جبريل وخطر بيع أصول البلاد

 


 

 

بقلم: تاج السر عثمان
١
كل يوم يمر على الحرب اللعينة تشهد البلاد المزيد من تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والنقص في الأنفس الثمرات، وتزايد خطر بيع أصولها وتمزيق وحدتها، وانكماش الاقتصاد والنقص في الايرادات، وتدمير البنيات التحتية والمصانع والأسواق والبنوك ومواقع الإنتاج الصناعي والزراعي والخدمي والابادة الجماعية والعنف الجنسي، مما يتطلب وقف الحرب لمنع المزيد من التدهور.
٢
في الموتمر الصحفي الأخير له في بورتسودان أقر وزير المالية جبريل ابراهيم بارهاق الحرب للبلاد والارتفاع الجنوني في الأسعار والخدمات حتى أصبحت الدولة على وشك الافلاس، كما أشار الى:
الانخفاض الكبير للجنية إلى أكثرمن 100%، حيث كان سعر صرف الدولار الواحد يُعادل 570 جنيهًا قبل الحرب والآن يزيد عن 1.200 جنيهًا.
التزامات الحرب العسكرية تزداد كل يوم وهي بالعملة الصعبة، وفشلنا في التحكم في سعر الصرف.
الطلب العالي على العملات الأجنبية أدى إلى انخفاض قيمة العملية المحلية، والدول رفضت تدينا قروض ومنح وديون.
الحكومة تشتري العملات الحرة من السوق السوداء ولذلك الدولار كل يوم زايد والجنية راقد.
انخفاض إيرادات الدولة 80% ونجاذف عشان نوفي بتغطية المجهود الحربي.
كتائب البراء أدرجت ضمن بنود موازنة العام الجاري وهم إخواننا وسادين في الثقور وسنلبي احتياجاتهم.
ستتجه الدولة لبيع الاصول التي تمتلكها من أراضي زراعية لدول الجوار عشان نغطي تكاليف الحرب وندحر التمرد.
هناك عدم تعاون من المؤسسات الدولية معنا، وسنزيد الايرادات عبر فرض مزيد من الجمارك والضرائب وسنتجه للمغتربين والمهاجرين لتمويل المجهود الحربي..
٣
لكن بدلا من التوجه قدما لوقف الحرب التي ارهقت البلاد وأدت لنزوح الملايين ومقتل وجرح الآلاف من الأشخاص والابادة الجماعية في غرب دارفور اضافة لحالات الاغتصاب والمآسي الانسانية بعدم فتح المسارات الآمنة لوصول الإغاثة والدواء للمتضررين، يبشرنا جبريل ابراهيم بالمزيد من الخراب بالصرف على الحرب والصرف على مليشيات الإسلامويين مثل: البراء والمزيد من السير في سياسات النظام البائد التي أدت للأزمة والثورة مثل بيع أصول البلاد، والمزيد من فرض الضرائب والجبايات لتمويل الحرب، بعد أن رفضت الدول تقديم قروض لهم.
هذا فضلا عن عدم شرعية الحكومة، فهي لاتملك الحق في التصرف في بيع أصول وأراضي البلاد، فقد حاولت حكومة انقلاب ٢٥ أكتوبر 2021 منح ميناء "ابوعمامة"علي البحر الأحمر ومشروع الهواد الزراعى للامارات ووجدت مقاومة جماهيرية كبيرة.

بالتالي مهم مواصلة المعركة في اوسع تحالف لوقف الحرب واسترداد الثورة ، ومنع الافلات من العقاب ونهب وبيع أصول البلاد. وحل كل المليشيات (دعم سريع ومليشيات الكيزان وجيوش الحركات) وقيام الجيش القومي المهني الموحد، وضم كل شركات الجيش والأمن والشرطة والأمن والدعم السريع لولاية وزارة المالية والحفاظ على وحدة البلاد المهددة باستمرار الحرب التي تعني المزيد من الخراب والافقار والمجاعات التي تهدد ٢٥ مليون سوداني حسب بيانات الأمم المتحدة. ومواصلة تمتين التحالف الواسع لوقف الحرب حتى تحقيق أهداف الثورة ومهام الفترة الانتقالية.

alsirbabo@yahoo.co.uk

 

آراء