* أوجز الجنرال كباشي أحداث مجزرة القيادة العامة في جملة واحدة وهي (حدث ما حدث)، وفي مفهومه أنه أغلق ملف القضية تماماً بتلك الجملة المستخفة بالأرواح البشرية المزهوقة وبكِبر الجرم الذي حدث..

* كان الجنرال مخطئاً خطأً بدرجة (أخرق).. فالقضية مرسومة، بكل تفاصيلها، في الذاكرة الجمعية السودانية، شكلاً وموضوعاً، حتى وإن كانت ليست بذلك الوضوح أمام من تقيِّدهم الاجراءات الروتينية عن بلوغ التفاصيل من ألفها إلى يائها..

* المجرمون معروفون وقضية مجزرة القيادة العامة " ما دايرة درس عصر!".. وقد طال زمن التحري فيها، ولا يزال التحري مستمراً..

* ويرى الشارع السوداني أن تطويل التحري في القضية مرده عوائق داخلية بحتة، ولذلك يطالب كثيرون بتدويل القضية بما يسهم في الاستعانة بخبراء دوليين وبأحدث تقنيات العلوم الجنائية..
ويرون ضرورة استفادة النظام العدلي السوداني من حماية المجتمع الدولي بما يكفل له تخطي الحصون والقلاع والجنود المدججين بالكلاشنكوف والراجمات و(الآر بي جي).. وعوائق أخرى غير منظورة تحول دون حسم قضية مجزرة القيادة العامة

* إن لم يتم حسم القضية بعد كل هذا التطويل، فإن "الغضب الساطع لابد آتٍّ..!" والقصاص من القتلة لابد آتٍّ، بشكل ما، مهما اجتهد المجرمون في تغيير مجرى التحريات في القضية أو قفلها..

* وقد أعاد اكتشاف المقابر الجماعية لشهداء المجزرة الأوجاع الكامنة في النفوس المقهورة.. وأثار الضمائر الحية المنشغلة بقضايا العملاء القادمين للخرطوم، دعماً للعملاء المتربصين بخيرات البلاد لمصالحهم الضيقة ومصالح الإمارات ومصر الواسعة سِعة مساحة كل السودان..

* نعم، كباشي قال (حدث ما حدث) بروايته هو.. والشعب يعرفُ (ما حدث) بوعيه هو.. والقانون حمارٌ يدور حولَ (ما حدث) بصبره وتحمله للأثقال هو.. ومرتكبو جريمة مجزرة القيادة العامة يضحكون على القانون ( الحمار) الذي لا يعرف ما حدث حتى الآن..

* والشعب، فوق معرفته ب(ما حدث) من جرم إزهاق الأرواح الشابة أمام القيادة العامة، يعرف ما يحدث الآن من جرائم يديرها عملاء في حق السودان استهدافاً لأراضيه ومواقعه الاستراتيجية.. والواحد من هؤلاء العملاء ( بسَوِّيها وما داسيها)!

* خُسِئتم يا أيها العملاء! خُسِئتم!


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.