زين العابدين صالح عبد الرحمن

ظل جهاز الأمن و المخابرات في السودان هو محور القضية الساسية، باعتباره المؤسسة التي أصبحت تحمي النظام دون المؤسسات الأخرى، و حمايته للنظام ليس بسبب الدفاع عن رؤية أيديولوجية، أو مشروعا سياسيا تعمل العناصر المرتبطة بهذا المشروع و جندت للعمل من عضوية

بعد أتخاذ مؤتمر حزب البعث العربي الاشتراكي السوري قرارا بحل القيادة القومية، و أن تتحول إلي آداة تنسيقية بين القيادات القطرية لأحزاب البعث في الدول العربية، تعد تحولا كبيرا في فكرة البعث و بناءه التنظيمي، و هي خطوة تعد كبح لتدخلات القيادة القومية في الشأن الداخلي 

ظلت الأزمة السياسية في السودان متواصلة منذ الاستقلال حتى اليوم، و إن كانت في عهد الإنقاذ قد تعمقت أكثر من مثيلاتها في النظم السياسي السابقة، و يعود ذلك لطبيعة النظام الشمولي الأيديولوجي، و النظم الأيديولوجية في التاريخ السياسي هي نظم إقصائية لا تؤمن بالآخر، و بالتالي