مازلنا نعيش الصدمه وسنعيشها لدهور ولن تفارق مخيلتنا الوادعه.

وبين الجراح نبحث عن إجابة.. كيف يمكن ان تكره كل هذا الجمال.. الإعتصام مدينتنا الفاضلة. وأجمل مافينا من وداعة وتكافل.. . مستقبلنا وثقافة الحب والمحبه.
من أين أتى هذا الشر في ذلك الصباح المشئوم يستسهلون قتل من كان يهتف معهم وهم يتجولون وسطهم لشهور.. ويغتصبون من كانت تقدم لهم الطعام حبا وكرامه.. كيف أصبحوا بهذه القسوه ومن أين أتى هؤلاء الوحوش؟
هل يعقل ا ن يكون لهم ضمير ومشاعر مثلنا.. هل من لحمنا وترابنا أم أتوا من خارج الوطن بثقافة القتل والسحل وأنياب تمتص الدماء ولا يرمش لها طرف ولا تؤرق ضمائرها صرخة ألم ولامنظر اجساهم النبيلة مخضبة بالدماء.
الذي لاشك فيه أنهم فارقوا ما نعرفه عن البشر ودخلوا عالم الوحوش باوسع أبوابه وتشبعوا بأخلاقه وتعطشه للدماء.
لانحتاج لكثير عناء لنعرف من أين جاءوا وكيف تحولوا من بشر أسوياء يفشون السلام و يمشون في الأسواق إلى وحوش لاتعرف الرحمه.. ليس لها ضمائر تمنعها من القتل والإغتصاب وزرع الرعب والألم.
إن علم النفس يشرح كيف يتحول الإنسان لوحش وكيف يتراجع البشر لمدارك الحيوان وذلك عندما يتم كبح الأنا العليا وإطلاق الغرائز الحيوانيه بلا رقيب. إن الأنا العليا هي مستودع الأخلاق والقيم التي تسيطر على البشر وتسمو بهم لمراتب الإنسانيه فتسيطر على الغرائز وتهذب الدوافع وتأسس لقيم الضمير والندم اذا تجاوزنا هذه القيم.
لا تموت الأنا الأعلى ولكن يتم تحويرها وتشكيلها ولكي نخلق وحشا ما علينا الا سحب قيم الإنسانيه وزرع قيم الشر والكراهيه.
وهذا ما فعله الكيزان وزبانية الإسلام السياسي.. إستغلوا حبنا لديننا الحنيف وغلفوا كل قيم الشر بدعاوي هي لله.. واصبحت الأنا العليا مسخا مشوها مستودعا للفضيلة الزائفه التي تبرر لكل إنفلات وتوحش.
فإذا دخلنا في دهاليز الأنا العليا لديهم فلن نجد سيطرة لتقاىيد شعبنا في العطف والمحبه ولن نجد إرث العالم في حقوق الإنسان وإحترام الآخرين وضرورة تقديس وجودهم و سنجد بدلا عنها دهاليزا من الكراهية وإحتقار الآخر والتعامل معهم كأدوات ليس لها قيمة ولا وزن يسهل قتله وسحله وإغتصابه.
هذا التحوير صنعه فكر مأزوم خلق عالم من الكراهية وشحن الطاقات بضرورة إزالته تحت ستار إنها إرادة السماء.. إعتمد على آلة جهنميه من علماء السلطان والأقلام المأجوره لتعطي قدسية لمشروعه. كراهية بأن الأخر ليسوا بشر بل كفارا أعداء الدين وشيوعيين وعملاء للغرب هدفهم هدم الدين وعليهم شرف حمايته. تعطيهم حق الظلم والإفساد فقد افتى علماء الشيطان بوجوب قتل نصف الأمه ليستقيم أمر العباد. وليس بعيدا عندما دعاهم قائدهم للقتل والسحل وعدم إحضار أسير. إن الوحش الذي إستباح دماء شرفاء الإعتصام هو نفسه الذى دشن ثقافة العنف في تاريخنا فهو الذي أسس لبيوت الأشباح وتعذيب المعتقلين.. وهو الذي احرق القرى في دارفور وهو الذى رمى حمم نيران الانتينوف على أطفال جبال النوبه وهو الذي نشر ثقافة الإغتصاب فهم سبايا في فكرهم المأزوم.
إن الذي خلق هذه الوحوش مسئول عن اي نقطة دم سالت وإن مسئوليته لاتقل عن من ضغط على الزناد ان لم نقل أكثر وأكبر.
إن شعبنا عندما رفض الإنقاذ ورفض مشروعها الحضاري.. رفضها لأن مشروعهم هو مشروع الوحش الذي لا يشبهنا.. مشروع يستبيح الأعراض والأرواح ويستلب من البشر أجمل مافيهم من قيم الإنسانيه.
فرأوا زوال قبحهم في دولة الإعتصام ونم يهتفون ضد العنصري ومغرور.. ينادون ضد العنف بالسلميه.. وبالمحبه ويغني لها ويؤمن بالمدنيه ومافيها من إرث إنساني يقنن لحق الإنسان في حياة كريمة وآمنه.
نقول أخيرا إن الوحش خرج من بين جلابيبنا.فلا نبحث بعيدا. انتجته فئة باغيه تلفحت بثوب الدين زيفا ورفعت شعارات الإسلام السياسي.
إن الوحش كيزاني القلب و الهوى صنعه فكرهم المأزوم وتمدد سرطانا في جسد شعبنا طوال عهد التيه ظلما وتجبرا.
لذا لن يستقيم المستقبل ان لم نزيل منبع الشرر. ولن يموت الوحش وأخلاقه إن لم نحاصر من صنعه نعريه وندمغ على وجهه القبيح بوزر الجريمه إلى يوم الدين.
إن وقوفنا ضد الكيزان إنما فرض عين على كل إنسان يرفض وجود الوحش بيننا.. رافضا الخبث وثقافة العنف والبربيه.. لذا فلا تراجع عن دولة القانون التي تحفظ للإنسان قيمته.. وتسمح لتلاقح الأفكار وإنتشار الوعي ليطرد فكر خفافيش الظلام وليرجع الوحش الى قمقمه محبوسا بقيم السلام وحقوق الإنسان..

http://magdiishag.blogspot.com/2019/06/blog-post_55.html?m=1


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.