الصمغ العربي ولصوص الإنقاذ !! .. بقلم: د. مرتضى الغالي


على ماذا يتظاهرون..؟! هل يعرف السودانيون على صعيد الفضاء العام شخصاً اسمه (عوض الله إبراهيم آدم) أو آخر اسمه (طلال نور الدائم)..؟! إنها أسماء يمكن أن يسمعها أي شخص أو لا يسمعها ولا تترك عنده أثراً… فالأسماء السودانية تتشابه.. وقد يكون حامل هذا الاسم يعمل في (كنتين الحي) أو يعمل محاسباً أو (شيالاً مع فنان مغمور).. ولكن ورود بعض الأسماء في وثائق تفكيك لجنة التمكين وتقارير ديون المراجع العام تحمل أبعاداً أخرى وتجعلنا نستعجب عما كان يدور أيام الإنقاذ حتى من اصحاب الاسماء غير المعروفة.. ولكن هذين السيدين ورد اسماهما بارتباط في (اتهامات فساد مجلجلة) خاصة بشركة الصمغ العربي بجلالة قدرها.. والعظمة لله جاعل الملائكة رسلاً أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع.. (يزيد في الخلق ما يشاء)..!!
سنروى القصة بغير تذويق من مصادر ووثائق لجنة تفكيك نظام الإنقاذ وتقرير المراجع العام حتى نقف على طبيعة الدمار و(شبكة اللصوصية) التي كانت تربط بين قادة الإنقاذ وعملاء في الخدمة العامة وآخرين من دونهم ربما كانوا (متلي متلك).. إلا أن القابلية للفساد هي من طبيعة بعض البشر.. والحمد لله أن معظم السودانيين (غير معروضين للبيع) فالمعادن الجيدة تقاوم الطقس السيئ..!! ونعود فنقول إن الأمر في دائرة الاتهام إلى أن تنعقد المحاكم البطيئة وتتحرك مركبة ديوان النائب العام ذات العجلات المتكلّسة..!!
من هو المتهم الأساسي في صفقة فساد كبرى بشركة الصمغ العربي..المتهم (صدق أو لا تصدق) هو مدير عام شركة الصمغ العربي نفسه (الهارب عوض الله إبراهيم آدم)..! ماذا حدث يا رجل..؟! الإجابة من تقرير مصادر لجنة التفكيك وتقرير المراجع العام (نيابة الأموال العامة) أن السيد عوض الله متهم في البلاغ 184 لسنة 2020 تحت المادتين 13 و14 من قانون التفكيك تقدم في 2019 بطلب مرابحة لبنك النيل (مدير بنك النيل حينها عبد الله البشير) وصف تقرير المراجع المرابحة بأنها صورية (وسنعلم بعد قليل كيف أنها وهمية) لشراء 400 طن صمغ عربي بغرض التصدير بقيمة 55 مليار جنيه.. وتم شراء الكمية ووضعها في مخازن فرع الشركة بالبحر الأحمر ..!
لم يتم تصدير البضاعة وتم بيعها لصالح المتهمين الاثنين (المتهمان هما مدير شركة الصمغ عوض الله وشريكه في اتهام الثراء الحرام طلال نور الدائم) ومعهما شريك ثالث (من هو هذا الرجل)..؟! نرجو تحديد اسمه فقط للمساواة في الإشهار مع زميليه..! لم يتم طبعاً رد الأموال.. وفي يومي 28 و29 يوليو 2019 تم استلام 400 طن صمغ هشاب وتخزينها بمخزن الشركة في بورتسودان وجرى إصدار خطاب من مدير شركة الصمغ العربي عوض الله باعتبار أن الشحنة تخص طلال نور الدائم (شايف كيف)..؟!
في سبتمبر 2019 تم بيع هذه الشحنة الذهبية بمبلغ (54 مليار جنيه) بواسطة مدير الشركة عوض الله وشركة (أعمال الحاج محمد أحمد للاستيراد والتصدير)..!! هذا ما جرى.. والغريب أن احد الخبراء الاستراتيجيين وصاحب الاسهم في شركة الصمغ والذي كان يكتب في الصحف ويطل على القنوات بصفة يومية أيام الإنقاذ للحديث عن الشركة ولا يترك عن كواليسها شاردة ولا واردة لم يتحدث عن هذه السرقات والاختلالات الكبرى التي لا بد انه يعلم تفاصيل تفاصيلها.. ولكن الخبير الصمغي الاستراتيجي لم يذكر إشارة تلميح واحدة عن النهب الذي كان يتم فيها في طلاته الإعلامية المتكررة بشلوخه ووسمه السوداني الجميل..!!


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

3 shares