انطلقت امس الأحد الثالث عشر من سبتمبر2020 امتحانات الشهادة الثانوية السودانية فى كافة أرجاء البلاد وخارجها فى البلاد التى تحتضن جاليات سودانية تعمل بتدريس المقرر السودانى.

تأتى الامتحانات هذا العام والبلاد تمر بمجموعة من الأزمات والمحن التى تصنف ما بين الكوارث الطبيعية وكوارث من صنع البشر«Human made» .
درجنا على الترتيب للجلوس لامتحانات الشهادة الثانوية السودانية فى بدايات العقد الثالث من أبريل من كل عام ونسبة لبعض التغييرات التى طرأت فى مواعيد انطلاق الامتحانات فقد قررت لجنة الامتحانات أن يكون مارس من كل عام هو بداية امتحانات الشهادة حيث كانت الانطلاقة الأولى فى العشرين من مارس من العام2006 إذا لم تخنى الذاكرة ولكن حتى مارس هذه المرة لم تكن من نصيب الجالسين للامتحان هذا العام نسبة لجائحة كورونا كوفيد19 التى أرقت مسامع العالمين وغيرت البوصلة وأعادت عقارب الساعة للوراء وغيرت كذلك كل أنماط وأشكال الحياة ولا سيما الحياة العلمية والأكاديمية لكل المستويات التعليمية وطلاب الشهادة الممتحنين لهذا العام كانوا من ضحايا إغلاق المدارس بسبب كوفيد-«19» حيث تم تغيير موعد امتحاناتهم من مارس لتكون فى سبتمبر أى بعد 6 أشهر من الموعد المضروب والمتفق عليه سلفا".
بكل تأكيد ترتيبات هذا العام تختلف عن ترتيبات الأعوام الماضية والعام الذى سبقناهم للجلوس فيه لنفس الامتحانات قبل«19» عام من عمر زماننا.
بالإضافة إلى جائحة كوفيد-«19» الذى أثر سلبا" على حياة الطلاب هناك أوضاع كارثية أخرى أحلت بهم حيث انقطاع الكهرباء وعدم انتظامه مما ألقى بظلال سالبة على أسلوب مذاكرتهم.
السيول والفيضانات فى الشريط المتاخم للنيل.
أوضاع الحروب والنزوح فى دارفور النيل الأزرق جبال النوبة والاقتتال الأهلي فى شرق البلاد وغربه.
بالنسبة لمعسكرات النزوح فى إقليم دارفور واللجوء فى الشقيقة تشاد أفريقيا الوسطى، أثيوبيا، مصر،معسكر كاكوم فى كينيا،النيجر،ليبيا وغيرها من الدول الأخرى كان لهم نصيب الأسد من المعاناة فى جميع ضروب الحياة التى لم تبارحهم نحو عقدين من الزمان.
برغم ضراوة التيار وصعوبة المشوار و المرارات وغيرها من الصعاب لكن طبع الإنسان السودانى لم يتغير بل كعادته يتجدد ويتواكب والأحداث من حوله فقد رأينا مبادرة إنسانية تستحق كل ثناء وتقدير.
سعت المبادرة إلى نقل الطلاب الممتحنين مجاناً من والى مراكز الامتحانات وإعادتهم الى حيث محطاتهم التى نقلوا منها فى الصباح الباكر فقد اصطف أهل الإنسانية والضمير لنجدة الطلاب بواسطه أصحاب المركبات العامة والخاصة وحتى الركشات تضامناً مع الطلاب بكل تفانى،جد،تضحية وتجرد من أجل المشاركة فى التقليل من المعاناة التى تعيشها بلادنا بفعل مناهضي الثورة المجيدة الذين كرسوا جل جهودهم من أجل تركيع من قالوا لا فى وجه الظلم و النظام المقبور.
دعوتنا للممتحنين باجتياز الصعاب والتغلب عليها وإحراز درجات عليا تؤهلهم للمنافسة فى أرقى الجامعات والمعاهد السودانية وكذا الجامعات العالمية وعلى أولياء أمور الطلاب تسهيل الصعاب على أبنائهم الممتحنين وعمل كل ما هو ممكن لتوفير الجو المناسب لهم لخوض مضمار الامتحانات بكل تركيز وعدم تعكير صفو أمزجتهم حتى لايوءثر ذلك فى تحصيلهم الأكاديمي.
الله نسأله التوفيق والسداد للطلاب الممتحنين

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.