو العريض المترهل الذي يضع المرأة في أسفل التسلسل الهرمي في تَراتِيب هيكلة العقل البدن . علاوة علي أن التغيير الذي يمتلك مقدرة عبور ألأجيال لايقف أو يستكين عند أفق إدراك المرأة السودانية لرجاحة عقلها، وكمال قوام بدنها، ولاكنه، يذهب أبعد لحين تتمكن المرأة من القيام بدورها في المجتمع كاملاً، غير منقوص.

إذا صحَّ لنا تبني مقاربة "المنهج التجريبي" ونظرية "المعرفة الموضوعية"، فيجب علينا إعتبار المشاعر والعواطف، في عمومياتها، وبكل أشكالها السالبة منها وألإيجابية، وإن كانت ضرورية لمعرفة ’التلازم الفطري‘، فهي لاتساهم تشكيل الوعي والمعرفة التي تقود لإنعتاق وتحرر ألإنسان. فمهما كانت مبررات ثقافة الخنوع والطاعة، إبتداً من الحرص علي هدوء أرخبيل مياه السلام ألإجتماعي، ونهاية بألوقوف الطويل علي باب كاهنها لإرتداء قلادة الفضيلة والخلاص، فهي لاتمثل أكثر من حالة تفاعل أفكار عشوائية، غير متناسقة، نحاول عقلنتها والتسليم بصعوبة ترتيبها بإيجاد المبررات وألأعزار التي تمكننا من القفز في عربة سيرك الجماعة المتسارعة من أمام المشهد المعقد.

وكذلك، إذا صحَّ لنا أن نعتبر أنَّ لحظة التغيير ألإيجابي في المجتمع تكون في حالة تناسب طردي مع مقدار إستجابتها لتحديات الواقع الماثل، فيمكننا أن نستدل علي أن المعرفة التي تؤدي للوعي وألإستنارة تمثل الشرط ألأساسي لصناعة تلك الحظة التاريخية المتمثلة في التغيير ألإجتماعي، والسياسي، العميق. فالمعرفة المقرونة ’بوعيها كمعرفة‘ ترفد العقل الجمعي، وتقوم بتوصيل نقاط الفهم المشترك؛ تناغم حركة العمل الجماعي، و تجعل منها وقوداً عالي ألإشتعال لتحريك عجلة التغيير في ألإتجاه الذي إختاره الجميع، ولاكن بفكرهم الواعي، المستنير.

المعرفة التي تقود إلي مجتمع الحداثة وألإستنارة، هي بألضرورة، وبلا شك، نتاجاً للعقل المتحرر من الخوف وقيود المسلمات؛ العقل الجريء الذي يرفض قسرالمعرفة و يطرح التساؤلات التي تساوي بين قيمة الوصول إلي الحقيقة او نقيضها؛ معرفة متسفة تقود لخلق هوية ثقافية متنوعة و متعددة ولكنها، متناسقة في أحكمها ألأخلاقية و متماسكة في حركتها الدؤوبة من أجل حرية ألإنسان و كرامة؛ معرفة تخلق شخصية واثقة من سلامة أحكامها، ولاكنها في نفس الوقت، متواضعة بمعرفتها التي تمشي بين الناس، تُخَفِفُ آلامهم و تلبي حاجات مجتمعها الروحية و المادية. وألأهم من كل ذلك، هي المعرفة القادرة علي إنتاج ثقافة وعي تربوي يرفض كل أنواع الممارسات التأديبية القاسية، بدنية كانت أو نفسية، ويؤسس لمنهج يوفر بيئة معرفية آمنة ومعافاة من مظاهر العنف بكل أشكاله؛ معرفة داعمة للميول الطبيعية لتوجه إختيارات الفرد؛ تحرر ألأنسان من وهم التفرد في الخلق، والتميز في العلم؛ معرفة تجعل الفرد يفهم ويدرك أهمية متلازمة الحرية والديمقراطية ومجتمع الحداثة وألإستنارة، وحق ألإنسان في العيش الكريم في مجتمع متناسق، متسامح، ومتساو في تصالح أحكامه مع نوع جنسه.


Bibliography
[1] A. Rand, Introductio to Objectivist Epistemology, 2nd ed., a. L. P. Harry Binswanger, Ed., 1990.
[2] C. Ratner, “Macro Cultural Psychology: A Political Philosophy of Mind,” Encyclopedia of Critical Psychology, 2013.
[3] M. D. Max Weber, “The Protestant Ethic and the Spirit of Capitalism,” Routledge, 1992.
[4] B. C. Fortna, Imperial Classroom: Islam, the State, and Education in the Late Ottoman Empire, Oxford: Oxford University Press, 2002.
[5] P. Mollon, “Freud’s Theories of Repression and Memory: A Critique of Freud and False Memory Syndrome,” Phil Mollon, Freud’s ThThe Scientific Review of Mental Health Practice, vol. 2, no. 2, 2003.
[6] Stanford Encyclopaedia, “A Priori Justification and Knowledge,” Dececember 2007. [Online]. Available: https://plato.stanford.edu/entries/apriori/. [Accessed 22 November 2017].
[7] Joint HRW/ACLU Statement, “Corporal Punishment in Schools and Its Effect on Academic Success,” 15 Apri 2010. [Online]. Available: https://www.hrw.org/news/2010/04/15/corporal-punishment-schools-and-its-effect-academic-success-joint-hrw/aclu-statement. [Accessed 18 Januray 2018].
[8] Uited Nation, “Definition of Violence Against Women,” [Online]. Available: http://www.who.int/reproductivehealth/topics/violence/en/. [Accessed 21 January 2018].
[9] Victoria Talwar, Stephanie M. Carlson and Kang Lee, “Effects of a Punitive Environment on Children’s Executive Functioning: A Natural Experiment”.
[10] Nicholas Rescher, Morton L. Schagrin, “Fallacy,” [Online]. Available: https://www.britannica.com/topic/fallacy. [Accessed 18 November 2017].
[11] Encyclopedia, “The Value-Freedob Debate,” 2008. [Online]. Available: http://www.encyclopedia.com/social-sciences/applied-and-social-sciences-magazines/social-science-value-free. [Accessed 25 November 2017].
[12] Butte College, “TIP Sheet: Critical Thinking Skills,” [Online]. Available: http://www.butte.edu/departments/cas/tipsheets/thinking/fallacies.html . [Accessed 17 November 2017].
[13] R. Audi, “The Sources of Knowledge,” Online Publication: Robert Audi Oxford Handbook, 2005.
[14] R. Descartes, “The Mind-Body Distinction,” Encyclopedia of Philosophy, [Online]. Available: http://www.iep.utm.edu/descmind/. [Accessed 12 November 2017].
[15] F. Foldvary, “The Fallacy of Excessive Premise Extension,” 4 October 2016. [Online]. Available: https://www.progress.org/articles/the-fallacy-of-excessive-premise-extension. [Accessed 17 Novembeer 2017].
[16] D. Hume, “An Enquiry Concerning Human Understanding,” Neeland Media LLC., 2011.
[17] J. Locke, “An Essay Concerning Human Understanding,” Liberty Fund, Inc., IIndianapolis, 1976.
[18] S. Milgram, “Behavioral Study of Obedience,” 1963.
[19] J. S. Mill, On Liberty: Of The Limit to the Authority of Society Over Individual, London: Parker & Son, West Strand, 1859, p. 134.
[20] A. Rand, Objectivism, D. B. R. Douglas Den Uyl, Ed., Illinois: Illinois Press, 1984.
[21] C. Ratner, “The Psychology of Oppression,” 2013. [Online]. Available: http://www.sonic.net/~cr2/psych%20of%20oppression.htm. [Accessed January 2018].
[22] T. A. Vanderwegen, “Complex Childhood Trauma and School Responses: A Case Study of the Impact of Professional Development in one Elementary School,” Washington State University College, Washington, 2013.


د. عثمان عابدين عثمان
08/02/2018
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
https://www.facebook.com/notes/osman-abdin-osman/قضايا-التغيير-الشامل-في-ألسودان-3-الإستنارة-في-غياب-عنصرها-النسائي/10155985408624178
03�H���l� �>�