في علم البرمجة العصبية اللغوية يقولون أن الخارطة ليست هي الواقع. ويعنون بذلك أن تصور الانسان للواقع ناجم عن المعلومات التي يختزنها عقله، وهي التي يتعامل من خلالها مع من حوله، ولذلك هي ليست الواقع بعينه. وكلما اقترب عقل الانسان من معرفته بالواقع معرفة صحيحة، كان ذلك مؤشراً على حسن قراءته للواقع وتفاعله معه. والحقيقة هى أن الناس في كل زمان وكل مكان يغالطون الواقع ويزورونه ويجادلون بالباطل، ويرون اللون الابيض أسوداً والعكس. وهذا انما ينتج عن خلل في وظيفة العقل والادراك. والعقل المدرك لا يقوم بدوره الا من خلال التسديد والمقاربة، التي تأتي للعبد بعون من ربه. وإذا كان ذلك كذلك ، فان كثيراً من الناس يقعون في مغالطات، ويقع منهم الخلط بين الأمور، وتلتبس عليهم شواكل الصواب، سواء كانت محكمة او متشابهة. فالاتهامات يتبادلها الفرقاء، فيرمي كل فريق الآخر بأشنع الصفات وقد تكون فيه وقد لا تكون. فمن قبل اتهم فرعون ان موسى (عليه السلام) بتبديل دين قومه الذي يراه صالحاً، ويردف بتلك التهمة إظهار الفساد في أرض الله. ولم يكن على حق، وإنما كان موسى عليه السّلام هو الذي جاء بالحق. وما من نبي الا واتهم بما اتهم به. وفي الوقت الحاضر هنالك جهات كثيرة لا تقبل النقد، ولا النصح، لخلل في منهج النظر والفكر. والباعث في تقديري هو وجود خلل في الاداء والممارسة والادارة، وفقدان للمنهج السليم الذي به تتحقق المنافع وتدفع المضار، ويتم تحصيل المقاصد التي أمر بها الشرع. وأنه ما لم يتزاوج الخلاص مع الإستراتيجيّة الصّائبة في تعبئة الموارد والقوى البشريّة في الأمّة، فان الجهود تذهب هدراً على مذابح الصّراعات الدّاخليّة وتؤول إلى الفشل والإفلاس. ويظل البحث عن الحقيقة المطلقة هو الأمر الأكثر أهمية. ولا يمكن للمرء أن يصل الى الحقيقة من غير أن يستعين الله ليلهمه البصيرة ليرى بها الحق حقاً، والباطل باطلاً. ولكن من الناس من يمشى مكباً على وجهه، فلا يرى الصواب صواباً، ولا الباطل باطلاً. فهو في حالة من عمى البصيرة والقلب. وهذه الصنف في التعامل مع الواقع لا يرى رؤية صحيحة لخلل في ادوات الادراك عنده. فهو أعمى ولكنه يصر على انه يملك الابصار، والناس مبصرون ولكنه يراهم عمايا يريد قادتهم، وللعاقل ان يقرر هل يصح لمن هو أعمى ان يقود المبصرين! فمكمن الداء هو أن من يمارسون الاعوجاج يحسبون كل صيحة عليهم. يقفون لدى كل عبارة لا تحمل المدح والاطراء، ولا يبارحونها حتى تطمئن قلبوهم على أنها لا تعنيهم ولا تمسهم. فاذا كانت العبارة تحمل نصيحة أو نقد يراد به الاصلاح وقفوا أمامهم وقد يحاربون من قالها ويحسبونه عدواً. تتشكل في زمننا هذا كثير من المؤسسات برؤية تناقص العمل المؤسسي. فالقرابة والصلات الاجتماعية والصداقة والانتماءات المذهبية لها القدح المعلى في الدخول للوظائف، وبهذا تتكون مؤسسات وفق منهج شخصي ورؤية شخصية لتدار بمزاج شخصي، وتلك آفة من آفات المؤسسات في هذا الزمن الموسوم بالانحطاط والتردي. فما تمضي سنة إلا والتي بعدها تكون المؤسسة أسوأ منها وأكثر تردياً، وذلك في وقت تكون الادارات مهووسة في بناء المباني وتشييد الابراج، في وقت تدك فيه المعاني وتذوب دون مبالاة. هنالك اختلاف بين الناس في نظراتهم وفق معتقداتهم وثقافتهم وبيئاتهم . فذبح بقرة بالنسبة للمسلم شئ يبعث على الفرح والسرور لانه سيستمتع بالشواء الطيب الحلال، غير ان ذبح ذات البقرة بالنسبة للهندوسي أمر عظيم ينذر بالشر المستطير لانه يعبد هذه البقرة. ويكاد ينفطر قلب المرء، وتعتريه الاسقام والعلل والاوجاع بسبب الخلل الواقع في حياة المسلمين، وبينهم كتاب الله الذي يهدي الى سواء السبيل. وفي المقابل فان ملل الكفر ونحله يتمرغون في نعيم دنيوي، ويعيشون وفق سنن الله في الكون في واقهم المادي، على الرغم من مخالفتهم تلك السنن في جوانب اخرى أكثر أهمّيّة. هنالك من يقدسون الدنيا، وهنالك من يقدسون الآخرة. ولكن السؤال الاكثر الحاحاً هو: من نقدس ومن لا نقدس؟ وماذا نقدس من الاشياء وماذا لا نقدس؟ ولماذا نقدس ما نقدس ولماذا لا نقدس ما لا يتطلب التقديس؟ ومتى نقدس ما نقدس ومتى لا نقدس؟ وأين نقدس ما يقدس وأين لا نقدس؟ وكيف نقدس ما نقدس؟ فالقرآن الكريم كتاب مقدس لا شك في ذلك، هذه حقيقة مطلقة ومسلمة لدى المسلمين. والمساجد أماكن مقدسة عند المسملين. المصحف مقدس، والبيت العتيق، والمسجد القدسي، وسائر شعائر الله. غير أن ممارسة المسلمين لشعائرهم تحتاج لاعمال المعايير حتى تقدس او لا تقدس. والحركة الاسلامية ليست مقدسة مطلقاً، ولكن افعالها قابلة للقياس وفق منظور الشرع، فان تطابق كسبها مع منطوق ومفهوم الشرع يكتسب التقديس، ويتوجب على الكل التبجيل والتقدير والتعظيم والاستجابة. وان تجافي مع الحقيقة وجانب الصواب فهو مردود على منسوبيها، وغير مستحق للتعظيم ولا التبجيل ولا التقديس. فهو كسب بشري شأنه شأن غيره يؤخذ منه ويرد، وقد يرد كله لفساده، وقد يرد بعضه ان لزم الامر.والاحزاب والجماعات التي تتسمى بالاسلامية ليست مقدسة، فأفعالها وأقوالها وأحوالها تعرض على الميزان الشرعي ، فلا قداسة لمن خالف السياسة الشرعية. والنّبي عليه الصَّلاة والسلام اكتسب قدسية قوله من سلطان ربه، فهو ينطق بالحق ولا يجاوزه فيما أمر به من أمر الدين، غير أن ما يجيء منه في شأن من شؤون الدنيا فهو كسب ناجم عن طبيعته البشرية ، فهو على الارجح يوافق اجتهاده الحق غير أن السيرة افاضت بأخبار هو يستشير صحابته فيما يشكل عليه، فيؤخذ برأي غيره الصّائب. وفي السيرة ما دل على ذلك منها حادثة تأبير النخل ، وحادثة الخندق الذي اخذ فيه برأي غيره، وفي موقعة بدر حيث أخذ بقول الحباب بن المنذر. وكل من كسب كسباً يوزن بميزان الشرع، فان وافقه اخذ به والا رد رداً جميلاً. من يتكلمون في الحركة الاسلامية والاحزاب والجماعات يواجهون بالتوبيخ والتقريع واللوم والطرد والاغتيال المعنوي والحرب بحجة أنهم يشوهون الصُّورة الذهنيّة للجهة التي ينتمون اليها. وكأنهم ما دروا أن النّبي محمّد صلى الله عليه وسلّم يتجاوز اساءة المسيء ولو كان جزاءها القتل: ماذا لو قيل أن محمّداًَ يقتل أصحابه. فهذه الممارسة السالبة تقتل في بعض الناس روح بذل النصح وتثبط الهمم، وتحيي في آخرين مندسين روح المداهنة والمنافقة والفهلوة. ولذلك تجد في كثير من المؤسسات نظام مختل بين الاختلال في ظل وجود عناصر ذات كفاءة وتقوى وأمانة بسبب خلل في المنهج. وسلوك المسلمين ليس هو الاسلام بعينه. والمسلم ليس هو السلام. وحياة المسلمين يعتريها التبديل، فتارة يكون حظها الارتقاء ،وتارة اخرى يكون نصيبها الانحطاط. والمسلم يعبر عن الاسلام ويحمل من الصفة بقدر التزامه بالاسلام، ولا يصح أن يدعي انه يمثل الاسلام، وهو يدري او لا يدري انه على درجة من الاستقامة. فالتدين الذي هو كسب المسلم له مقاييس ومعايير. ولكن الدين الخالص الذي هو لله، والذي أنزله على رسوله، وبينه في كتابه العزيز هو معيار يقاس عليه. ولكن الناس يخلطون بين الدين والتدين، ويقدسون افعال العباد التي لا تقبل التقديس، والمؤسسات التي هي غير جديرة بالاحترام. والمتأسلم غير المسلم الحقيقي، والمتدين تديناً حقيقياً غير الذي يدعي، فاسلام القلوب لعلام الغيوب يتبعه اسلام الجوارح. ولكن اسلام الالسنة والافواه هو مجرد شكليات لامعنى لها في مقياس الشرع. وكل ن يريد ان يقرأ وينظرالى الاسلام فلينظر الى سلوك المسملين، فيه كثير من المجافاة للدين، حيث يغيب المظهر الكوني والاجتماعي للعبادة مع وجود ظاهر للتدين متمثلة في امتلاء المساجد بالمصلين وانتشار المظاهر الدينية الاخرى. وفهم المسلم لدينه ليس هو الدين بعينه. ولكن يمكن ان نعبر عنه بمصطلح الفكر أو الفقه. وقد ينسب الى الاسلام فيقال فكر اسلامي او فقه اسلامي. ولكن الصحيح عندي ان يقال فقه المسلم او فكر المسلم، حتى نجنبه التقديس ان حاد عن الطريق الصحيح. أجزم أن جامعة القرآن ليست هي القرآن بعينهز وأؤكد بأن جامعة أم درمان ليست هي ام درمان ذاتها، وأن جامعة الخرطوم ليست هي الخرطوم نفسها. وكل مؤسسة تحمل اسماً معيناً وفيه دلالة، مطالبة بأن تكون جادة وساعية للتعبير عن رسالتها وفق ما هو مطلوب. والمؤسسات انما تقوم على جهود الانسان. والناس على أربعة اصناف: من كان مستقيماً منذ ميلاده الى يوم وفاته، والثّاني من كان منحرفاً منذ نشأته الى يوم وفاته. والثالث من كان على استقامة في اول عمره ولكنه انحرف الى أن مات، والرّابع من كان على انحراف منذ نشأته ولكنه تاب آخر عمره وظل على ذلك حتى وفاته. من الصنف الاول الانبياء والاتقياء والمصلحين، والصّنف الثّاني هم الاشقياء التعساء،والنصف الثّالث أمره الى الله ان شاء عذبه وأن شاء من عليه بتوبة قد لا يدركها النّاس. والرّابع نحسب انه على حسن خاتمة وتسعه التوبة الصّادقة ورحمة الله. فالقيادة والخلافة هي للصنف الاول،غير أن تولي الصنف الثالث القيادة بالجبر او بالقوة مع وجود ذوي الاهلية من الصنف الاول أمر مرفوض عقلاًً وشرعا. وتتعقد الامور حين يسعى هذا الصنف إلى اقصاء الصنف الاول. والتاريخ الإسلامي شواهده كثيره دلت وتدل على ما اشير اليه. وببروز المهلكات المتمثلة في اتباع الاهواء،والشح المطاع والاعجاب بالرأي يؤذن بالانحطاط والتدهور. كما أن في غياب منهج التناصح هو الذي أورد النّاس موارد السّوء والهلاك. وعندي ان مكمن من كامن الخلل هو عجز المؤسسات الدينية الأهلية المدينة عن أداء دورها الحقيقيّ، مع بروز مؤسسات حديثة يعاني اداءها من خلل وضمور بسبب وجود عقول تعاني من الغبش في الرؤية، وضعف في الإرادة، وخلل في الانظمة، وتنسم الرويبضات .وعندي أن كل أساءة من العدو الى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، هي موجهة لنا نحن المسلمين، فهم جهلوه وما عرفوا قدره ، ولا عرفوا سيرته التي يعرفها المنصفون منهم. ولكنهم عرفونا: عرفوا ضعفنا وتخاذلنا وعدم تمسكنا بديننا، فأرادوا أن يستفزوننا ويهجوننا، ليجعلونا نرغي ونزبد ونتهيج وننفعل لحظياً ثم ننسى الامر. فالاساءة لا تنقص من قدره وانما ترفعه . ويكفيه قول الله تعالى: ( انا كفيناك المستهزئين). إن الاساءة تنقص من قدرنا وقيمتنا نحن المسملين ، وتنال من عزتنا وكرامتنا . إن التعامل مع مثل هذه الحالة مع عقلية القطيع، ونفسية العبيد، لايجدي فتيلاً. وكان الأجدر والأحرى أن نستثمرالاساءة التي هي موجهة إلينا بأن ننظر الى حالنا، فتعرف على نقاط القوة لنتمسك بها ونقاط الضعف لنتجنبها. ولقد آن لنا أن نعتبر من الحادثات التي تتكرر ، ولكن من المؤسف أن توجيه الاساءة الى النبي صلى الله عليه وسلم، في ظل غياب الرؤية الصحيحة، لا يستفاد منها، بل يتم التعامل معها بعقل الغوغاء والرجرجة والدهماء. والاولى والاجدر أن يكون التخطيط السليم والعقل الرشيد والتعامل بحكمة هو ديدن المسلمين في واقع كهذا. ان جهات كثيرة تسعى لبناء المساجد وزخرفتها، وليس في ذلك عيب، بل شرف، غير أن هذا السعى لا يناسبه سعي في الحفاظ على المعاني التي تبنى من أجلها هذه المساجد، وهذا ما يدعو إلى الحسرة. كما ان جهات مختصة تقيم المنتديات واللقاءات فتقتل الأمور الفقهية بحثاً مستفيضاً، غير أن الكلام الذي يرد ويقال، هو دواء لا يقبل الداء، ولكن الواقع يشير لوجود ممارسات وافعال هي داء لا يقبل الدواء، فيظل الاعوجاج ويستمر الخلل، ويجأر الناس بالشكوى. ومن عجب! أنه لا يوجد دين يستثمر الحصار والمجابهة مهما اختلفت أنواعها وإشكالها أكثر من الإسلام. فمثلما أن فتح مكة قد كان عقب الحديبية، في تلك الهدنة التي لم يرتضيها المسلمون، فان في الهجوم على الإسلام خير يرجو من المسلمين نيله، ولكن هيهات. يحتاج المسلمون الى توافر السكينة في حياتهم العملية . إنَّ سكينةَ القلبِ تُوجبُ الاتزانَ في التفكيرِ، وهو بدورهِ يوجبُ التحرُّكَ الصحيحَ نحوَ الأهدافِ الرفيعة. وهنالك أصول يقوم عليها النظام الفكري الذي يتمتع به الناجحون والمتفوقون منها: انه لا معلول بدون علة وغاية؛ و"ليس ثمة شيء اسمه الفشل؛ وأن الآخرين أعظم أرصدة؛ فإذا كانت الرّؤية الواضحة التي لا غبش فيها لتحقيق الرّسالة هي الدافع الأكبر . فصحّة المجتمعات ومرضها أساسهما صحّة الفّكر أو مرضه. ومع أن الإسلام هو العلاج المؤدي إلى صحّة المجتمعات وقيام الرّاقي من الحضارات، إلا انه لا يؤدي هذا الدّور الحضاريّ، إلا إذا تولى فقهه أولى الألباب النيرة والإرادات العازمة النّبيلة حسب نظام خاص ومنهجيّة معينة. وكما الدكتور المفكر الثوري:"إن الدين الذي يبرّر الفقر ويحرص على بقائه كان يبرر العبودية أيضا وكان يخدّر الناس ويخدعهم لصالح الملأ والمترفين.الدين القائل "إن الله لا يهتم بكظّة ظالم وسغب مظلوم" يجعل من الشعور الديني مادة تخدير تعزل الناس عن المجتمع وتزهّدهم في الأمور المادية لصالح أولئك الملأ الذين يستأترون بها دون غيرهم.إن الدّين الذي أنكر دائما مسؤولية الناس في حقهم في تقرير مصيرهم وبرّر الوضع الظالم عبر التاريخ مستغلا بذلك معنوية الناس وشعورهم الديني القوي.هو الذي كان يوحي للناس بأن الجوع والحرمان والمرض هو علامة على رضا الله ودليل على وجود الأهليّة اللاّزمة للتكامل والكمال وهو الذي يفتح لكل شخص حسابا خاصّا بالنسبة للإعتقاد بالنسبة بما وراء الطبيعة ليبدّل الجمع إلى أفراد والحضور إلى انزواء. وهو الذي يسلب من الناس حق الحياة والتمتّع والتملك والتّحكم ويقوم بكل هذا من أجل الطبقة الحاكمة مستخدما بذلك الوعد والوعيد والتبرير". ويقول:"لقد كان دين "الملأ" ينتج الأفيون للمجتمع بانتاجه لمواعظ من هذا القبيل : "أنتم لستم مسؤولين لأن كل ما يحصل هو حاصل بإرادة الله ومشيئته".."لا تشكوا من الحرمان ولا تتألموا فإنكم ستجزون في مكان آخر"..."اصبروا على كل شئ لكي يضاعف الله لكم الأجر". ويمضي فيقول:وهكذا كانوا يخمدون احتجاج الفرد ويجمدون حركته الإرادية.كان الجبابرة يستخدمون العنف في مواجهة الناس واخماد ثوراتهم.لكن الدين كان ينتهج طريقة أخرى في وأد النهضة وردّالإنتقاد واخماد ثائرة الغضب والإحتجاج وهي تبرير الموقف بطريقة كهذه "إن كل ما حصل قد حصل بمشيئة الله،فأي احتجاج واعتراض سيكون بمنزلة الإحتجاج على الله. وكانت ثمرة الاعوجاج ان ترك الناس الوطن الذي ولدوا وتربوا فيه وهمهم ان يردوا الدين. ولكنهم امام ظروف عصيبة وايام مريرة تركوه قسراً فيذبعضخم لا اختيارا.حصل على وثيقة سفر جنبته شر المساءلة في المطارات الدولية. أو ان يذوق الذل والمهانة في ارضه ودياره وبين عشيرته واهله، في وقت يكرم في بلاد ليست بلاده.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

///////////////////////