وثائق اميركية عن السودان (15): السناتور بايدن: قتل البشير؟:
واشنطن: محمد علي صالح، "الشرق الاوسط"
الكونغرس يستجوب ناتسيوس عن دارفور:
السناتور كاردين: هذا الشهر ذكرى "الهولوكوست".
السناتور فينوفتش: لماذا يماطل امين عام الامم المتحدة؟
السناتور لوقار: يضغطون علينا في دوائرنا الانتخابية.
السناتور ديربن: وقف كل الاستثمارات في السودان.
السناتور بايدن: قتل البشير؟
واشنطن: محمد علي صالح
 
قبل ايام قليلة من موافقة حكومة السودان على تنفيذ المرحلة الثانية من قرارات مجلس الامن عن دارفور (قبول 3000 جندي دولي)، استجوبت لجنة في الكونغرس اندرو ناتسيوس، مبعوث الرئيس بوش لحل مشكلة دارفور.
واوضح الاستجواب الآتي:
اولا، يستمر الضغط الاميركي الهائل على حكومة السودان لتنفيذ كل قرارات مجلس الامن.  
ثانيا، حتى لو نفذت حكومة السودان كل القرارات، سيستمر الضغط الاميركي لمحاكمة المسئولين السودانيين، وربما لتغيير كل النظام الاسلامي.
ترأس جلسة الاستجواب السناتور جوزيف بايدن (ديمقراطي، ولاية ديلاوير) ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ.  واشترك فيها السناتور بنجامين كاردن (ديمقراطي، ولاية ماريلاند)، والسناتور روبرت مندنيز (ديمقراطي، ولاية نيوجيرسي)، والسناتور روبرت كيسي (ديمقراطي، ولاية بنسلفانيا)، والسناتور جورج فينوفتش (جمهوري، ولاية اوهايو).
وهذه مقتطفات، بتصرف، من محضر النقاش:
 
السناتور بايدن:
 
"مرت اربع سنوات منذ ان بدأت مشكلة دارفور.  ومرت ثلاث سنوات منذ ان وصف الكونغرس ما يحدث هناك بأنه "ابادة".  اعلن الكونغرس ذلك باجماع كامل، ولم يعارضه ولا عضو واحد من اعضاء الكونغرس.
لكن، بعد كل هذه السنوات، لا نعرف ماهو الحل؟  وكيف نوقف الابادة؟  وكيف سنعيد اللاجئين؟
في ديسمبر، قال لنا ناتسيوس انه قدم انذارا لحكومة السودان حتى نهاية السنة لقبول القوات الدولية.  وقال لنا ان هناك الخطة (ب) ستنفذ اذا رفضت حكومة السودان.  ومرت الآن اربعة شهور منذ ذلك الانذار، ولم تنفذ الخطة (ب)، ولا نعرف ماهي الخطة (ب)."
عندي انا رأي واضح في هذا الموضوع، وهو الآتي:
اولا، لابد من اقناع حكومة البشير، لكن، ايضا، لابد من توحيد كلمة المتمردين.  عندما زرت دارفور، قلت لهم ان حكومة البشير ستستغل خلافاتهم.  ودعوتهم لزيارة الكونغرس للوصول الى اتفاقية هنا، من باب الاغراء.
ثانيا، المقاطعة الاميركية ضرورية لكنها ليست كافية.  لابد من خطوات مماثلة من الصينيين، والعرب، والاوربيين، والافارقة.
ثالثا، اذا لم ننجح في اقناع حكومة السودان بادخال قوات الامم المتحدة، يجب ان نفرض ذلك عليها بالقوة."
 
ناتسيوس:
 
”اختارني الرئيس بوش، في سبتمبر الماضي، في منصبي هذا.  لكنى زرت دارفور اول مرة سنة 1990، خلال الحرب الاولى هناك.  الحرب الحالية هي الثالثة، وهي الاكثر تدميرا.  كانت الثانية بين المساليت، وهي قبيلة افريقية، وبين العرب.  وهذه الثالثة بين المساليت، والفور، والزغاوة في جانب، والعرب في الجانب الآخر.  لكن، هناك نوعان من العرب في دارفور: عرب الشمال، وعرب الجنوب مثل الرزيقات.  الرزيقات محايدون، وناظرهم قدم حماية لبعض القبائل العربية ضد هجمات "الجنجويد."
لهذا،  يجب الا نقول ان هذه حرب بين العرب والافارقة.  واذا قلنا ذلك، وصنفنا العرب بأنهم "اشرار" والافارقة بأنهم "طيبون"، سنعقد المشكلة اكثر.
نحن نرى ان الحل يجب ان يكون سلميا، وان هناك فرصة لاقناع حكومة البشير بذلك، وان موقفها يتغير.  كان الرئيس البشير قال انه لن يسمح لاي قوات للامم المتحدة، لكني، عندما قابلته في ديسمبر، هددته بفرض عقوبات اكثر، فاضطر لأن يوافق على عدد قليل من قوات الامم المتحدة (190 شخصا)، حسب خطة المرحلة الاولى.
هناك سبب لتلكوء حكومة البشير، وهو انها ترى ان القوات الدولية تهددها، وانها ستعتقل كبار المسئولين لأرسالهم الى المحكمة الجنائية في لاهاي.  وانا قلت له انه لا يوجد مثل هذا الشئ في قرار مجلس الامن.  وهم قالوا: لكنكم ستضيفونه بعد ان تصل القوات.
على اي حال، انهم خائفون خوفا حقيقيا لانهم، طبعا،ارتكبوا جرائم، وسيحاسبون عليها.  ونحن نعرف ان المحكمة الجنائية الدولية تحقق، وقالت انها ستعلن قريبا اتهامات ضد مسئولين كبار في الحكومة.
هناك مشكلة اخري، وهي ان المتمردين منقسمون انقسامات كثيرة، وعندهم الآن 14 او 15 منظمة، ويختلف العدد كل اسبوع.  وانا قضيت، في يناير، اسبوعا في تشاد احاول توحيد كلمة المتمردين، ولم انجح.
ليست هناك حرب في دارفور بين جانبين.  هناك فوضي، لان الحكومة فقدت السيطرة على جزء كبير من دارفور.  وبعض جرائم الاغتصاب التي نسمع بها قام بها متمردون ضد نسائهم هم.  ونحن نعرف ان جرائم كثيرة حدثت في معسكر لاجئين يسيطر عليه المتمردون.
في الجانب الآخر، ومنذ بداية السنة، زادت الاشتباكات بين القبائل العربية نفسها، وصارت نسبة كبيرة من الضحايا من العرب، قتلهم عرب امثالهم.  ومنذ فبراير، لم تقم الحكومة بهجمات جوية."
 
السناتور بايدن:  
 
ظللت تتحدث مثل شهور عن الخطة (ب).  ماهي؟  وماذا فيها؟
 
ناتسيوس:
 
"بالنسبة للخطة (ب)، هناك ثلاث مراحل.
المرحلة الاولي عقوبات شخصية ضد قائد من المتمردين نحن نعتبره معرقلا لجهودنا.  ليس صحيحا ان قادة المتمردين مثل الرؤساء جورج واشنطن، وجون ادامز، وابراهام لنكون، رغم ان بعضهم مقبولون.  وفي القائمة اثنان من مجرمي الحرب من المسئولين في الحكومة.   وسيكون في القائمة قادة عصابات قبلية، وسنصادر ارصدتهم في البنوك.  سالوني في الخرطوم عن مجرمي الحرب الاثنين، وهم قلقون جدا، وانا قلت لهم ان الاسميين سريين، وسيعلنهما الرئيس بوش عندما يقرر ذلك.
المرحلة الثانية هي مقاطعة 29 شركة سودانية كبيرة تملكها، في الواقع، الحكومة.  تستعمل نسبة كبيرة من هذه الشركات الدولار في معاملاتها، وتتعامل في البترول.  ولهذا، نحن نتوقع ان تشل المقاطعة جزءا من نشاطاتها.
المرحلة الثالثة هي آليات جديدة لتنفيذ مقاطعات سابقة حسب قانون سلام دارفور الذي اجازه الكونغرس في ذلك الوقت.  هذه آليات لم تكن متوفرة قبل هجوم 11 سبتمبر، وهي نفس الآليات التي نستعملها ضد كوريا الشمالية وضد ايران.
نحن نؤمن بأن هذه الاجراءات ستؤثر على الاقتصاد السوداني تاثيرا كبيرا، وذلك لأنها اثرت على اقتصاد كوريا الشمالية، وعلى اقتصاد ايران.
لا نستورد نحن بترولا من السودان، ولا تعمل شركاتنا في بترول السودان.  لكن، يجري التبادل البترولي العالمي بالدولارات، ويمر عبر بنوك اميركية.  ونحن الدولة الوحيدة في العالم التي تقدر، عن طريق "الفدرال ريزيرف" (البنك المركزي)، تنفيذ مثل هذه العقوبات."
 
السناتور فيونوفتش:
 
قبل شهر، قابلت بان، الامين العام للامم المتحدة، وتحدث معه باسهاب عن دارفور.  هل تعتقد انه ملتزم بتنفيذ قرارات مجلس الامن حول دارفور؟  لماذا يتلكا؟ كان كوفي انان متحمسا اكثر منه لموضوع دارفور.  لماذا يتلكأ؟  وهل صحيح انه يريد تأجيل مشروع قانون جديد من مجلس الامن عن دارفور؟
 
ناتسيوس:
 
"نعم، طلب الامين العام للامم المتحدة من بريطانيا تأجيل عرض مشروع قرار جديد من مجلس الامن عن دارفور.  وانا قابلت الامين العام مرات كثيرة؟  واعرف انه ملتزم جدا.  لكنه طلب التأجيل لاسابيع قليلة، ولم يعارض مشروع القانون.  يريد فقط زيادة الاتصالات مع الاطراف المعنية."
 
السناتور فيونوفيتش:
 
"آمل الا يكون الامين العام تعلل بعدم وجود اعتمادات مالية كافية.  نعم، نحن نطلب الكثير من الامم المتحدة.  لكننا، احيانا، لا نقدم الدعم المالي الكافي. هل هناك دعم مالي كافي خلال المرحلة الحالية؟"
 
ناتسيوس:
 
"عندنا اعتمادات كافية، في الوقت الحالي.  وفي نفس الوقت قدمنا طلب اعتمادات الميزانية الى الكونغرس: 250 مليون دولار، منها 150 مليون دولار للقوات الافريقية، و100 لقوات الامم المتحدة.
ولأننا سنمول العملية، نريد ان نتولى القيادة والسيطرة، وانا قلت للرئيس البشير ان قيادة قوات الامم المتحدة ليست عسكريا فقط، ولكنها، ايضا، ادارية ومالية، اعتمادا على الدول التي تمول العملية.
حسب اتفاقية 16 نوفمبر في اديس ابابا، عندنا اعتمادات مالية للمرحلة الاولي (دعم عسكري خفيف) والمرحلة الثانية (دعم عسكري ثقيل)، وسنطلب اعتمادات للمرحلة الثالثة."  
 
السناتور كيسي:
 
"قدم السناتور ديربن مشروع قانون رقم 831: وقف الاستثمار في السودان.  ويبدو ان ادارة الرئيس بوش غير متحمسة لمشروع القانون، وتريد الانتظار، والاعتماد على الحل الدبلوماسي، قبل المحاصرة الاقتصادية.  انت تعمل في ادارة الرئيس بوش، ما هو رأيك؟
 
ناتسيوس:
 
"اعتقد ان الادارة تعارض مشروع القانون لاسباب كثيرة، منها: اولا، يستغرق اقرار مثل هذا القانون، وتوقيع الرئيس عليه، وتنفيذه، لسنوات كثيرة.  ولهذا لن يؤثر على اقتصاد السودان في السنة القادمة مثلا.  ثانيا، يدعو مشروع القانون الولايات الاميركية لتشترك في مقاطعة حكومة السودان، لكن المحكمة العليا اقرت ان الولايات لا يحق لها ان تتدخل في السياسة الخارجية والاستثمارات الخارجية.
 
السناتور لوقار:
 
"مثلما قال السناتور كيسي، نحن كلنا نحس بالضغط في دوائرنا الانتخابية، ويريد الناس منا ان نفعل شيئا امام استمرار الظلم والقتل والتشريد في دارفور من جانب العرب على الافارقة.  انت تدعو الى التمهل، واقناع حكومة البشير، لكننا ظللنا نفعل ذلك منذ اكثر من اربع سنوات. هل هناك امل في حل سريع؟
 
ناتسيوس:
 
"مثلما يخاف المسئولون في الخرطوم من اننا سنتخذ خطوات  اخرى ضدهم، حتى اذا نفذوا قرارات مجلس الامن، تخاف القبائل العربية في دارفور من اننا نعاديهم ونريد هزيمتهم.  لكني  اجتمعت مع قادة بعض هذه القبائل، وقلت لهم: اذا تحقق السلام، وعاد اللاجئون، وبدأت برامج الانشاء والتعمير، ستشمل البرامج كل سكان دارفور، عربا وافارقة.  نحن لا نعادي العرب، ولا يرتكب العرب فقط كل الجرائم في دارفور.
واذا حدث نزع سلاح، لابد ان يكون في الجانبين: الجنجويد والمتمردين.  كلهم يحملون اسلحة، ولا نقدر على ان نصادر من جانب، ونتركه للجانب الآخر. وانا قلت للرئيس البشير ان المتمردين لن يسلموا اسلحتهم لحكومته ابدا، وهذا عامل اضافي لارسال قوات دولية لتقدر على نزع سلاح كل الاطراف."
 
السناتور مندنيز: هل في دارفور ابادة؟ انت قلت في محاضرة في جامعة جورجتاون (في واشنطن) انها ليست ابادة.
ناتسيوس: صححت صحيفة الجامعة التي نشرت الخبر خبرها في اليوم التالي.
مندنيز: هل هي ابادة؟
ناتسيوس: لا يوجد قتال كثير في دارفور الآن.
مندنيز: هل معنى هذا انه لا توجد ابادة  مستمرة؟
ناتسيوس: هل تسمح لي ان اكمل؟
مندنيز: هل تجيب على سؤالي؟
ناتسيوس: انا اجيب على سؤالك.
مندنيز: وقتي محدود يا سعادة السفير.
ناتسيوس: انا اجيب على سؤالك ...
(استمر جدل بهذه الطريقة لفترة طويلة، وكان واضحا ان ناتسيوس لا يريد استعمال وصف "ابادة").
 
السناتور كاردين:
 
ارجو ان تفهم حرصنا على خطوات سريعة وايجابية من جانب حكومة السودان.  سنحتفل، خلال هذا الشهر، بيوم "الهولوكوست" (ابادة هتلر لليهود).  شاهدنا ابادات في رواندا، وفي يوغسلافيا، والآن نشاهدها في دارفور.  لابد من ان نتحرك سريعا.  لابد من وقف الابادة، ولابد من معاقبة الذين نفذوها.  تعرف ان محكمة الجنايات الدولية ادانت اثنين من السودانيين، وتعرف ان حكومة البشير قلقة.  يجب ان تكون قلقة.  لن نتساهل في هذا الموضوع.
 
ناتسيوس:
 
"اعرف ان هناك من يقول اننا لابد ان نستعمل مجلس الامن والمحكمة الدولية للضغط على حكومة السودان.  لكني ارى اننا يجب ان نفصل بين الاثنين.  انا لا اقول اننا يجب ان نتفاوض مع حكومة السودان حول جرائم الحرب، لأن التحقيقات فيها يجب ان تستمر.  لكني اقول اننا يجب ان نفصلها عن تنفيذ قرارات مجلس الامن."
 
السناتور بايدن:
 
لماذا لا نستعل القوة لارغام حكومة السودان؟  استعلمنا القوة خلال حرب البوسنة، واجبرنا حكومة ميلوسوفتش، رئيس يوغسلافيا، على التفاوض.
 
ناتسيوس:  مفاوضات السلام في دايتون (في ولاية اوهايو) هي التي حلت المشكلة.
 
بايدن: لا.  لم تنجح مفاوضات دايتون الا بعد ان استعملنا القوة.  وصلنا الى دايتون بعد ان استعملنا القوة، وقتلنا الاشرار.  وعندما بدأت مشكلة كوسوفو، قلنا للرئيس ميلوسوفتش اننا مستعدون لان نقتله.  انا لا ادعو لقتل الناس، لكن ما يحدث في دارفور لا يصدق.  سنجلس هنا لعشر سنوات، ونتناقش، بينما الابادة مستمرة في دارفور.  لابد من المغامرة احيانا.  والمغامرة اكثر ضمانا من استمرار الابادة.

(هنا انهى السناتور بايدن الجلسة)
 
تعليق (1):
 
طبعا، لم يدعو السناتور بايدن الى قتل الرئيس البشير وكبار المسئولين في حكومته.  لكنه تساءل عن ذلك.  ويملك السناتور بايدن منطقا قويا، وهو ان ضرب بلغراد، واستهداف الرئيس ميلوسوفتش (القائد الاعلي للقوات المسلحة) كانا من اسباب موافقته على دخول مفاوضات السلام في دايتون.  لم يقل السناتور ذلك، لكن، كان واضحا انه يريد ان يقول ما معناه: "اذا كنا سنقتل رئيسا مسيحيا لانه كان يريد ابادة المسلمين في بلده، لماذا لا نريد ان نقتل رئيسا مسلما لانه يريد ابادة اخوانه المسلمين في بلده؟"
حتى الرئيس كلنتون (وزوجته هيلاري، المرشحة لرئاسة الجمهورية) يستعمل هذا المنطق القوي، وقال اكثر من مرة: "انقذنا المسلمين في البوسنة وفي كوسوفو."  كلنتون هو  الذي امر بضرب يوغسلافيا لوقف حربها ضد المسلمين في البوسنة.
 
تعليق (2):
 
واضح ان ناتسيوس واجه نقدا مكثفا خلال جلسة الاستجواب.  ورغم انه يؤيد الضغط علي حكومة السودان لتنفيذ قرارات مجلس الامن، ورغم انه يريد الاستمرار في تحقيقات المحكمة الدولية (ولكن بدون ربط الخطوتين)، يعتبر من "المعتدلين" في واشنطن.  
"المتطرفون" هم الآتي: "هولوكوست ميوزيام" (المتحف اليهودي)، و "سيف دارفور" (انقاذ دارفور)، و "البلاك كوكس" (كتلة النواب السود في الكونغرس)، و "النيوكون" (المحافظون الجدد: تحالف مسيحيين متطرفين ويهود صهاينة).
في نفس جلسة استجواب ناتسيوس، صار واضحا ان "المتطرفين" يتمتعون بتأييد كل اعضاء الكونغرس، تقريبا.
وفي نفس الجلسة تحدث اثنان من هؤلاء "المتطرفين":  تحدث لاري روسين، مدير في منظمة "انقاذ دارفور"، ودعا الى فرض مقاطعة اقتصادية كاملة، والى تقديم المسئولين السودانيين الى المحكمة الدولية.  وتحدثت  سوزان رايس، نائبة وزيرة الخارجية الاميركية السابقة، ودعت الى الآتي: اولا، تاسيس قاعدة عسكرية اميركية في ابشه، في تشاد.  ثانيا، حظر الطيران فوق دارفور.  ثالثا، ضرب مطارات تابعة لحكومة السودان.
 
تعليق (3):
 
صار واضحا ان حكومة السودان تقدم تنازلا بعد تنازل:
رفضت اي قوات من الامم المتحدة.  ثم وافقت على قوات رمزية باسلحة خفيفة (300 جندي).  ثم وافقت على قوات صغيرة باسحلة ثقيلة وطائرات هليكوبتر (3,000 جندي).  والآن امامها الموافقة على قوات دولية كاملة (20,000 جندي)، كما دعا مجلس الامن.
لكن، صار واضحا من نقاش الكونغرس هذا ان تنفيذ قرارات مجلس الامن (كلها) لن يوقف تحقيقات المحكمة الدولية.  (حتى ناتسيوس "ألمعتدل" يؤيد ذلك).
 
مممممممممممممممممممم
 
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. <mailto:عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.>
 
مممممممممممممممممممممم
 وثائق سابقة:
1.    تقرير المعهد الديمقراطي في واشنطن: مسح لأراء الشماليين والجنوبيين (2005)
2.    تقرير المعهد الجمهوري في واشنطن: جهود احلال السلام في الجنوب (2005)
3.    تقرير الخارجية الاميركية: خلفية مشاكل السودان (2005)
4.    تقرير مجلس الامن السنوي عن السودان (سنة 2005)
5. محضر نقاش في الكونغرس عن قانون سلام دارفور (2005)
6. محضر نقاش في الكونغرس عن قانون محاسبة السودان (2005)
7.    تقرير مجلس الامن السنوي عن السودان (سنة 2006)
8.    تقرير معهد بروكنغز في واشنطن: الحماية الدولية وسيادة السودان (2006)
9.    تقرير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: تركيز السلام في الجنوب (2006)
10. محضر نقاش في الكونغرس عن دارفور (2007)
11. محضر نقاش في الكونغرس عن الجنوب
12. من كتاب جديد: اميركا ودارفور
13. من كتاب جديد: "اولاد البحر" و "اولاد الغرب"
14: كتاب السفير الاميركي : "السودان: ارض وشعب"
15.  الكونغرس: السناتور بايدن: قتل البشير؟
مممممممممممممممممممممم
الاسبوع القادم:
1.    فيلم اميركي عن الجنوبيين: دعاية مسيحية؟
 
ممممممممممممممممممممممم