د. حسن بشير

بدات قوي الثورة المضادة في التجمع وتنظيم الصفوف وتحريك أدواتها المجربة ومن ضمنها إثارة النعرات الدينية ورفع شعارات التخويف من العلمانية وغيرها. هذه الجماعات يحب عدم الاستهانة بها فهي يمكنها الذهاب بعيدا وادخال البلاد في دوامة من العنف.

بعد الهبة المجيدة التي قامت بها جماهير عطبرة من أجل الحق في الكرامة وحياة إنسانية طبيعية لم تعد الأمور كما كانت ولن تعود الي الوراء ابدا... هذه تبدو حقيقة واضحة وبسيطة بعد أن وصل نظام الإنقاذ الي نهاية قدرته علي الحكم وإدارة البلاد بشكل يوفر أدني متطلبات الحياة 

السادة في مجلس الوزراء ووزارة المالية المعنين بالموازنة العامة تحدثوا كثيرا عن العبء الكبير الذي يقع علي الموازنة جراء الدعم، وبالتحديد الموجه لدقيق القمح والجازولين. طلب عدد من اولئك المسؤولين من المهتمين ومن من عموم الشعب السوداني المساعدة في ايجاد حل لتلك 

يبدو أن الاقتصاد السوداني وما يدور حوله سيعيد تعريف المفاهيم والمصطلحات الاقتصادية ويعكس نتائجها حسب مقتضيات الحال وفقه الضرورة.

أعلن رئيس الوزراء الجديد أنه سيعالج الأزمة الاقتصادية بالصدمة وهذه بداية تنذر بشر مستطير...العلاج بالصدمة هو عقيدة اقتصادية مستندة علي مقولة ميكافيلي (جميع الأضرار دفعة واحدة).تستند تلك العقيدة علي استغلال الكوارث الطبيعية أو الناتجة عن الحروب أو الأزمات 

قام بنك السودان المركزي بإصدار قرار يأمر بموجبه المؤسسات والهيئات الحكومية بفتح حسابات للودايع بالعملة المحلية والنقد الاجنبي بالبنك المركزي وقد قام بذلك بسحب معظم مصادر السيولة من البنوك التجارية وتحويل البنك المركزي الي بنك تجاري. ..