يعتبر البنك الدولي من المؤسسات الدولية الفاعلة فى المجتمع الدولى خاصة للدول النامية والتى لعب فيها أدوارا عديدة فى المجالات التنموية ويهدف البنك الدولي على تشجيع استثمار رؤوس الأموال لاعمار وتنمية الدول الأعضاء ومساعدتها فى إنشاء المشاريع الضخمة للحد من الفقر والرخاء المشترك للدول ويتخذ البنك الدولي من واشنطن بالولايات المتحدة مقرا له ويعمل فيه عدد من الموظفين من الدول الأعضاء والغالبية من الولايات المتحدة الأمريكية 

بدأت فكرة إنشاء البنك الدولى فى المؤتمر الذى دعت له هيئة الامم المتحدة في (بريتون وودز )بالولايات المتحدة الأمريكية فى عام 1944م والذي حضرته عدد 44 دولة ليرتفع عدد الدول الأعضاء إلى 189 دولة خاصة بعد موجة نيل الدول استقلالها وتحررها من الاستعمار وبحثها للانضمام للمؤسسات الدولية الفاعلة لتنمية أقطارها فى المجالات التنموية والاقتصادية
مؤخرا تناولت الصحف المحلية والاقليمية والدولية ما رشح من أنباء بشأن دخول البنك الدولى كطرف رابع فى مفاوضات ومباحثات سد النهضة الاثيوبى وبرامج الملء الأول لبحيرة السد بعد الاجتماع الذى دعت له الادارة الامريكية وعقد بواشنطون موخرا اوائل الشهر الجارى وهو الطلب الذى طالبت به الدولة المصرية مسبقا وقبل بالرفض من دولتى السودان واثيوبيا وقبلتهما الدولتين موخرا بعد اجتماع بواشنطون وهو القبول التى اعتبرته الدولة المصرية انتصارا لها على خلفية ماتدعيه برفض البنك الدولى تمويل سد النهضة حينما طلبت اثيوبيا الحصول على قرض منه لانشاء السد لاعتبارات سياسية تتعلق بعدم اتفاق الاحدى عشر دولة فى حوض النيل على قيام سد النهضة واعتبارات اخرى تتعلق بعدم الجدوى كما تعول الدولة المصرية على العلاقات السياسية بينها وبين الادارة الامريكية خاصة فى عهد الرئيس الامريكى الحالى دونالد ترامب واعتباره مصر بانها دولة حليفة واستراتجية فى منطقة الشرق الاوسط اما الدولة الاثيوبية فانها تعتمد فى قبولها على وساطة البنك الدولى على التقارير الرسمية والتى تقول بان 66% من سكان اثيوبيا يعيشون دون كهرباء وهى تشكل اعلى النسب فى العالم كما تعتمد الدولة الاثيوبية كذلك على ثقلها الاقليمى والدولى كقوة صاعدة فى المنطقة والى علاقاتها المتطورة السياسية والايدلوجية مع الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوربى .
تاريخيا نجد ان البنك الدولى ليس بعيدا عن قضايا المياه فى العالم فهو يقدم قروض لمشروعات المياه على نطاق العالم اضافة الى الانشطة الفنية والاقتصادية واعمال الوساطة فى المنازعات الدولية وتنفيذ الدراسات التى يمولها برنامج الامم المتحدة الانمائى ولم تكن منطقة دول حوض النيل استثناء من ذلك الدعم فقد دعم البنك الدولى العديد من الانشطة فى المشاريع المائية لدول حوض النيل خاصة في إثر التغيرات المناخية في منطقة حوض النيل مبادرة حوض النيل وخلافه على الرغم من تخوف البعض من مفاهيم البنك الدولى المائية والتى على رأسها
- خصخصة المياه
وذلك بإصلاح الموارد المائية من خلال اتباع الخصخصة بدعوى أن القطاع الخاص هو الاجدر على ادارة موارد المياه ووصولها لكافة الدول باعتبارها قضية أمن قومى مما اعتبره البعض بتعرض المورد المائى الى تدخلات خارجية .
- تسعير المياه
وتعنى وفقا لمفاهيم البنك الدولى الاعتماد على اليات السوق واستبعاد السياسيين مما يزيد من الكفاءة الاقتصادية مما اعتبره البعض بان هذا الامر يفتقر الى وجود موسسات تختص بتسعير المياه خاصة الدول النامية .
كما يرى البعض وجود مؤشرات عديدة تجعل البنك الدولى طرف غير محايد فى حل النزاعات المائية باعتباره يخضع للسيطرة والهيمنة الدولية من قبل الولايات المتحدة والدول الكبرى

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.