1- دولة النهب المسلح
لقد سمعت تعريفات عديدة في وصف الحكم المتسلط في وطننا الآن، والقابع في قلوبنا هماً لا يبرح!.
هناك صفتان، كما يبدو لكل مشاهد ذي بصيرة، يعرّفان حكم أخوان السودان، هما استخدام القوة المفرطة لمجرد احتمال النقد أو الحراك المعادي، أنه جدل الجبروت والخوف لا شك في ذلك؛ والصفة الثانية هي السرقة المتواصلة للمال العام، يقوم بها كبيرهم وصغيرهم حتى أضحى الاختلاس والنهب صفة ملازمة لسلوك حكام اليوم الذين أتوا من الفقر الى الخم والنهب. هاتان الصفتان هما ما يُعرف بالنهب المسلح (Armed Robbery).
الاخوان يمارسون النهب المسلح الذي يجر الوطن إلى حافة الهاوية!! وهو الذي يقف مع سوء إدارة اقتصاد السودان سبباً في تدهور الاقتصاد وانهيار الجنيه السوداني الذي كان يساوي ثلاثة دولارات عند استقلال السودان.
بدأ التدهور أيام جعفر نميري خاصةً بعد عقده الأولي من خمس اتفاقات مع صندوق النقد الدولي العام 1979. وعند سقوط نميري كان الدولار يساوي ثمانية جنيهات. ومع انقلاب 1989 جاءت مقولة صلاح دولار الشهيرة (لو ما جينا كان الدولار بقى 20 جنيه)!!
اليوم يساوي الدولار ستين ألف جنيه! تدهور الجنيه من الاستقلال الى اليوم هو 60000 X 3 = 180000 للثلاث دولارات التي كانت جنيهاً سودانياً واحداً.
كل هذا يشير إلى حقيقة أن التضخم في السودان واحد من أكبر أرقامه في العالم كله!

2- التهديد الوجودي
إذا تركنا الوضع الاقتصادي يتدهور والعسف الأمني يغلو بينما المسيطرون ينهبون فإن دولة السودان ستنهار وقد تتشرزم وينهار معها عقد الوطن الجغرافي والديمقرافي (السكاني) وقد تصعد من رماده عدة دويلات ومع تدرج الزمن والاحن قد تنمو داخل هذه الدويلات شعوب وطنية فقدت ماضيها ولا يعنيها شيء سوى حاضرها. حينها قل للسودان وشعب السودان، الذي نعرفه، الوداع!!
لكل هذه الامكانات اللئيمة نحن نقف الآن أمام وضع خطير للغاية يهدد وجود السودان كدولة وكأمة! بلى أنه تهديد وجودي، إما أن يواصل الوطن تاريخه البالغ سبعة آلاف عام كنا عبرها في ذات الحيز الجغرافي ما عدا المساحة بين حلفا وأسوان التي أصبحت مصرية لكن سكانها لا زالوا في معظم أطباعهم وتقاليدهم النوبية السودانية [ارجع هنا إلى محاضرات بروفيسور جعفر ميرغني الشائقة في اليوتيوب] يواصل تاريخه أو ينهار! لا خيار لدينا سوى الثورة خيار الشعب.
كيف نجابه هذا الوضع الصعب؟ بوحدتنا ونضالنا، وبالثبات على تضامننا كشعب إزاء الطغمة الغاشمة؛ أن نفكر وندبر ونعمل كمجموعة واحدة متماسكة لا مجال بينها لأي تنافر حزبي، عنصري أو إقصائي جغرافي. الوحدة، الوحدة، الوحدة، داخل السودان وخارجه وبين داخله وخارجه لا مجال فيها للأصوات المشككة أو المشخصنة.
دعونا ننقذ الوطن أولاً، دعونا نثبت دعائمه الجغرافية والثقافية وستعود بعدها الحياة طبيعية بعد أن تطهرنا الثورة وبعد أن قاتلنا وفقدنا شهداء، وكسبنا رفاقاً ورفيقات وأصدقاء وصديقات ولاقينا حباً من نوع جديد لحامه النضال المرير.
كذلك حين ننتصر ونبدأ في العمل لبناء سودان إنساني ديمقراطي يعمه السلام ويزينه العدل سوف يكون للحياة طعماً ونكهة جديدين وبدلاً عن بطولات النضال سوف نلاقي بطولات العمل وروعة الابداع. لهذا لا تهاون، لا تراخي، وطن أو لا وطن، وحدتنا أو فرقتنا.
إن الوحدة في العمل المشترك ضرورية الآن لسلامة وطننا الذي يجعلنا سودانيين فخورين بسودانيتنا ودودين مع بعضنا تسود بيننا روح التضامن الإنساني الجميل مهما كان أصلنا أو كان حظنا والذي بدأت جوانبه تتشقق لولا هذه الهبة الشبابية المباركة للحم ما تشقق وتصدع متحدين ضد أسوأ حكم في ذاكرتنا الجمعية. عبر البمبان والرصاص حركت وثبتهم شيئاً في قلبي وثّاباً مثلهم فطوبى لهم.
ألا تحسون جميعاً وأنتم تتظاهرون داخل مدن السودان وقراه أو في نواحي الغربة بأنكم في حالة نفسية مغايرة، حالة إنسانية جميلة عبرت لكم من الهتاف والأغاني ومن الشعر والشعراء!

3- عقيدة الصدمة
في العام 2007 صدر كتاب خطير بالغ الأهمية اسمه "عقيدة الصدمة" لكاتبته الكندية ناومي كلاين [Naomi Klein, The shock Doctrine, Knopf Canadian publishers, 672 pages, 2007, Canada] هذا وقد نال الكتاب جائزة أفضل كتاب موثق بالمصادر والأبحاث والمراجع وبالمراجعة في عام صدوره.
الكتاب يسرد تاريخ شخصين مهمين في تاريخ هذه العقيدة هما دكتور كاميرون النفساني وبروفيسور ملتون فريدمان العالم الاقتصادي [Dr Donald Ewen Cameron and Prof Milton Friedman] في بداية ستينيات القرن الماضي طلبت منظمة الاستخبارات الأمريكية (CIA) من دكتور كاميرون أن يحاول عبر مشروع كبير للمنظمة أن يمحي دماغ الإنسان من كل معلوماته المخزونة حتى تستطيع المنظمة أن تكتب ما تشاء في ذلك العقل. فقام كاميرون باستخدام الصدمات النفسية وفي اختصار شديد صدمات الكهرباء والكيمائيات والعزلة الصارمة الطويلة بالأصوات المزعجة والإضاءات الشديدة ... الخ.
هدفه الأعلى كان محو الشخصية ثم إعادة تشكيلها حسب مواصفات المخابرات الأمريكية.
أما بروفيسور فريدمان صاحب مدرسة شيكاغو الاقتصادية الداعية للرأسمالية الخالصة، القحة، التي ترى أن للدولة واجب واحد فقط وهو حفظ الأمن، أما بقية المؤسسات الاجتماعية فتُترك كلها للسوق، للقطاع الخاص. بما في ذلك طبعا التعليم والصحة.
(محاولة تاتشر في بريطانيا وريجان في أمريكا)
فريدمان يرى ألا تتدخل الدولة في أي نشاط اقتصادي حتى إذا حدثت أزمة لأنه يعتقد أن السوق كفيل بحل كل الأزمات!
فشل دكتور كاميرون في محو كل الذاكرة الإنسانية لكنه أفلح في الوصول إلى نصف الطريق وهو التأثير المفرط على العقل الذي يفقد توازنه ومن بعده نقلت تجاربه إلى المجتمع الإنساني، إلى العقل الجمعي لإحداث تأثير قوي على توازن المجتمع باستخدام علم الصدمة هذا، على هويته، ركائزه النفسية، والروحية وعلى قدرته على العمل الجماعي.
تمت لأول مرة تجربة المحاولات الأخيرة هذه على المجتمع ككل، إبان انقلاب بيونشيه في شيلي عام 1973 حين اطاح هذا الجنرال بحكم دكتور اللنده، الرئيس المنتخب ديمقراطياً.
لقد كانت شيلي جمهورية لم تعرف انقلاباً عسكرياً واحداً، لهذا كانت اقتصادياً أفضل دولة في أمريكا اللاتينية.
لقد عُرف لاحقاً أن عسكريين شيليين قد درسوا نتائج دكتور كاميرون وأن اقتصاديين شيليين قد ذهبوا إلى فريدمان في شيكاغو.
لكي يحقق العسكريون الصدمة التي تشل شعباً لم يشهد انقلاباً من قبل كانوا ينوون مجابهة المظاهرات المتوقعة بالعنف الشديد لكن لسوء حظهم لم يخرج الشيليون في مظاهرات فلجأ العسكريون إلى بدائل. إدعوا ان القصر الجمهوري يقاوم الانقلاب بالسلاح فوجهوا الدبابات والمدفعية والطائرات والقوات الخاصة نحو القصر وحين احتلوه وجدوا أن اللنده قد أذاع حديثاً قصيراً هاجم فيه الانقلاب وقال أن شيلي سوف تستعيد صحتها حين ينجلي هذا الحكم اللئيم ثم وجه الرصاص إلى رأسه وانتحر.
لقد قام الانقلايون باعتقال 28000 شخص وضعوهم في الميادين الرياضية حيث مارسوا التعذيب والقتل فقُتل 3000 شيلي من بينهم سياسيو، ومبدعو، ومفكروا شيلي، ما عدا الشاعر بابلو نيرودا الذي لم يجرؤأ على الاقتراب منه لكن قتله الأسى شهوراً بعد الانقلاب.
هذا وقد هرب 200000 شيلي من وطأة الصدمة والملاحقة الشرسة ليتبعثروا في كل أرجاء الأرض!
انتشر في سرعة شديدة خبر تعذيب وقتل المعتقلين وملاحقة مئات من الآلاف آخرين فصُدم الشيليون المسالمون وجعلوا يسألون أنفسهم والآخرين "من أين جاء هؤلاء البشر؟!" في هذه الفترة الحرجة المضطربة قام خريجوا مدرسة شيكاغو من الاقتصاديين الشيليين بخصخصة 500 مؤسسة حكومية كبيرة الشيء الذي أسر مدبروا الانقلاب في شيلي والولايات المتحدة.

4- الصدمة السودانية
عرضت تجربة شيلي ببعض التفصيل لأن التجربة السودانية شبيهة بها.
انقلاب السودان قامت به مجموعة من شباب اخوان السودان تحت إمرة على عثمان محمد طه. من ضمن هؤلاء خمسة أطباء ومهندسين اثنين وزراعي أكاديمي واحد وربما آخرون لا أعرف لهم أمراً.
هذه المجموعة هي التي فكرت في صدم الشعب السوداني باستخدام "بيوت الأشباح" لتعذيب المعتقلين وقتل بعضهم، بدلاً عن الميادين الرياضية. وبالفعل أصيب السودانيون بالدهشة والألم لما يجري في السودان من ملاحقة وتعذيب وقتل وفصل جماعي من الجيش والبوليس والخدمة المدنية حتى جعلوا يتساءلون في دهشة واستغراب لماذا كل هذا الإجرام الذي لم نشاهده طيلة تاريخنا الحديث، حتى أصبح السودانيون يتساءلون مع الطيب صالح عن من أين جاء هؤلاء البشر الغريبون عنا تماماً.!!
أنهم نقيضنا الثقافي الذي نما بيننا!
لقد استخدم الأخوان "غطاء بيوت الأشباح" ليمكنوا انقلابهم ثم ليخصخصوا ما شاء لهم من ممتلكات الشعب لمصلحة التنظيم وأفراد التنظيم القياديين!.
اختارو المؤسسات الرابحة ليخلقوا مؤسساتهم هم. هكذا تذوقوا طعم السلطة والمال فأعجبهم الحال فسدرو فيه.
عبر السنين ظلت عقيدتهم الأمنية الأولى هي استخدام الصدمة كسلاح مجرب في خلق البلبلة وكلما كانت الصدمة كبيرة كلما ارتفع اللغط والبلبلة وامتد أمرها.
لقد استخدموا عقيدة الصدمة أول عهدهم وها هم يلجأون اليها في آخر عهدهم علها تبطل النهاية الهائلة أو تؤجلها إلى أن يضمنوا افلاتهم من المسئولية والعقاب وليضعوا أموالهم المنهوبة بعيدا من يد العدالة المحلية وربما العالمية.
لهذا لا تدهشني الأخبار الواردة من السودان خاصة لجوءهم الى العنف المفرط مرة أخرى. رأيناهم يبثون الأخبار الطيبة ثم يعودون لينكروها، مثال، رئيس جهاز الأمن يصرح بأنهم سوف يطلقون سراح جميع المعتقلين. ماذا يعقب ذلك الخبر، لا شيء سوى اطلاق سراح حفنة من بين المعتقلين المقدرين بين ستة الى ثمانية آلاف معتقل. مثال آخر، خمسة جيوش تتأهب الآن لدخول الخرطوم .. لغط وتساؤلات ... الخ. مثال ثالث، رفع المهندسات المشاركات في وقفة المهندسين أمام دارهم إلى عربات الأمن في عنف ورميهن بطريقة لا تليق أبداً بأعرافنا.
وبالأمس سمعنا عن تعذيب المعلم أحمد الخير وقتله بطرق يأباها الضمير الانساني أينما كان. ما حدث لهذا المعلم تحدث عنه في شجاعة العميد (م) محمد أحمد الريح العام 1991 !!
وتوالت أنباء شهداء جدد أغتيلوا بعد أحمد.
شهيد في الدمازين واثنين في كردفان ... والكل يسأل غاضباً من يفعل مثل هذا؟!!
لغط وحيرة وقلق لكن وفي جديد لم يتوقعوه يقف المناضلون مشدوهون لكن لفترة ليست بالطويلة إذ أن نداء الثورة يعلو ولا شيء يعلو عليه.
لا تشغلوا أنفسكم طويلاً يا أخواتي وأخواني في النضال بثعابين هؤلاء السحرة الراجفين لأن في يدنا عصا موسى الآن نرميها فتلتهم كل مرة ثعابين الأخوان!
هم لا زالوا يتمسكون بعقيدة الصدمة هذه علها تنقذهم ونحن نتمسك بعقيدة الثورة ونعض على تلاحمنا ووحدتنا بالنواجز التي سوف تنقذ الوطن من الكوارث التي زرعتها في طريقنا العصبة المجرمة.

5- الثقافة العميقة تغلب الدولة العميقة
يحذرني كثير من أصدقائي الأكاديميين خاصة الأجانب منهم بأن مهمة اسقاط دولة الأخوان العميقة الموطدة بالتمكين أثر التمكين والمسيطرة في تواصل على محتوى التعليم وعسكرة الطلاب والقابضة على زمام الجوامع وكل وسائل الاعلام عبر ثلاثة عقود، لن يكون سهلاً اسقاطها وحتى لو استطعتم ذلك فسوف تجابهكم ضرورة تفكيك هذه الدولة العميقة الجذور وسوف يأخذ هذا سنوات من العمل المضني الصبور الذي قد يجدي وقد لا يجدي، ماذا لديكم يا محمد إزاء هذه الدولة القوية المراس، كيف سوف تزحزحونها وتفككونها؟! كيف ستستطيعون بناء دولة مغايرة بعد كل هذا الاعوجاج والتشويه والمسخ والتحوير الذي تركته الدولة العميقة في بنية الوطن؟!
إجابتي كانت ولا زالت هي أن لدينا الترياق الذي سوف يبطل فعل كل السموم التي تجري في عروق الوطن!
تعودت أن يقابلني السائل بابتسامة إشفاق وعطف – على روعك يا هذا لقد عهدناك جاداً ودقيقاً في كتاباتك .. ما دهاك؟!
هل طغى عليك حماس الثورة والثوار أم هذا فقط احتقارك لهذه العصبة الحاكمة؟
ودائماً أرد عليهم بأني لا أغالي، فنحن لدينا ثقافتنا العميقة إزاء الدولة العميقة هذه التي لا يزيد عمرها أكثر من ثلاثين عاماً بينما ثقافتنا العميقة عمرها سبعة ألف عام على أقل تقدير!
إذا راجعتم محاضرات بروفيسور جعفر ميرغني الموجودة على اليوتيوب فسوف تعلمون أن حدود السودان القديم كانت ولا زالت هي الموجودة الان ما عدا المنطقة النوبية بين حلفا وأسوان والتي كانت جزءاً مهماً من الحضارات السودانية العتيقة.
والحدود السياسية في معظم الأحوال هي أيضاً الحدود الثقافية للدولة وقد احتفظ السودان بوجوده الجغرافي والديمقرافي الشيء الذي ساعد في استبطان سودانيتنا الى جانب محليتنا عبر السنين الطويلة من جدل القبول والرفض بين السودانية والمحلية، قبول ثقافة سودانيتنا مع الاحتفاظ بتمايزنا القبلي في الهندام واللغة أو اللهجة وتفرد ووحدة فنوننا وأغانينا ورقصنا ... الخ. إنها ثقافة الترحاب بالآخر والثقة فيه أو كما عبر عنها بريطاني عبر بلادنا قائلاً "السودان بلد اتفضل" (The land of Itfadal)
قد نتعارك في زمن الشدة العابرة لكن في الشدة الكالحة نتوحد ونعمل معاً. أنظر صورة رفع علم السودان لأول مرة في القصر الجمهوري يشده إلى أعلى السيد رئيس الوزراء اسماعيل الأزهري وبجانبه يشد معه محمد احمد المحجوب زعيم المعارضة!
ثم إلى موكب اكتوبر 1964 تتقدمه كوكبة من الممرضات السودانيات وبجانبهن القضاة والمحامون وكل أصحاب المهن الأخرى. يُقال أن عبود عندما شاهد ذلك الموكب سأل هل كل هؤلاء لا يريدونني! إذن لا بد لي من الاستقالة. هكذا حُسمت هبة أكتوبر.
كذلك دفعت هبة 1985 سوار الذهب لحسم تردده فتولى مسئولية الحكم حتى الانتخابات الديمقراطية عام بعد ذلك اليوم الحاسم.
اسأل أي سوداني الآن يقف في صفوف الثوار ، هل سوف تستطيعون حقاً إنهاء هذه الدولة العميقة الجذور وسوف يجيبك، نعم، سوف نفعل ذلك.
ليس دائماً يعرف المجيب كل ما في يديه من قرارات لتحقيق هذا الحدث. إجابته هي الاحساس الفطري بل الجيني السائد بيننا والذي ما فتيء يؤكد لنا أننا متى تلاحمنا على عمل فإننا سوف ندركه!
الأغلبية الساحقة حقاً تقف في قوة ضد دولة الأخوان هذه، عميقة كانت أم طافحة في آسن مياهها.
وحدتنا ليست سياسية فقط وإنما هي وحدة ثقافية قومية أو هي وحدة "روحية" إن شئت!
بجانب ارثنا الكبير علينا أن نتذكر أن الثورة كفيلة دائماً على غسل الأدران وصولاً إلى النقاء الخلقي والسياسي
وسوف تمنحنا الثورة شعباً يرفض سرقة ماله كما يرفض المحسوبية وكل أنواع الفساد التي كادت تقضي على جيناتنا التي تمدنا دائماً بالصمود في ملاقاة مصائب الأيام.
أنني أناديكم أيها الثوار الذين حال العمر والمرض بيني وبينهم: لا خطوة واحدة إلى الوراء قدام الهمجية!
النصر للحق المبين وللشباب المتوثبين وللكبار المتحرقين حتى يأتي دورهم شوقاً إلى مجتمع أصالته هي: حرية، سلام وعدالة والثورة خيار الشعب


حرية، سلام وعدالة والثورة خيار الشعب
ولا خطوة واحدة الي الوراء قدام الهمجية

 

البروفيسور. محمد سليمان محمد
لندن
فبراير 2019

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

1- دولة النهب المسلح
لقد سمعت تعريفات عديدة في وصف الحكم المتسلط في وطننا الآن، والقابع في قلوبنا هماً لا يبرح!.
هناك صفتان، كما يبدو لكل مشاهد ذي بصيرة، يعرّفان حكم أخوان السودان، هما استخدام القوة المفرطة لمجرد احتمال النقد أو الحراك