ما بين الجيش والدعم ،، أين الحقيقة؟! .. بقلم: حسن الجزولي


نقاط بعد البث
في تصريح أدلى به العميد دكتور الطاهر أبوهاجة المستشار الإعلامي للقائد العام للقوات المسلحة ونقله موقع الراكوبه، قال فيه ” أن ما أوردته بعض الوسائط عن وجود توتر بين القوات المسلحة، والدعم السريع لا أساس له من الصحة وأنهما يعملان بتناغم وانسجام تام، ثم مضى قائلاً ” أن نشر الإشاعة الغرض منه خلق فتنة، وهي تعبر عن حالة الإحباط التي تعاني منها بعض الجهات بعد فشل مخططاتها الشريرة من مسيرة ٣ يونيو والتي تمت بصورة حضارية على عكس ما توقعت تلك الجهات”. أعقبه تصريح الناطق الرسمي لقوات الدعم السريع والذي سار على منوال ” زميله” في القوات المسلحة، نفى فيه وجود مثل هكذا توتر واصفاً لها “بشائعات مغرضة” أطلقها من يستهدفون ضرب الفترة الانتقالية ومكوناتها واستقرار حال البلاد!.
وليت مثل هذا التصريات لم تقال بمثل هذه المحاولات الفطيرة لتبديد المخاوف، إن كان الغرض هو كذلك!، لأن النفي في حد ذاتها وبهذه الصورة قد يزيد قطعاً من إرباك واسترابة الجماهير ولا يبدد أي مخاوف أو قلق في الشارع!.
فمن جانب ظلت الجماهير تعيش وترى بأم عينها ترجمة لاحتقان ما على الشوارع المتاخمة للمقار العسكرية، واستعدادات غير معتادة تجري في ظل غموض يكتنف الموقف بصورة عامة وكأنها توحي بنذر مواجهات عسكرية لا يتمناها أي أحد!.،
ومن جانب آخر سمع الناس وشاهدوا على مستوى واسع شريط الفيديو بمواقع التواصل والذي نقل حديث الفريق محمد حمدان دقلو الذي أشار فيه دون غموض أو تورية كعادته في التعبير عن نفسه، إلى ثمة توتر وخلافات حول نقاط محددة مع قيادة الجيش، من أهمها كان تحفظه كقائد لقوات الدعم السريع على دمج قواته داخل القوات المسلحة، ونقده الصارم للوصف الذي يطلق عليه باعتباره “فريق خلا”!، مفنداً الصفة التي يعتبرها تقليلاً من شأنه وشأن قواته مقارنة بالقوات المسلحة، وهذا في حد ذاته إشكالية!.
كما يتزامن كل ذلك مع الندوة التي عقدت بين القوات المسلحة من جانب والجبهة الثورية من الجانب الآخر وحدثت بها مواجهة وتراشق وسخونة بين الجيش وقيادات الجبهة الثورية حول تنفيذ الترتيبات الأمنية!.
فلمً اللجوء دائماً وأبداً للنفي والانكار، بنفس مستوى الانقاذ المخلوعة والتي ظلت طيلة 30 سنة تنفي وتكابر وتعمل على تضليل الجماهير وتصوير أن الأحوال مستتبة تماماً وليس هناك ما يعكر صفو الاستقرار ويبعث على المخاوف؟!.
ومن ناحية أخرى فإن اللجوء إلى التصريحات غير الموفقة في تعليق الأسباب على شماعة إشاعات تهدف إلى “خلق فتنة، وهي تعبر عن حالة الإحباط التي تعاني منها بعض الجهات بعد فشل مخططاتها الشريرة من مسيرة ٣ يونيو والتي تمت بصورة حضارية على عكس ما توقعت تلك الجهات”، فإن مثل هذه التهم تحول المتهم نفسه إلى مبني للمجهول ولا تفيد في أي معالاجات، بدلاً عن الاشارة إليها دون مواربة وتسميتها بالاسم طالما توفرت معلومات عنها تشير لتآمرها!.
عليه نرى أن الأفضلية تكمن في مواجهة المشكلة عن طريق الاعتراف بها وتمليك المعلومات بكل شجاعة ودون تخوف أو تردد للجماهير عن طريق إعلام صادق يتيح الفرص لجميع مكونات الشعب السياسية المشاركة في الحلول السلمية والموضوعية والعقلانية من أجل نزع أي فتيل للاحتقان وتفويت فرص التربص وخلق الفتن؟!.
ــــــــــــــــ
* لجنة التفكيك تمثلني ومحاربة الكرونا واجب وطني.

 

hassanelgizuli@yahoo.com


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0 تعليقات