فى ذكرى رحيل دكتور جون قرنق ال16 .؟؟ .. بقلم: إسماعيل احمد محمد (فركش)


تمر علينا اليوم الذكرى السادسة عشر لرحيل الدكتور جون قرن دمبيور قائد ثورة العدالة والتحرر الوطنى الذى استشهد فى 2005/7/30 على آثر حادث طائرة حربية التى اقلته من مقاطعة نيوسايت بجنوب السودان التى كانت متجه الى يوغندا ذلك التاريخ المشؤوم فى تاريخ الدولة السودانية الحديث ..
دكتور جون كان يتمتع بشخصية كارزيمية عالية جدآ وذلك من خلال خصاله التي كان يشتهر بها نضاله وصموده وشجاعته وإنسانيته فى ظل تحقيق هدفه الذى كان يناضل من اجله هذه الخصال كرثت له حضور كبير فى حاضرة ووجدان الشعب السودانى الذى عشقه واحبه كثيرآ ..
بدا نضاله في حركة الانانيا ١ وبعد اتفاقية أديس أبابا للسلام أصبح ضابط في القوات المسلحة في ظل حكم الرئيس نميرى.. كان دكتور جون يعلم تمامآ عن تهميش اقليم الجنوب من خدمات انسانية من تعليم وعلاج والبنية التحتية فى اقليم جنوب السودان فى تلك الفترة فى ظل حكم الرئس نميرى .
خرج دكتور جون ومن معه من ابناء جنوب السودان من الجيش السودانى واعلن دكتور جون تمرده على الجيش السودانى وقام بتكوين حركته المسلحة (الجيش الشعبى لتحرير السودان ) فى 1983/5/16 برئاسته وكانت هذه الحركة مكونة من عدة اثنيات عرقية من قبائل جنوب السودان وكانت هدفها هو المطالبة بدولة المواطنة والحقوق لتحفظ لهم حقهم كمواطنيين سودانيين
ومنذ ذلك التاريخ اندلعت الحروبات بين جيش نظام النميرى والجيش الشعبى لتحرير السودان فى مناطق متعددة من اقاليم السودان جنوب السودان وجنوب النيل الازرق وغيرها .. وإستمرت هذه الحروبات لمدة من الزمن وتاثر الإقتصاد السودانى بهذه الحروبات لان كانت ايرادات الدولة من نفط وزراعة وتصدير و غيره كانت نصفها تذهب الى الدفاع والامن والشرطة ..
. وعندما أتى نظام الإنقاذ عمل على إبرام إتفاقيات جانبية مع بعض رموز المعارضة المسلحة من جنوب السودان وعمل اتفاقية الخرطوم للسلام 1999 مع الدكتور رياك مشار ولام اكول والتى فشلت لأن نظام الإنقاذ لا يحفظ العهود ولا المواثيق الدولية ..
وفي العام 2002 تم توقيع برتكول مشاكوس الذي مهد الي توقيع اتفاقية نيفاشا في ٢٠٠٥ بين نظام الانقاذ والجيش الشعبي لتحرير السودان بقيادة دكتور جون قرنق دي مبيور التى قضت بإعطاء منصب النائب الاول للرئيس للجيش الشعبي لتحرير السودان وبعض الوزارات الأخرى التى نصت عليها بنود الاتفاقية وأيضآ كفلت تقرير المصير لشعب جنوب السودان بعد 5 اعوام من عمر الإتفاقية ..
وفى العام يوليو ٢٠١١ قرر شعب جنوب السودان مصيره عبر صناديق الانتخابات وإختار الإنفصال من السودان الشمالى وأعلن إستغلاله..
تم تشكيل حكومة جنوب السودان الجديدة برئاسة الفريق سلفاكير ميارديت النائب الاول السابق للرئيس السودانى عمر البشير واتشكلت الحكومة من القوى السياسية الموجودة فى جنوب السودان بمختف مكوناتها برئاسة النظام الحاكم فى الجنوب (الحركة الشعبية لتحرير السودان )..
وبدأ تاريخ جديد فى جنوب السودان ولأول مرة شعب الجنوب يستغل عن شعب شمال السودان وبدأء شعب جنوب السودان حياة جديدة بعيدة عن كل الممارسات والضغائن الاجتماعية التى كانت تحدث فى ظل المجتمع السودانى قبل الإنفصال من بعض الشماليين فى المركز والاقاليم ..
حقيقة كان مواطن جنوب السودان يتعامل بانه من الدرجة التانية وكانت تطلق عليه مصطلحات هى أصلآ غير إنسانية مثلآ (عب ) التى تطلق للشخص صاحب البشرة السوداء وأيضآ هنالك مصطلحات ساعدت فى هتك نسيجنا الإجتماعى مثل ( زغازى وجعلى وفوراوى وشايقى وادروب وغيره ) وأيضآ هنالك مصطلح (مندكور ) الذى يقصد به ود العرب عند الجنوبيين ..
هذه المصطلحات هى موروثات المجتمع السودانى منذ الإستقلال زرعها المستعمر الإنجليزى فى لبنة المجتمع السودانى ولم يستطيع الشعب السودانى تجاوزها ..
للحقيقة والتاريخ إنفصال جنوب السودان هو فى الاول مسؤلية نظام الإنقاذ الذى تبنى سياسية التهميش الذى ساعد فى تمزيق المجتمع السودانى والتى بدروها كرثت لدرو القبيلة والمحسوبية والشللية التى أدت إلى هتك أعراض المجتمع السودانى وتم الإستيلاء على الوظائف وكل الامتيازات وتم تهميش انسان الهامش وحرمانه من كافة الخدمات علاج تعليم بنية تحتية وغيرها من الخدمات التى يحتاجها إنسان الهامش ..
دكتور جون كان هو أمل الشعب السودانى فى تحقيق دولة القانون والعدالة الإجتماعية والمساواة بين كافة فئات الشعب السودانى بمختلف مكوناته واعراقه ..لان دكتور جون كان يتبنى مشروع السودان الجديد الذى الفه ونظر له وعمل من اجل تحقيقه لان مشروع السودان الجديد من ضمن اهدافه إقامة دولة العدالة والمساواة ويهدف الى بناء دولة بأطر وأسس جديدة تسع الجميع بدون اى فرق او كما قال دكتور جون الإسلام وحده لا يوحدنا ولا المسيحية قادرة ان توحدنا ولا القبيلة تستطيع ان توحدنا ولا العروبة تستطيع ان توحدنا لكن السودانوية تستطيع ان توحدنا فى خطابه عن الهوية السودانية ..
للحقيقة والتاريخ إن دكتور جون لن يتكرر على تاريخ الدولة السودانية مرة اخرى لأنه كان بإستطاعته ان يجعل السودان دولة متحضرة وديمقراطية .. فى فترته البسيطة التى قضاها فى القصر الجمهورى أبان توليه منصب النائب الأول للرئيس السودانى إستطاع ان يعكس مدى حبه وإحترامه للشعب السودان عبر ندواته وخطاباته الجماهيرية للشعب الذى حباه كثيرآ واحترمه كثيرآ لأنه صادق فى نواياه وصادق فى عمله وتجاربه لذا عند رحيله المر بكاه الشعب السودانى كثيرآ لأنه فقد الرجل الذى كان هو المنقذ لهذا الشعب من حكم الإسلاميين ..
رحل دكتور جون وترك لنا مشروع السودان الجديد بعد ان حقق جزء كبير من اهدافه فقط بقى القليل من اهداف المشروع وكلنا ثقة بان الرفاق فى الحركة الشعبية رفاق دكتور جون فى النضال سوف ينجزون ما تبقى من المشروع .. معآ من اجل إكمال ما بدأه دكتور جون فى تحقيق اهداف مشروع السودان الجديد وإقامة دولة المواطنة والواجبات التي تسعنا جميعا بمختلف مكوناتنا لا فرق بين دين ولا لون…
ferksh1001@hotmail.com
///////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!