يقول نلسون مانديلا ،" الحرية لاتعطى على جرعات، فالمرء اما ان يكون حرا، او لا يكون"، حكمه يجب ان نستفيد منها، وخاصة للذين يسعون الى ترقيع العلاقة مع نظام الابادة العنصرى الاسلاموى المتطرف الذى لايحترم اى دستور حتى الذى وضعه بيده يعدل فيه دائما ويحاول اعطاء جرعات زائفة للحريه كما حدث فى وثبته وحواره الوطنى كترميز تضليلى ليعيد انفاسه من جديد ويعود لخندقه الدكتاتورى وحديث البعض عن اهمية مشاركة النظام فى اى تغيير مرتقب، محاولات هؤلاء ان نجحت، فهى هزيمة نفسية وسياسية لثورة شابات وشباب استمرت لما يقارب الشهرين وما زالت مستمره بقوه، ضحوا فيها بارواحهم، اعتقلوا وعذبوا لدرجة الموت، ثورة كسرت كل الحواجز، قادها شباب يختلف فى فهمه وشعاراته عن ديناصورات السياسة السودانية من طائفيين وتقليديين وحتى بعض التقدميين. فبالوقوف على بعض الشعارات الثورية مثلا حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب ويا خرطوم ثورى ثورى ضد الحكم الدكتاتوري، وسلمية سلمية ضد الحرامية، و يا عنصرى ومغرور كل البلد دارفور وتكسر سنك تقلب هوبه كلنا جبال نوبه، وجوعت الناس يا رقاص، وتسقط بس ..الخ هذه الشعارات يصعب تطبيقها الا فى ظل وضع جديد يرتكز على دستور معبر عن تطلعات الشعب السودانى المفقودة منذ العام ١٩٥٦ او ما يسمى باستقلال السودان. لذلك على الثوار والمهتمين بالشان السياسى المجردين من اى أطماع شخصية او حزبية، الشروع منذ الان فى وضع ملامح لدستور مستقبلى يجاز من الشعب بعد اسقاط هذا النظام عبر الخطوات العملية التى تتبع ذلك. هذا الشعب الثائر حدد هوية سودانية لاول مرة فى تاريخ السودان بعيدا عن العنصرية والاستعلاء والكذب والنفاق والمحسوبية والجهوية والطائفية والدين والاثنية والحزبية الضيقه، هذه النقلة المتفردة التى قادها شباب واعى، إن لم تجد الحماية الكافية سوف يسرقها ديناصورات السياسة السودانية الفاشلين تاريخيا، هؤلاء الذين يؤمنون بمقولة زائفة تقول" ان الثورة يخطط لها الحكماء وينفذها الدهماء ويستولى عليها الجبناء"، وما اكثر الجبناء فى هذه الايام الذين فشلوا لمدة ٣٠ عاما، بل كان بعضهم قولا وفعلا فى حمايةالنظام، او التماهى معه. وعلى الشباب تقييم كل المبادرات المطروحة والخروج بمبادرة شبابية واحدة و قويه، تجعل من الشباب الثائر القيادة الحقيقية لاى تغيير خاصة اذا كانت هنالك فترة انتقالية او غيرها،. وقوف الجماهير وخاصة العمالية وتجمعهم المهنى مع ثورة الشباب، هو اعتقادهم ان هذه الثورة مختلفة فى الياتها وتطبيقاتها عن ثورتى اكتوبر وابريل، انها ثورة كسرت حاجز الخوف، ثورة استخدمت معظم وسائل التواصل الاجتماعى رغم معاداة النظام ، اول ثوره تجدا دعما من معظم السودانيين فى الخارج بالمظاهرات وغيرها، ثورة كانت لاول مره بمدن واحياء،وقرى ثورة ثوارها حريصين على اعادة هيكلة و بناء سودان باسس عادلة ومحترمه، انها ثورة حددت خيارها بتسقط بس. وثورة حتى النصر .. قوقادى اموقا ١٠ فبراير ٢٠١٩/ امريكا تصحيح :- فى المقال السابق بعنوان سلمية سلمية، النقطة ٥ الخاصة بتقديم الثوار ماء للشرطة حدثت من ثوار فى الرهد.عفوا و-الشكر لدكتور عمر العمر للتصحيح.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////////////