المصالحة مع من ؟ (2) .. بقلم: عبدالغفار سعيد


فى اغسطس 2016 وقعت الاطراف السودانية ( الحكومة و المعارضين فى نداء السودان) في أديس أبابا، على خارطة الطريق التي كان يفترضون حسب تصريحاتهم بانها ستفضي إلى مفاوضات سلام شاملة في السودان. فهناءتهم فرنسا على سلوك الطريق السياسي الذي يمر بالحوار الوطني هو السبيل الوحيد الذي سيساعد السودان في التغلب على الصراعات القائمة، وأول خطوة فيه تكمن في إبرام اتفاق لوقف الأعمال العدائية وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق النزاع.
كما اشادت فرنسا بعمل الاتحاد الأفريقي ولا سيما الدور الذي يضطلع به الرئيس ثابو امبيكي.
يوم 29 يونيو 2018 اجتمعت قوى نداءالسودان فى برلين برئاسة زعيم حزب الأمة الصادق المهدي ، حيث صرح الصادق المهدى إن الحكومة الألمانية “عرضت مبادرة لتحريك الحل السلمي الشامل في السودان.

وأضاف تحالف نداء السودان في بيان أن المبادرة الألمانية تتضمن “حل المعضلات التي تواجه خارطة الطريق بالبلاد بالتنسيق مع الشركاء الدوليين الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بالإضافة إلى الأمم المتحدة.
وأوضح أن المبادرة جاءت خلال اجتماع دعت إليه ألمانيا ومعهد بيرقهوف بالعاصمة برلين، بحضور المهدي وزعماء الحركات المسلحة مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم ومالك عقار.

انطلقت في العاصمة الفرنسية باريس يوم الخميس 24 مايو 2018 اجتماعات تحالف قوى “نداء السودان” بعد اكتمال وصول الأطراف المكونة للتحالف المعارض، وتستمر الاجتماعات التي حضر فاتحتها مبعثون دوليون لمدة اسبوع.
وأكد بيان للأمانة العامة لـ “نداء السودان” اكتمال وصول وفود الكتل السياسية المكونة للتحالف الى مقار الاجتماعات بوصول فريق السكرتارية الفنية ووفد اللجنة القانونية بمعيتها الأوراق القانونية المعدة للإجازة على رأسها النظام الأساسي للتحالف.
وكان (نداء السودان) قد نصب خلال اجتماعاته بباريس في مارس 2018 رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي رئيساً للتحالف، واعتمد الإعلان الدستوري للاجتماعات الوسائل السلمية في العمل المعارض مستبعدا العمل المسلح.
من جهة اخرى اتفق تحالفا “قوى الإجماع الوطني” و”أحزاب نداء السودان بالداخل” على تصعيد الحراك الشعبي وصولا إلى انتفاضة تطيح بالنظام الحاكم في البلاد.

وتشكل تحالف قوى الإجماع الوطني في العام 2009 من أحزاب معارضة من بينها قوى شكلت “نداء السودان” في نوفمبر 2011، لكن تحالف الإجماع جمد في سبتمبر 2016 عضوية أحزاب النداء إثر تحفظات على تحالفاتها التي تضم حركات مسلحة.
فى يوليو 2016 انقسمت المعارضة السودانية بالداخل حيال المشاركة في اجتماع “نداء السودان” بباريس، 18 إلى 23 يوليو لبحث الموقف من خارطة الطريق، وبينما أكد الحزب الشيوعي عدم المشاركة، أعلن رئيسا المؤتمر السوداني وقوى الإجماع الوطني حضور الاجتماع.

gefary@hotmail.com


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!