* يعتقد المراقبون أن ما أقدم عليه البشير و ما سوف يقدم عليه في مقبل الأيام لم و لن يكون تغييرا في الاستراتيجية بل تكتيكا مرحليا لبلوغ عام ٢٠٢٠ و تهيئة النفوس لقبوله رئيسا للبلاد لمدة خمس سنوات أخرى تضاف إلى سنوات حكمه الثلاثين العجاف!

* لم يعهد الشعب السوداني الصدق في البشير.. فوعوده و عهوده لا تحصى و يقابلها في عددها عدم الوفاء بالوعود و لا بالعهود.. و صار عدم الثقة في أقواله شعارا تعضده أفعاله..
* حين اغتصب البشير الكرسي الرئاسي بليل، بدأ بإغداق وعوده بالخير العميم و النعيم المستدام على عموم السودان: " نأكل مما نزرع و نلبس مما نصنع"!
* و مرت السنوات، و انعدم ما نأكل.. و ضاقت بنا المعيشة.. و الأزمات تلاحق بعضها بعضا.. و البلد ينحدر من أحوال سيئة إلى أخرى أسوأ.. إلى أن بلغ بنا الحال مرحلة الأسوأ حاليا.. و استوطن الاحباط حتى في النفوس الشابة.. و أقام في كل بيت و عشعش..
* لا أمل في إعادة الحياة للمشاريع الزراعية الكبرى، كما زعم البشير في خطابه، و هو من دمر مشاريع أحلامنا و عمق جراحنا في الجزيرة المروية المنكوبة و في غيرها من المشاريع ذات القدرة على غرس الأمل في النفوس التائهة..
* و لا نجد معنى للحديث عن إعادة تلك المشاريع إلى الحياة!
و لا معنى لزعم البشير تقليص عدد الوزراء في المركز و الولايات لإحداث أي تغيير إيجابي..
* ليس في الأفق سوى عملية احلال و إبدال شكلية بحتة..
و كلها عملية ترقيع سريعة Quick fix معاكسة للعملية الجادة الدؤوبة hard work لإحداث نتائج مستدامة تعيد الأمل إلى الشارع السوداني..
* وصفت إحدى الصديقات على صفحتي بالفيسبوك بأن ما سوف يجري من تقليص و إعفاءات و تعيينات ليس سوى " تدوير نفايات!"
*و أي مظهر من مظاهر " تدوير نفايات!" أشد وضوحا من خروج حسبو محمد عبدالرحمن من القصر الجمهوري و دخول عثمان محمد يوسف كبر إلى القصر؟ و كلنا نعلم من هو حسبو عبدالرحمن و من هو عثمان كبر!
* لن يكون المستحدث من تدوير النفايات بأفضل من سابقيه في إنتاج الفشل...
* و البشير يخاطب الشعب و كأنه الوصي الأوحد عليه.. و لا يعترف بنائبيه شركاء في الوصاية..
* يقال أن نائبي الرئيس كانا خارج الصورة ( الكاملة) عند بدء الاجتماع المفصلي الأخير.. و يقال أنهما خرجا مغاضبين عقب انتهاء الخطاب الذي أقال فيه البشير النائب الأول من رئاسة مجلس الوزراء.. و أقال النائب الثاني من نيابة رئاسة الجمهورية و حل الحكومة..
* غادرا و لم ينتظرا انتهاء ما تبقى من الفعاليات يومها.. غادرا و في نفسيهما ( شيئ من حتى)!
* و لا ينفك البشير يشكر الشعب السوداني على تفهمه و صبره على الضيق!
* للبشير الحق في إسداء الشكر للشعب طالما أن الشعب لم يثر عليه ثورة تطيح به إلى حيث يستحق رغم ضيق المعيشة و تعسف النظام.. و ربما اعتقد البشير أن الصمت يدل على القبول بما يجري و لو على مضض..
* لكن على البشير أن يدرك ألا تفهم هنالك.. و أن كلما في الأمر أن الهدوء المتراكم هدوء يسبق العاصفة التي سوف تعصف بكرسيه إلى الجحيم و تريح البلاد و العباد منه و من بطانته و جعجعاته الفارغة، بإذن الله!
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.