تجمع الزراعيين السودانيين: بيان حول ذكرى مجزرة القرن _ جريمة فض الإعتصام


الشعب المعلم:

يُصادف اليوم ٢٩ رمضان ذكرى مجزرة القرن _جريمة فض الإعتصام في العاصمة والولايات، لقد مارس الظلاميين أعداء الحرية والسلام والعدالة بكل ما اتو من مكر وجبن وخسة أحط الأفعال الإنسانية لوأد مشروع الحلم الفسيح الذي تحقق في ملحمة الإعتصام، لقد جن جنونهم وهو يشهدون تحقق الدولة المدنية المرتكزة على أن المواطنة أساس الحقوق والواجبات في جمهورية الإعتصام، وضاقوا ذرعاً ببناء الثوار لدولة القانون والمؤسسات في تلك الجمهورية الفاضلة، وبإستعادتهم للدولة السودانية المختطفة على مدار ثلاثون عاماً من الهدم والنهب للثروات المحمي دينياً بفقه التحلل وسياسباً بنهج النفوذ التمكيني السلطوي، فتمرغ الوطن في وحل التيه والضللال وخطل السياسات الفاشلة على كافة المستويات وفق نهج المشروع الحضاري المرتكز على الإسلام السياسي فكان إحد كوراث نتاجه إنقسام وإنفصال جذء عزيز وغالي من الوطن، لأن مشروعهم الحضاري مصمم ضد الإعتراف بالتعدد الديني والإثني والعرقي وكريم المعتقدات التي يتسم بها وطنا الزين ويتميز بها شعبنا المعلم.

الثائرات والثوار الأحرار:

سيظل هذا اليوم جرحاً غائراً قد يُطببه القصاص العادل ولكنه لن يندمل لأنه لن يعيد لنا الرفاق البواسل الذين إرتقوا الي عالي السموات #المجد والخلود للشهداء الكرام، ولأن الجرائم البشعة التي أُرتكبت في ليلية الغدر أمام مباني القيادة العامة ستظل وصمة عار في جبين القوات المسلحة والنظام الإسلاموي الطغياني الذي يفرض رؤيته الأحادية البائسة بالصلف والجبروت والبطش والعنف المفرط الوحشي وبكل الأدوات القمعية الممنهجة، فشهدنا بعد القتل بالرصاص الحي التمثيل بالجثث والحرق وربطها بالحجارة ورمي بعضها في النيل، ودفنوا البعض الآخر في مدافن جماعية، وإستلاذوا بالمشارح للمتبقي منها لإخفاء عورة جرائمهم البشعة، ولكن إنحياز الطبيعة للحقيقة قد فضحهم بعد أن لفظ النيل تلك الجثث الطاهرة، كما كشف شر مكرهم أعطاب ثلاجات المشارح، ففاحت روائح الجثث، #الريحة فاحت يا برهان .. وحصانتك راحت، وما زال هنالك أشخاص أبرياء في عداد المفقودين.
إن تلك الجرائم ترقى لجرائم ضد الإنسانية، وندرك حد اليقين لا يمكن أن ننال حق تلك الدماء الذكية إلا في ظل السلطة المدنية الكاملة، وهذا ما أكدته وقائع الأمور في تجربة شراكة الدم الملغومة، حيث ظلت اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم فض الإعتصام تنتهج التسويف والمماطلة وتكرار إختلاق الأعذار الواهية المتعلقة بالجوانب التقنية والفنية وهذا دليل دامغ على غياب وضعف الإرادة السياسية والمنظومة النيابية والقضائية والحقوقية والقانونية في كشف المجرمين وتقديمهم للمحاكم وللعدالة القانونية.
للأسف الشديد ما زالت المجازر البشرية مستمرة ودونكم ما يحدث في #مجزرة_كرينك، ومازالت الأرواح البريئة تُقتل بدم بارد، وحمامات الدماء في غربنا الحبيب لم تتوقف، واليوم يتفجر الثوار الأحرار غضباً في الشوراع التي لا تخون في ذكرى جريمة الإعتصام_مجزرة القرن، بجانب تضامنهم الإنساني غير المحدود مع أهالي محلية كرينك، فالمشاهد المآسوية الصادمة تُسيطر على المشهد الدموي، والجرائم البشعة التي ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في #مجزرة_كرينك بغرب دارفور، التي تتحمل سلطة الطغمة الإنقلابية كامل المسئولية عن تلك المجازر البشرية بكافة مكوناتها ومؤسساتها ومختلف قواتها ومليشياتها العسكرية.

إستناداً على ذلك إننا في تجمع الزراعيين السودانيين نؤكد ان المجلس العسكري يتحمل كامل المسئولية عن الجرائم المرتكبة في كافة الإعتصامات، لأنه الذي كان يحكم الدولة ويُدير شؤونها آنذاك، وواجبنا الثوري الوقوف سداً منيعاَ لعدم إفلات الجناة من العقاب، وأن دماء الشهداء ليست سلعة معروضة في سوق المساومات والتسويات السياسية، كما نُجدد عهدنا ووفاءنا للشهداء الكرام لنمد في سكتهم، ونلتزم إلتزاماَ صارماً بمبادئ وأهداف ومهام ثورة ديسمبر المجيدة، ولن نتزحزح قيد أنملة عن إستعادة الدولة السودانية المختطفة من قبل تحالف #الجنجاعسكوز، والعمل الجاد على بنائها وفق تطلعات وآمال الشعب السوداني المعلم في إستعادة السيادة الوطنية والكرامة الإنسانية، جنباً إلى جنب تقدم الصفوف الثورية والتنسيق والعمل والتحالف مع الكتل الثورية الملتزمة جانب التغيير الجزري لإسقاط الإنقلاب العسكري المدني المشئوم، وإبعاد العسكر من العملية السياسية نهائياً، فتلك أهداف مبدئية لا مساومة حولها، ولا تفاوض ولا شراكة ولا شرعية، كي نُحقق تطلعات وآمال الشهداء الكرام.

والقصاص لا يسقط بالتقادم.

تجمع الزراعيين السودانيين
مكتب الإعلام والإتصال
٢٩ رمضان ١٤٤٣ هجرية
2022/4/30م

#الدم_قصادو_الدم_ما_بنقبل_الدية.
#مجزرة_كرينك.
#جرائم_فض_الإعتصامات_لن_ننسى_لن_نغفر.
#دارفور_حمامات_من_الدماء.
#السلطة_سلطة_شعب_والعسكر_للثكنات_والجنجويد_يتحل.
#موكب٢٩رمضان_مليونية_الغضب_الثوري_ذكري _فض_الإعتصام_وتنديداً _بالمجازر_البشرية.

mohammed.elsihabey@gmail.com
//////////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0 تعليقات