منح البشير أحقية الحصول على الجنسية السودانية لكل سوري يلجأ إلى السودان.. و وفق ذلك المنح تحصل بعضهم على عديد من الامتيازات التي لا يمكن أن يحصل عليها غمار المواطنين السودانيين.. و ليس أقلَّ تلك الامتيازات منحُهم التراخيص لحمل أسلحة لا يُسمح بحملها للمواطنين خارج إطار القوات النظامية..

و تمادى ( بعض) أولئك السوريين في الاساءة إلى السودانيات واحتقار السودانيين، بل و هدد ( بعضهم) أصحاب المركبات العامة بتلك الأسلحة ( المرخصة) في موقف عام بمنطقة كافوري.. هددوهم و الشرطة صامتة و نحن صامتون..

صامتة هي الشرطة لأن البشير هو القائد الأعلى لها.. فما بالنا نصمت نحن و ننظر إلى البشير باحتقار شديد.. باحتقار شديد فقط.. و لا شيئ بعد الاحتقار الشديد.. لا شيئ.. و حريٌّ بنا أن نثور على أنفسنا في انتفاضة توقف الفرعون عند حده و لا تتوقف عند ذلك الحد!

البشير يبيع الأراضي.. و يرتزق بالجنود السودانيين و يستورد النفايات المشِّعة و يبيع جنسيتنا ل( البِدون).. و يفعل كل ما يستطيع كي يستمر رئيساً لنا.. و نحن صامتون..!

يعتقد البعض أن الهدف من استجلاب البدون الكويتيين إلى السودان مخطط استراتيجي ضمن مخططات البشير و جماعته لإحداث تغيير ديموغرافي في السودان، و أن التغيير الديموغرافي بدأ لإجلاء أهالي دارفور الأصليين من ( حواكيرهم) في غرب السودان لتوطين العرب القادمين من قلب الصحراء الكبرى في تلك ( الحواكير).. و أن المخطط مستمر لتوطين العرب ( المنبوذين
خليجياً) في أراضٍ بشرق السودان.. كما فعلوا و يفعلون في غربه.. و نحن صامتون!

و يرى بعضٌ آخر أن هدف البشير هو المال و لا شيئ غيره بدليل أن شقيق البشير صار سمساراً يبيع الجوازات بآلاف الدولارات للسوريين الذين تحصلوا على الجنسية السودانية الممنوحة للسوريين بقرار جمهوري! و نحن صامتون!

· و في يقيني أن كلا الرؤيتين صائبة.. و البشير يتكسب منهما..

تقول حكمة إحدى الحكايات الشعبية السودانية: " كان نجحت التجارة كَسِبنا المَرَهْ و الحمارة، و كان خسرت التجارة، كسبنا الحمارة"

و التغيير الديمغرافي جزء لا يتجزأ من استراتيجية العنصريين بمن فيهم حمدي عبدالرحيم صاحب ( مثلث حمدي).. أما شهوة البشير للدولارات، فتلك حقيقة تتحدث عن نفسها مع كل رحلة من رحلاته المكوكية الى الخليج..!

أشارت مصادر صحيفة (حريات) الاليكترونية إلى أن توطين ( البدون) الكويتيين قد تقرر أن يكون في منطقتين إحداهما ( عيتربة) بجنوب طوكر في البحر الاحمر ، و و الأخرى في منطقة بالقرب من مدينة كسلا. وأكدت الصحيفة أنه تم بالفعل توطين حوالي خمسة الاف في عيتربة..

و يجدر بنا ذكر أن قبيلة الرشايدة، ذات الأصول السعودية، قد سبقت البدون الكويتيين في التوطين بشرق السودان..

و عن قبيلة الرشايدة يقول أخي شوقي بدري:- " الرشايدة اليوم سودانيون يحبون السودان وبعضهم قد هاجر الي السعودية عندما اعطتهم السعودية الحق في الرجوع . ولكنهم احسوا بالحنين الي وطنهم ورجعوا الي السودان . ما نعيب علي الرشايدة هو ترفعهم عن الاختلاط بالسودانيين اصحاب الارض . و الرشايدة هم القبيلة العربية الوحيدة التي اتت كمجموعة كاملة..


و يقول شوقي:- " ونحن في حضرة المحافظ والكبار في مدينة كسلا ومعي الشيخ عبد الله النهيان ، ابن عم ابناء الشيخ زايد له الرحمة ، كان الرجل الفاضل احمد ترك يمازح الشيخ راشد من الرشايدة بأن احد ابناء الهدندوة قد تزوج بفتاة من الرشايدة . والشيخ راشد يخرج عن طوره ويقول ان ذلك مستحيل ولا يمكن ان يحدث ولا يقبلون به."!!

و حدث أن كنت أتابع برنامجاً توثيقاً عن قبيلة الرشايدة أجرته فضائية الجزيرة قبل أعوام.. و أثناء الحوار مع أحد أبناء القبيلة، تبرأ الرجل بشدة شديدة من أن وجود أي مصاهرة بين الرشايدة و عموم السودانيين..

إذن، إذا كانت نية البشير و جماعته إحداث تغيير ديمغرافي في السودان، فلن يتأتى ذلك التغيير الكامل عن طريق استجلاب العرب، بدون أو غير بدون، لأنهم يترفعون عن أن يكونوا جزءً من النسيج الاجتماعي السوداني بالكامل..

و جاء في الأنباء أن البدون في الكويت تظاهروا ضد تجنيسهم بالجنسية السودانية.. أي إنهم لا يرغبون في جنسيتنا، فماذا نتوقع منهم إذا أتونا مرغمين.. و البشير يرغمنا على استضافتهم..؟

إننا نحتقر البشير.. نحتقره.. و نحن صامتون..

و حسب ما جاء في صحيفة ( حريات) فإن الكويت سوف تتولى دفع مبلغ (5) مليار دولار لحكومة البشير وفق ما التزمت بدفعه في ( صندوق اعمار شرق السودان).. بالاضافة الى ملايين الدولارات رشاوي لمتنفذي النظام..

إن التخطيط لتوطين البدون تخطيط استراتيجي قديم منذ أن كان مصطفى عثمان اسماعيل يتولى مسئولية ملف شرق السودان.. و ما ( صندوق اعمار الشرق) الذي التزمت الكويت بتمويله سوى مقدمة لتوطين البدو في شرق السودان..

أيها الناس، إن مشكلتنا ليست مع البدون بل مع البشير.. إنه أكبر مشكلة تواجه السودان.. و نحن نحتقره.. و نحاول اسقاط نظامه لانقاذ السودان بأسلوب حضاري للغاية: " سلمية.. سلمية.. ضد الحرامية.." و هذه السلمية سلمية لن تسقط الحرامية.. و عليكم أن تبحثوا عن وسيلة أخرى لاسقاط النظام..

نعم، لا يكفي أن نحتقر البشير، و هو يستحق الاحتقار و أكثر من الاحتقار.. و لا تكفي سلمية.. سلمية بينما الرصاص يصوب نحو صدورنا!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////////////////