سودانيون وسودانيات في امريكا (17):

 

وداد المحبوب تستكشف الماء في المريخ

 

واشنطن: محمد علي صالح

 

مؤخرا، كتبت صحف اميركية وعربية عن بروفسيره وداد المحبوب.  وسط الصحف العربية، كتبت جريدة "الحياة": "على رغم صعوبة الانضمام الى مراكز البحوث الفضائية وعلوم الفيزياء والرياضيات التطبيقية، خاصة بالنسبة الى النساء، ثمة من اصررن، مثل وداد المحبوب، امريكية من اصل سوداني، على اقتحام تلك المواقع التي تبدو كأنها حكر على الرجال."

واضافت: "تفوقت المحبوب، واثبتت كفاءتها اكاديميا، وتفوقها تكنولوجيا.  وصنعت انجازات رائدة مما وضعها في الصفوف الاولى من المجتمع العلمي العالمي."

د. وداد المحبوب بروفسيره في مدرسة العلوم، ورئيسة مركز علوم الارض والفضاء والاستشعار من بعد، في جامعة هامبتون، في مدينة هامبتون (ولاية فرجينيا).

ويضم عملها الاشراف على مجموعة من "سيوبر كومبيوتر" (اجهزة تكنولوجية متطورة جدا). والتعاون مع "ناسا" (وكالة الفضاء الامريكية) ووزارة الدفاع الاميركية.  وتتولى الاشراف على دراسات عدد من الطلاب الاميركيين في قسمى الماجستير والدكتواره.

وتركز على استكشاف البيئة الفضائية، وخاصة محاولات التأكد من وجود ماء ومعادن على سطح المريخ.  اعتمادا على المعلومات والصور والاحصائيات التي ارسلتها سفن فضاء وصل بعضها الى المريخ، ويدور بعضها حوله. (بالاضافة الى دراسة الصور،  تعمل في مجال تطويرها الكترونيا، وازالة الشوائب والتشويشات فيها).

 

ماء في المريخ:

 

وقالت ان دراسة المواد المعدنية في المريخ، حسب المعلومات والصور، توضح ان الماء موجود في المريخ.  وان هذا يعني ان نوعا من انواع الحياة كان هناك قبل فترة طويلة من الزمن.

لماذا انتهت تلك الحياة؟  قالت ربما لان الكوكب تعرض لكارثة عملاقة قضت على، او اخفت، معالم الحياة فيه.

وسجلت وداد المحبوب ابتكارات فصلتها في بحث عن "نموذج كمبيوتري رياضاتي عن المريخ"، مودع في وكالة "ناسا".  وايضا، ابتكار في علم الرياضيات تحت اسم "نموذج رياضاتي عن التصنيف العالي للدقة."

وتقديرا لجهودها، حصلت على كثير من الجوائز المادية والمعنوية من "ناسا"، ومن غيرها من المؤسسات العلمية والتكنولوجية.  وهي عضوة في لجنة تدير القمرين "كاليبسو" و "ايمز" اللذين  تملكهما جامعتها، جامعة هامبتون، وتمولهما "ناسا"

وقالت ان المجال الذي تعمل فيه يمكن ان يستخدم في اكتشاف الثروات الطبيعية على سطح الارض وفي باطنها.  مثل تحديد مواقع الماء الجوفية، والبترول، والمعادن.  هذا بالاضافة الى استعمال هذه التكنولوجيا في مجال دراسات اعماق الكرة الارضية لمعرفة مكوناتها الاساسية.

  

من هي؟:

 

تنتمي وداد المحبوب الى عائلة امدرمانية، وتمتد جذورها نحو اكثر من اتجاه:  تنتمي من ناحية جدها، ابو ابيها، الى قبيلة الجعليين، من ام الطيور.  ومن ناحية جدتها، ام ابيها، الى قبيلة الحمر في غرب السودان.  ومن ناحية جدها، ابو امها، الى قبيلة العمراب.  ومن ناحية جدتها، ام امها، الى مصر.

بالاضافة الى هذا التنوع السوداني، زارت كثيرا من مناطق السودان لان والدها كان يعمل  في وزارة الصناعة، وكان يتنقل مع العائلة من مكان الى مكان.    وقالت ان مكانها المفضل هو مشروع السكر في الجنيد.  ووصفته بانه "اجمل مكان في العالم."

درست الابتدائية والمتوسطة في امدرمان.  والثانوية في رفاعة.  قالت انها ذهبت الى رفاعة لان العائلة في ذلك الوقت، في أوخر السبعينات، كانت تعيش في الجنيد.

درست الجامعة في السودان ومصر، ونالت بكالريوس في الفيزياء والفلك.  ثم عادت الى السودان، وعملت في المجلس القومي للبحوث.  ثم الى هولندا بمنحة من المجلس.  ثم الى امريكا، الى جامعة ويسكونسن، حيث نالت ماجستير في الهندسة الفيزيائية، ثم دكتواره في الهندسة البيئية وعلوم الفضاء.

زوجها هو د. عبد المجيد احمد المصطفى، استاذ مساعد في الهندسة الميكانيكية في جامعة "دومينيون" في مدينة نورفولك في ولاية فرجينيا، على مسافة قريبة من جامعتها، جامعة هامبتون، في هامبتون في نفس الولاية.

تتخصص الزوجة في اعماق الفضاء، ويتخصص الزوج في اعماق الهندسة التكنولوجية.  في علم "نانو تكنولوجي" (التكنولوجيا الدقيقة، وتسمى علم واحد من البليون).

 

عائلة طبية:

 

وعندهما ولد عمره 21 سنة، ويدرس الطب.  وعندما يكمله سيكون مثل اثنين من خيلانه: د. عاصم المحبوب، اخ وداد، وطبيب متخصص في الطب الباطني وطب الاطفال، ويعمل في شيكاغو، في عيادة خاصة به.  ومثل د. كمال المحبوب، الاخ الاصغر والمتخصص في الجراحة.  كان يعمل في الولايات المتحدة، ثم عاد الى السودان، ثم ذهب الى السعودية حيث يعمل الآن.

قالت ان علاقة العائلة بالسودان قوية جدا، وتزوره ربما مرة كل سنة.

وعن السودان قالت انه "بلد رائع."  وان العائلة "دائما نستمتع بقضاء جزء من الصيف هناك".  واضافت: "اذا صار السودان دولة واحدة، سيكون اعظم بلد في الدنيا.  على شرط ان يستغل كل الموارد، ويشيد اسس التنمية.  وخاصة اذا استفاد من علمائه ومن تجاربهم."

عن اسهاماتها نحو السودان، قالت: "بعد شهادة البكالريوس، عملت لسنتين مساعدة ابحاث في مجلس البحوث القومي (1984-1986).   وانا مستعدة لمساعدة وطني لبناء برنامج فضاء في المستقبل."  واضافت: "برنامج الفضاء ضروري لانه اساس للعلوم والتكنولوجيا ورمز للتطور العلمي."

-------------------------

اكاديميون وخبراء سودانيون في امريكا:

 

1. د. عبد الله النعيم: الاسلام والعلمانية في السودان.

2. د. عبد الله على ابراهيم: من الشيوعية الى الشريعة.

3. د. عبد الله جلاب: حكومة الانقاذ.

4. د. الباقر العفيف مختار: دارفور مشكلة "نفسية"

5. د. سلمان محمد احمد سلمان: قوانين ماء النيل.

6. د. جوك مادوت جوك: الجنوب والشمال.

7. د. سيد داؤود: علاج جديد للسرطان.

8. د. امين زين العابدين: اتفاقية السلام الشامل.

9. د. اسامة عوض الكريم: نانو تكنولوجي.

10. د. الفاتح الطاهر: التنبؤ بفيضان النيل.

11. د. احمد خير: التعليم الجامعي.

12. د. عبد الرحيم محمد صالح: دار المناصير.

13. د. اسماعيل عبد الله: الترابي.

14. د. تاج السر الريح: اللغة العربية.

15. د. عبد الرحمن ابراهيم محمد: نشر الدين.

16. د. علي بحر الدين علي دينار: دارفور

17. د. وداد المحبوب: استكشاف المريخ.

-----------------------------------------------------------

CLICK HERE TO VISIT MY WEBSITE!