د. حسن بشير

ابتداءا من بداية شهر سبتمبر 2019م ستبدأ الحكومة المدنية الانتقالية مسيرتها نحو تحقيق اهداف ثورة ديسمبر المجيدة. يسود الآن تفاؤلا كبيرا في أوساط الأغلبية العظمي من أبناء وبنات الشعب السوداني بعد تسمية دكتور عبد الله حمدوك رئيسا لوزراء الحكومة الانتقالية, باعتبار اختياره بالإجماع من مكونات الحرية والتغيير وكونه المرشح الأول الذي تم 

بعد نجاح إضراب اليوم 28 مايو 2019م بشكل مذهل حسب اي متابع موضوعي يجد المجلس العسكري الانتقالي نفسه أمام مشهد مزعج بجميع المقاييس. اذا استمر المجلس في عملية إنكار الواقع وإذا تمادي في تحدي الإرادة الشعبية التي أسقطت نظام البشير فسيدخل بالتأكيد في نفق لا خروج منه ويدخل معه البلاد

المجلس العسكري حدد موقفه بعد أن تلقي التأييد من القوي الرجعية المتخازلة في الداخل وبعد الدعم المباشر من دول خليجية ومن خلفها قوي اقليمية ودولية ذات مصلحة في المحافظة علي استقرار الأنظمة العربية حفاظا علي مصالحها وتمرير مخططاتها التي من ضمنها علي المدي القصير ما يسمي ب(صفقة القرن ).

بدات قوي الثورة المضادة في التجمع وتنظيم الصفوف وتحريك أدواتها المجربة ومن ضمنها إثارة النعرات الدينية ورفع شعارات التخويف من العلمانية وغيرها. هذه الجماعات يحب عدم الاستهانة بها فهي يمكنها الذهاب بعيدا وادخال البلاد في دوامة من العنف.

بعد الهبة المجيدة التي قامت بها جماهير عطبرة من أجل الحق في الكرامة وحياة إنسانية طبيعية لم تعد الأمور كما كانت ولن تعود الي الوراء ابدا... هذه تبدو حقيقة واضحة وبسيطة بعد أن وصل نظام الإنقاذ الي نهاية قدرته علي الحكم وإدارة البلاد بشكل يوفر أدني متطلبات الحياة