فيصل الباقر

أكثر ما يزعج أعدء الصحافة الإليكترونية - فى بلادنا - ووطننا المكلوم - السودان، أنّها أتاحت للصحفيين الجمع بين الصور الثابتة والمتحركة، والصوت، والنص . مُضافاً إلى ذلك، السرعة الفائقة فى تلقّى الأخبار، وتناولها ، وتداولها، ومواكبة، ومتابعة حركتها، وبالتالى قدرتها على

لا- ولم ، ولن- يساورنى الشك - مُطلقاً- فى أنّ الحديث المبذول - وبكثافةٍ ، هذه الأيّام - فى الإذاعات، والقنوات الفضائية ، والصُحف الورقية ، والمواقع الإليكترونية ، والأسافير ، المملوكة أو التابعة للإنقاذ، عن الحرب على الفساد، قد انتهى، إلى غير رجعة، وذلك، بمجرّد أن سمعت

عاد الى واجهات ومنصّات الأخبار، الحديث المكثّف، عن محاربة الفساد، ومكافحته فىى سودان الإنقاذ " نسخة حزب المؤتمر الوطنى"، فامتلأت صفحات (مُعظم ) الجرائد بأخبار الفساد، " وما أدراكما الفساد "، وتصدّرت عناوين الصُحف ومانشيتات " بعض" الصُحف عناوين

صدمت المجتمع السودانى، أخبار مقتل شاب سودانى فى مقتبل العمر، على أيدى عناصر من الشرطة، بطريقة أقل ما يُمكن أن توصف بها أنّها أسلوب " غابة " و" مافيا " و" عصابات إجرام "، وليست نهج قوّة حكومية مكلّفة بإنفاذ القانون، ومُدرّبة على حفظ الأمن والنظام العام، ومن

كعادته فى الإنفراد بالقرارات المصيرية الهامّة، فصّل حزب المؤتمر الوطنى، جُلباب مشروع قانون الإنتخابات للعام 2018، بمفرده وعلى مقاسه، وأجاز مشروع القانون فى مجلس الوزراء، ثُمّ مضى خطوة للأمام فى طريق القذف به إلى طاولة المجلس الوطنى، غير عابىءٍ ولا آبهٍ

كلّ المؤشرات والوقائع والجرائم المسكوت عنها فى دارفور، تؤكّد أنّ الأزمة المنسية فى دارفور، مازالت تراوح مكانها، وأنّ حالة الصراع والنزاح المسلّح طويلة الأجل، قد قضت - تماماً - على الأخضر واليابس، واهلكت الزرع والضرع، فى الإقليم الغنى بموارده الطبيعية والبشرية، 

مع صباح كل يوم جديد تتلقّى الصحافة ، كما يتلقى الصحفيون/ات ضربات موجعة وجديدة من جهاز الأمن الذى طغى واستكبر وتجبّر، وأبى أن يلتزم باحترام الدستور وتعهدات الدولة بالمواثيق الدولية والإقليمية، التى أصبح السودان طرفاً فيها، وقد وصل الصلف والجبروت والاعتداد