فيصل الباقر

صادر جهاز الأمن صحيفة ( آخر لحظة ) لثلاثة أيّام على التوالى ( 17 و18 و19 يونيو 2017)، بـطريقته المعهودة (وضع اليد) على كُل الكمية المطبوعة من الصحيفة، ثُمّ عاد - نفس الجهاز- وسمح لها بإستئناف الصدور، ليزف لها النبأ السعيد، أى معاودة الصدور والتوزيع،

على مدى سنوات طويلة ومنذ تاسيسها فى 31 يوليو 2007، بقرار مجلس الأمن بالرقم 1769، ظلّت ( اليوناميد ) - وترجمتها (بعثة الإتحاد الأفريقى والأمم المتحدة فى دارفور) - بمكوناتها المدنية و" غير المدنية " / الشرطية، تعمل وفق تفويضها المتمثّل فى حماية المدنيين وتسهيل 

ضربت الكوليرا مناطق واسعة فى البلاد، ولم تكتف بولاية النيل الأبيض والزحف نحو ولاية الخرطوم، وكفى، ولكنّها اتسعت رقعتها لتصل ولايات أُخرى شمالاً وجنوباً وغرباً، فى غياب فعلٍ حقيقى من الدولة يوازى الفعل الذى أحدثه الوباء فى الناس، وكالعادة، واصلت الدولة

لنا فى حركة حقوق الإنسان السودانية، تجربة طويلة مع النضال الجسور والصبور فى سبيل احترام وتعزيز حقوق الإنسان فى وطننا، وهناك سنوات طويلة قضيناها نبحث عن أنجع السبل لتحقيق نجاحات عملية فى هذه الجبهة، وقد نجحنا - إلى حدٍّ كبير- فى المجتمع المدنى فى تأسيس

لم تبارح صحافة الإنقاذ بعد مربّع " صحافة " الترويج " و " البروباقاندا "، وذلك، بإصرارها على نقل ونشرما يصدر- فقط- عن مسئولين حكوميين، وأجهزة أمنية، من " تضليل " و" كذب " مفضوح، للرأى العام، دون التبصُّر والإنتباه، لمهام ودور الصحافة، بل، واجباتها 

هاهى الأخبار تترى من الخرطوم، محدّثةً عن وفد - (من ) - مجلس السلم الإفريقى الذى يزور السوادن للـ(وقوف) على (الوضع ) بدارفور، والوفد - كما كُل الوفود - يبدأ رحلته من الخرطوم - كالعادة - بعد أن يتلقّى ( تنويراً ) من " المركز"، ثُمّ ينطلق " مُنوّراً " صوب " الهامش" 

هاهى زيارة الخبير الأممى المستقل، المعنى بحالة واوضاع حقوق الإنسان فى السودان، أريستيد نونونسى، تأتى للخرطوم خلال الفترة من 11 إلى 21 مايو 2017، وأوضاع حقوق الإنسان لم تتحسّن، - و ( لن) - ولم تتقدّم – بل تأخّرت – وسارت، بل " جكّت " أميال و " فراسخ "