ما بين نشل محفظة زوج عمدة باريس وانفصام الشخصية عند جبريل وأخرين!!! .. بقلم: بشير عبدالقادر


نشرت مجلة “كلوزر” بتاريخ 10/10/2021م ان السيد جان مارك جرمان زوج عمدة باريس المرشحة للانتخابات الرئاسية الفرنسية 2022م آن ماري هيد الجو؛ قد تعرض لعملية نشل محفظته اثناء ركوبه البص في يوم 09/10/2021م . وانه اكتشف السرقة لدى عودته للمنزل!!! لمعلومة القارئ السيد جان مارك نائب برلماني سابق عن الحزب الاشتراكي.
سبق للسيد جان مارك ان صرح قائلا “يستحيل ان لا اسمح لها -زوجته- بالتقدم الى حيث تريد – الانتخابات الرئاسية- احترم خياراتها …حتى لو كان الامر بالنسبة لي غير مريح فأنا اعرف الان – كزوج عمدة باريس” !!!
الذي اهمني في الموضوع اعلاه؛ نائب برلماني سابق وزوج عمدة باريس ولا يوجد تحت تصرفه “كوم عربات” بسائقيها كما “عندنا”!!! حيث تجد للملازم سائق خاص لترحيله ذهابا وايابا للعمل؛ ناهيك عن اصحاب الوظائف العليا وذويهم وعرباتهم “الما خمج”!!!
الا أنى تذكرت نقطة مهمة الا وهي اشتهار عمدة باريس بمحاربتها قدر الامكان لحركة السيارات داخل باريس، فحددت السرعة ب30 كم في الساعة ووسعت من مسارات “البصات” والدراجات الهوائية والدراجات الكهربائية على حساب السيارات. مما قد يفسر الى حد ما، استخدام زوج عمدة باريس للمواصلات العامة. كما انه يثبت تطابق القول بالفعل أي عدم التناقض عندهم وهو الدرس الذي استخلصته هنا!!!
اما في تلك البلاد ذات العجائب السبعة أو أكثر من السياسيين فغالبا ما يتناقض القول مع الفعل في انفصامية عجيبة، فتجد وزير مالية مثل د. جبريل إبراهيم يشكو فشل حكومة هو وزير ماليتها وفي نفس الوقت لا يملك الشجاعة ليقول انه سبب الفشل او جزء من الفشل ومن ثم يجرؤ على الاستقالة، بالعكس تماما يريد ان يكافئ على سعيه في إفشاله حكومة هو وزير ماليتها، بأن يعين رئيس وزراء فيعيد حاضنته و”مفرخته” أي حزبي المؤتمر الوطني والشعبي أي نظام الانقاذ السابق للسلطة!!!
ونفس التناقض نجده عند السيد اركو مناوي الذي “مقلب” او انقلب على الاستاذ عبد الواحد محمد نور زعيم ومؤسس حركة تحرير السودان وتحالف مع المخلوع البشير ودخل القصر الجمهوري كمساعد رئيس- مساعد حلة- و “استحلى” الامر، في حين انه لم يجلب مضخة يشيد بها بئر ماء واحد بمنطقة دارفور كما ذكر ذلك السيد محمد حمدان حميدتي، ثم هاهو ينصب نفسه “بالقوة” كحاكم اقليم دارفور الأن، رغم علمه بأن إعلان تعيينه جاء ترضية له كما يرضى الطفل باللعبة او الحلوى!!! والدليل انه لم يتم تعيين أي حاكم أخر لأي من الاقاليم الاخرى في نفس الوقت، وبرغم تعيينه لم يستطع البقاء في دارفور الا بضعة ايضا ثم “هرول” الى الخرطوم، أي انه يريد أن يحكم دارفور بالريموت كونترول وهو مقيم في العاصمة الخرطوم!!!، اما السيد التوم هجو الذي لم يجد بعد عودته من امريكا مدخلاً للسياسة سوى الادعاء بأنه قائد لمسار الوسط وانه لسان حالهم لاقتسام السلطة والثروة، مدعيا بأن قواته هي جموع المزارعين-مدنيين-، ثم يأتي اول امس ويقول ان الذين سيتظاهرون بجانبه في يوم السبت16/10/20121م ، قادرون على حماية انفسهم لانهم مقاتلين حاربوا النظام السابق!!! ثم وجدناه قد أكثر الصياح في اعتصام القصر اول أمس “الليلة ما بنرجع حتى البيان يطلع” وترك البسطاء ينامون في العراء وذهب لينام قرير العين في غرفة خمسة نجوم!!! وهو تناقض القول والعمل أي الانفصام المرضي كما أشرنا له سابقاً!!!

أما “تمومة الجرتق” أمثال الجاكومي واردول وعسكوري وسابعهم ترك و “محركهم” السيد مبارك الفاضل “راس الهوس” الذي لا يهمه في الدنيا سوى السلطة والمال وبالعدم احداهن!!!وإن أدى ذلك لإشعال الفتن القبلية، والا لماذا ذهب مبارك الفاضل لمناصر ترك في الشرق كيداً في الحكومة الانتقالية!!! يمكن أن نسأله هل عندما كان وزير داخلية السودان او وزير تجارة زار شرق السودان، انا على يقين بأنه لا يظن الشرق سوى قوم يشربون الجبنة متغنين “سوى الجبنة يا بنية في ضل الضحاوية، فنجان جبنة بشماله يسوي الدنيا بحاله”!!!

إذن لم يسبقنا الغرب و “الخواجات” الا بتطابق القول والفعل والجراءة على الاستقالة مع الاعتذار عند الفشل وفوق ذلك تقديم مصالح الشعب والوطن على المصالح الشخصية، والا فلماذا لم يمتط زوج عمدة باريس الفارهات من ماله او مال الشعب وفضل المواصلات العامة!!! لمعلومية القارئ عمدة باريس السابق رجع الى موطنه الاصلي تونس واستقر هناك، وعمدة باريس الاسبق خلال 18 عشر عاما قبل ان يصبح رئيس وزراء ثم رئيس فرنسا السيد جاك شيراك خرج بعد كل تلك المناصب الدستورية وهو لا يملك شقة لتأويه!!! في حين ان هند عبدالله هاشم زوجة مدير شرطة السودان الاسبق محمد نجيب ثبت امتلاكها لأكثر من 133 قطعة ارض!!!
ثم لماذا نذهب بعيدا وللسياسيين، في المستشارة الالمانية السابقة انجيلا ميركل قدوة حسنة فلقد عادت لشقتها بعد 16 عاما قضتها في منصب مستشارة المانيا وهو منصب يعادل منصب رئيس وزراء، حولت فيها المانيا من دولة اوربا المريضة الى رابع قوة اقتصادية في العالم.
اذن لنجعل من معايير الوطنية في السودان المساواة في المستوى المعيشي مع الشعب ومن الشروط للدستوريين عدم التملك. ينسب لأحدهم قوله “نحن اولاد فقراء لو رأيتمونا بنينا المنازل اعلموا اننا قد فسدنا”، ولم يمض على تصريحه سنوات حتى ازدهرت واشتهرت ضاحية كافوري كضاحية لأصحاب المال الكثير والسلطة!!!
تغنى الراحل: مصطفى سيد أحمد من كلمات الشاعر الثوري الراحل محجوب شريف
“السلاح ياهو السلاح
أصلو ما بهــزم قضية
وعمـرو ما جمل قباح
والبنادق لما تفتـح نارها في صـدر المناضل..
بنفتـح فـي الليل صبـاح..
و الرصـاصة بتنهــزم ..
لما الصــدور الضـاوية بالحب تبتسـم..
وتغني للمـوت والجراح
لا السياط بتهــد يقين..
لا سجـون العتمة بتــودّر طـريق الكادحين..
لا وردة الـدم في قلـوبنا يـوم بتطفيها الرياح
قلنا ليـهم..
البنـادق لما تسكت..
ما بترتـاح في سـكـونها..
ليلها مليان بالهواجـس..
و نومها أوهامها و ظنونها
كلما أصواتنا تـعـلـي
تصحي تتحسس دقونها
ليلهم الخوف الكوابيس.. والخيانة
ونحـنا قدامـنا الصـباح”.

wadrawda@hotmail.fr


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 شارك