عماد الحواتي وغندور !! تحالف الجردل والتنكة !! .. بقلم: جمال الصديق الامام /المحامي


———————-
الناظر للمشهد السياسي الان تتقافز الى مخيلته بين الحين والاخر مقولة الشهيد محمود محمد طه التي وصف بها جمع الاخوان المسلمون حين قال فيهم (انهم اسواء من سوء الظن العريض) ولك ان تتخيل ان كل ما وسع خيالك من سوء ظن تجد ( الكيزان ) اسواء من ذلك بكثير !!
وقد تجسدت مقولة الشهيد لكثير من الناس وبصورة لافته في انقلاب يونيو 1989م حينما قال حسن عبدالله الترابي للمخلوع عمر حسن احمد البشير ( اذهب الى القصر رئيسا ساذهب الى السجن حبيسا ) !!
المكر الغادر سمة ملازمة للاخوان المسلمون !!
وحب الاذية من طباعهم ولا تنفك عنهم وان تدثروا برداء الاسلام !!
مسار الانقاذ (وليدة ) كيان الحركة الاسلامية تجلت فيه مقولة الشهيد التي أتبعها كنبوءة بانهم (سوف يحكمون السودان وسوف يذيقون الشعب الامرين وسوف ينتزعون من الحكم انتزاعًا)
الانقاذ خلال ثلاثين عام
قتلت
حرقت
واغتصبت باعتراف قائدها المخلوع في تصريح مشهود قال فيه انهم قتلوا الناس دون سبب !!
وتظل دارفور مثالًا شاخصاً يؤكد للناس كل الناس ان الشهيد محمود محمد قد قرأ فكر طيورالظلام بقلب العارف وبعقل مفتوح لذلك تحدث عنهم حديث العارف منذ الثمانينات !!
وقد كان ثمن هذه القراءة استشهاده شنقًا بمكيدة الاخوان وتعتبر واقعة إعدامه شاهدًا على صدقحدثه وصحة وصفه لهذا التيار !!
اذهب الى القصر رئيسًا ساذهب الى السجن حبيسًا !!
جالت بخاطري كثيرًا وانا اقرأ الدراما التراجيدية التي لعبها المدعو عماد الحواتي بمكر اخواني يشبه تماما ليلة الثلاثين من يونيو للعام 1989م
افتعال البلاغ من قبل جهاز الامن في مواجهة غندور واخرين وتحريكه بصورة مريبة وبمواد غريبة في ظل هشاشة بينات قوليه مرسلة ، وخلق زخم اعلامي مصاحب للدعوى الجنائية ومطزمنها دون تقديم المتهمين للمحاكمة حتى قضوا وطراً من السجن بمده زمنية طويلة تدعوا للتعاطف ، والسماح لاسر المعتقلين في التظاهر المستمر تحت كاميرات الفضائيات العالمية ، كلها مشاهد لا تخلو من المكر الكيزاني الغادر المخطط له بعناية عالية ودقة تصويبه لابد فيها من احراز الهدف المنشود !!
بلاغ !! التهم الموجهه فيه تصل عقوبتها الاعدام تبنى على اقوال ( نكرة ) تحت عنوان !!
عماد الحواتي !!
ويدلي هذا الشاهد باقوال مرسلة واهنه امام النيابة ، وبعض منها خيالي تم تضخيمه بقصد ،ونالت التحريات حظها من الاعلام التفخيمي للجريمة بقصد مرسوم وقاصد !!
حتى وقر في اذهان الناس ان المتهمين قد ولغوا في تقويض الدولة وقد ارادوا ان ينالوا من الثورة بضربها في العمق ، لذلك علا عندهم الحس الداعي لنيلهم العقاب وكبر الامر عندهم بما تواتر من روايات دامغة تصدر بين الحين والاخر في شكل رسائل وتطمينات مفادها لن ينجو المتهمين من جريمتهم !!
والسيناريو المرسوم يدنو الى نهاياته بالتزامن مع فوضى البرهان وشلة اعتصام الموز ، وهبة (ترك ) الشرق وتمشدقه الذي وصل الى اغلاق الشرق كاملًا ، وهو لا يحمل من القوة الا خباثة اللجنة الامنية الداعمة له بصورة لا تفوت على بصيرة راعي الضأن في خلا ( امبادر ) !!
كل هذه السيناريوهات مجتمعة خليقة مكر كيزاني مدروس بفكر خبيث لا يثنيه عن نيل مراده ارتكاب القتل ان داعى الداعي !!
جاء عماد الحواتي الى المحكمة شاهدًا وفي جيب بنطاله منديل مطرز بعناية يستوعب سيناريو التمثيلية ، ويقف على منصة الشهود منكسرًا بخبث يزرف الدموع قبل ان تبدأ اقواله !!
وغندور وصحبه في كامل اطمئنانهم ، يعلمون أن الرواية قد استوت على سوقها لتعجب الكيزان ليغيظوا بها الثوار !!
انهمرت دموع الحواتي قبل ان يمثل واقعة الانهيار !!
واستكمالًا للمشهد ضرب العويل الذي لم يثير حفيظة غندور ورهطه !!
اعلن في خواء باين انه كان مهددًا وان المتهمين ساغ سليم !!
جاءت الافادات فطيرة وباردة تكسوها الحبكة الدرامية الكيزانية التي اصبحت معروفة لكل الناس!!!
خرج غندور وبقية المتهمين كما رسم للرواية من اولها ولم تخرج من اذهان الشرفاء خستهم ولمتفوت عليهم سماجة روايتهم ولم يتفاجأ الناس بما تم على شاكلة
( اذهب الى القصر رئيسًا سأذهب الى السجن حبيسا )
عماد الحواتي ما هو الا ( شاهد الشجرة ) المعروف لمحكمة العمد والمشايخ الشهيرة !!
خرج غندور ولعنة الثوار تطارده ، وفي انتظاره مليونيات تتجاوز تحالف الجردل والتنكة المبرم بين الحواتي والكيزان تحت وصاية الشاكي في البلاغ !!!
جمال الصديق الامام
المحامي ،،،،،

elseddig49@gmail.com
//////////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 شارك

0 تعليقات