سلام يا .. وطن

*أهدانا الأستاذ / لطفي علي لطفي ، المقيم بالولايات المتحدة الأمريكية 1والذى يمت بصلة الدم بالأستاذ / محمود محمد طه حكاية سجلها له الأخ سليمان الوسيلة محي الدين قائلاً إنهم كانوا يقضون الاجازة كلها مع الأستاذ محمود بامدرمان وفى اليوم الأخير للإجازة أخبر الوسيلة الأستاذ بأنه سيحضر غدا بدري لوداع الأستاذ ليسافر لعمله بمدني وبينما هو يتأهب للخروج لمنزل الأستاذ ذكر له بعض الإخوان بأن الوقت بدري شديد واحسن تنتظر ونمشي مع بعض ، وفعلاً انتظر وعندما دخلوا على الاستاذ وجدوا أمامه حوالي 30أو 40 كباية شاي وبصب في الشاي بنفسه قعدنا وهو بكب في الشاي سأل : (وسيلة دحين ماعندك معانا موعد بدري ؟(اضطربت اضطرابا شديدا وضربتني ربكة فوقفت علي حيلي واتكلمت زي دقيقة كدة كلام مامفهوم الاستاذ قال : نحن البربط معانا مابحل براهو ، اخلاص تنشد بدأت اخلاص في الانشاد وانا طوالي دخلت الكورس ، قلت آكلها علي اللباد).

*تلقينا هذه الحكاية المرسلة من باب التبكيت المستند على صلة الدم بالأستاذ وكأن القرب بالدم قرباً من الفكر والأمر ليس كذلك عند الأستاذ ونشكر الله أن هدانا للفكر الجمهوري ونحن صبية ولم نجد أنفسنا من أبوين جمهوريين والربط المعني في الحكاية ربطاً قام به الأستاذ محمود المربي والمسلّك والمفكر فمابال أقوام يريدون أن يفرشوا بساط الطائفية بعد كل هذه السنوات على إرث رجل قضى عمره في محاربة الطائفية؟! عموماً قد أكلها أخي سليمان على اللباد أيام صاحب الأمر بين ظهرانينا ، أما نحن فلا لباد عندنا ولاطاعة ولاطائفية ، ذلك لأن كاتب هذه الزاوية عندما كنت تحزم حقائبك للخروج من السودان كنا نحزم حقائب العودة لأننا على قناعة بأن الشعب السوداني لاينبغي أن نتركه وحده لهذه العصابة ، وعندما كتبنا عن الفكر الجمهوري لأول مرة أول كتابة بعد الإغتيال تحت عنوان (الجمهوريون : بين مطرقة الإنعزال وسندان الإنتظار) كان أول من حاربنا هم الإخوان الجمهوريون ، واليوم ياعزيزي مافى حاجة اسمها ربط وفك ، في فكرة ومسؤولية وحزب جمهوري يرفضون تسجيله فماذا انتم فاعلون؟!
*واخي يود تذكيرنا بالتعامل الجمهوري ، ولا نرى حاجة لنا بهذا التذكير لأننا نعيشه في منشطنا والتعامل الجمهوري لاهجرة فيه فضلاً عن ازدواج جنسية ، فنحن اليوم نجوع مع شعبنا ونناهض معه ونطرح رؤانا مهما كان الثمن ، وعندما منع الحزب من التسجيل واصلنا مسيرتنا على قلة العدد ورقة الحال عرفتنا المعتقلات والوقفات وكافة المناهضات ، دعمنا مريم ونورة والنساء المضطهدات ، وهاهم بروف حيدر الصافي واستاذ / عصام خضر ود/ احمد خيرالله ، وحذيفة من اوائل من دخلوا المعتقلات وآخر من خرجوا، وذات الوجوه النيرة ظل أثرها ممتداً في الفضاء السوداني العريض فمن ياترى يحتاج للربط اليوم ؟! من لزم وطنه على جوعه وفقره ، أم من تركه بحثاً عن وطن بديل؟! وسلام يااااااااوطن..
سلام يا
السيد محمد عثمان الميرغني ( يعين أربعة من أبنائه نواباً نواباً له في الطريقة الختمية) غايتو بلد غايتو : هؤلاء اربعة عشان مابطلع واحد منطط عويناتو ويقول لينا ريسين بغرقوا المركب !!ديل اربعة ياجدعان ، قولوا ليهم : عاش أبو هاشم .. وسلام يا..
الجريدة السبت 26/5/2018