أصدر رئيس مجلس وزراء حكومة السودان الانتقالية قرار يمنع اي جهة من الجهات شركات كانت أو تجار من شراء القمح من صغار المزارعين في الجزيرة والشمالية وهي مناطق إنتاج القمح السوداني وهي كميات محدودة جداً وشكى عدد من المزارعين من إمكانية فشل الموسم الزراعي الشتوى بسبب تأخير الحكومة وعدم قدراتها في بعض الأوقات من توفير كميات الجازولين المناسب لاستمرارية العملية الزراعية. لا أدرى على اي حيثيات اعتمدت الحكومة على قرارها باحتكار القمع للبنك الزراعي فقبل أسابيع أصدر وزير الصناعة قرار مشابه بمنع تصدير الفول السوداني الا عن طريق وزارته لكنه تراجع بعد أيام قليلة في تقديري معظم القرارات الحكومية غير مدروسة. كانت الحكومة ترغب في شراء القمح من صغار المزارعين لسد جزء من النقص الحاد الذي يعاني منه المخزون الحكومي فعليها اتباع برنامج تحفييزي تشجيعي من خلال تقديم قروض طويلة الأجل للجمعيات الزراعية والشركات والأفراد وشراء القمح المحلي بأعلى الأسعار وتوفير الآليات والمعدات الزراعية والتقاوي والاسمدة والمبيدات فمن خلال هذه الإجراءات العادية يمكن الحصول على كل الإنتاج المحلي ظل البنك الزراعي في العهد الماضي يتخذ قرارات تعسفية ومنها منح المزارعين قروض محدودة بشروط قاسية أدخلت العديد منهم السجن و أفلست البعض مماجعل الثقة مفقودة بين صغار المزارعين والبنك . في تقديري قرار عبدالله حمدوك الأخير غير موفق باي حال من الأحوال ويتعارض مع قانون السوق الحر ربما يلجأ بعض صغار المزارعين إلى طرق مختلفة للحصول على أعلي الاسعار في محصولهم مما يزيد فرضية التهريب مما يكلف الاقتصاد الكثير على الحكومة معالجة قراره قبل فوات الأوان.

محمد تورشين
22_مارس 2019

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.