عادت نغمة الاسلام الراديكالي إلي الواجهة مُجدداً عقب الحادث المحزن في أورلاندو فلوريدا بولايات أميركا المتحدات والذي أدي إلي مقتل 50 فرداً و جرح 53 فرداً آخر !
بعد كل حادث خطير في أميركا نترقب في حذر ما سيعقبه من إتهامات للاسلام و المسلمين ! وبالرغم من الاعلام القوي إلا أن أسئلة كثيرة تبقي دون إجابات ! الرجل المتهم إسمه عمر صديقي متين و هو من أصول أفغانية غير أنه مولود بأميركا و يعمل في شركة أمنية كحارث ، كما تم التحقيق معه من قبل ال إف بي أي مكتب التحقيقات الفيدرالي و لم يجدوا عليه ما يشكل خطراً أمنياً ! وقد إبتاع السلاح قبل إسبوعين .و قد إستمعت للتو والده يتحدث عنه و ينفي أية صلة لابنه بالاسلام الراديكالي و يقول بأنه لم يطلق لحيته ولم تبدو عليه أية علامات أو مؤشرات للاسلام الراديكالي !
إستمعتُ أيضاً لخبير أمني يشرف علي مكتب التحقيقات الفيدرالي في إجابة علي سؤال المذيعة الذكية عائشة سيسي الذي وجهته إليه "ما هو السؤال الذي تود توجيهه لمكتب التحقيقات الفيدرالي حول موقفهم من عمر ؟" أجاب " لماذا أوقفوا ذلك التحري؟" أسئلة كثيرة تبقي دون إجابات ، خاصة و الرجل مات بسره ! ألا يحق لنا أن نسأل بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي قد دفعه لذلك العمل و ورطه فيه ؟ وإلا كيف يسمحون لرجل مُتهم بالعمل في شركة أمنية ؟ لقد تم تشبيه الحادث بأنه يشبه حادث 11سبتمبر ! وهو أيضاً حادث تكتنفه الكثير من الأسرار ! هنالك من يقول بأنه قد تم تدبيره لغزو العراق و تدميره و هو ما حدث و لم يتم الاكتفاء بالعراق – سوريا، ليبيا و مصر في الطريق و دول أخري مرشحة حتي يأتي فجر الشرق الأوسط الجديد كما بشرت به كونداليسا رايس !
هنالك إتهام للسلطات بالتقصير ! لأن النادي خاص باالهيسبانك – أي ذوي الأصول الإسبانية مما ينم عن عنصرية أميركا ! و سؤال مهم ، كم من القتلي أرداهم سلاح عمر ؟ و كم منهم من قتلي الشرطة أو النيران الصديقة ؟ و لماذا تم إقتحام النادي بواسطة الشرطة ؟
لعل الجميع إستمع للسيد ترمب و هو يتوعد بعدم السماح للمسلمين بالوصول لأميركا و الآن يتكلم عن تحذيره و يقول "ألم أقل لكم ؟" و لكن ماذا يفعل ترمب مع الأمريكيين المسلمين المولودين في أميركا ؟
في تقديري لا نحتاج لخبرة في الارهاب لنفتي في الامر ، خاصة و نحن جزء منه بحكم إنتمائنا الجغرافي و العرقي .يمكن القول بأن أفعال أميركا في أفغانستان و العراق و بقية الدول الاسلامية و في قوانتنامو و كل حوادث القتل خارج إطار القانون بواسطة طائرات أميركا و غيرها من الدول في سمواتنا التي لم تعد آمنة و ما يصاحب ذلك من قتل خطأ للعشرات من الأبرياء ! ألا تدعو كل تلك الأفعال لردة فعل قوية – سلوك بشري للانتقام ! أو لم ينتقم الأمريكيون من أسامة بن لادن ؟ ألم تكن كل حروبهم مجرد إنتقام لحوادث 11سبتمبر؟ ألا يحق لهؤلاء المساكين أن ينتقموا ؟ و بالطريقة التي في و سعهم اللجؤ إليها ؟ هذا إن صح تفسيرنا و إلا يظل الاتهام قائماً لأجهزة أميركا الأمنية – فهي المحرضة بأفعالها و أقوالها- عندما يشاهد أي عراقي أو سوري حاملة الطائرات الأمريكية وهي تُحمل القنابل والأسلحة الفتاكة و هي بمنأي عنهم و في مأمن البحر البعيد ! تُري ماذا هم فاعلون؟
إن الظلم الذي حدث للمسلمين في العراق و أفغانستان و معسكرات الاعتقال في قوانتامو و في غيرها من المواقع حول العالم كفيلة باثارة الشباب و تحريكهم للرد و الانتقام ! هذا هو التفسير المنطقي الوحيد ، إضافة لما ذكرتُ حول عمليات التوريط و الايحاء التي تقوم بها وكالات المخابرات الأمريكية .مثل حادثة برج التجارة الأولي و التي تم فيها توريط المهندس صديق و إتهام سراج الدين حامد ! الذي أنقذته الحصانة من السجن !
إن الحادث يبدو ببساطة إنتقاماً عادياً لا علاقة له بالاسلام.
<عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.