بسم الله الرحمن الرحيم
نعي أليم
تلقّينا ببالغ الحزن والأسى نبأ رحيل الأستاذ علي محمود حسنين إلى الرفيق الأعلى اليوم الجمعة الموافق 24 مايو 2019م في السودان. لقد كان الفقيد من الرعيل الأول من القانونيين وأفذاذ المحامين، وكان من القادة السياسيين الذين تحلّوا بالمعرفة والحنكة السياسية والصدق والأمانة. وظل ممسكاً بمبدأ النضال من أجل وطن يتمتع فيه الإنسان بالحرية والديموقراطية ويتّسع لكل مواطنيه.
ظلّ الفقيد ومنذ خروجه من السودان مواصلاً ما بدأه من نضال منذ مجيئ النظام الإنقلابي إلى السلطة في العام 1989م، وواصل نضاله في التجمّع الوطني الديموقراطي ثم بعد تأسيسه للجبهة الوطنية العريضة التي رأسها، حيث رفع شعار لا تفاوض ولا اعتراف بالنظام بل إسقاطه وتمسّك به ولم يحد عنه حتى يوم رحيله.
خلال مسيرته العطرة من النضال، ظلّ مناصراً لقضايا السودان عامة وقضايا المناطق التي أشعل فيها النظام الحروب وأجج أوارها، ودافع عن حقوق المظلومين أينما كان وأينما حل. وظل موقفه من محاكمة الذين ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة، موقفاً مبدئياً يتّسق مع إحقاق الحق ونصرة المظلوم ومعاقبة الظالم.
بعيد اندلاع ثورة ديسمبر المجيدة، كان صوت الفقيد عالياً وفاعلاً طوال الأشهر الخمسة للثورة، وسافر إلى السودان لاستكمال النضال من الداخل واضعاً كل خبراته لصالح إنجاح الثورة التي لم تكتمل بعد، وهو في غمرة نضاله، عاجله الموت وهو باق على مبادئه.
إننا إذ ننعي الفقيد، إنما ننعي أسرته الصغيرة والممتدة وأصحاب المهن القانونية وسائر أعضاء الإتحادي الديموقراطي وأعضاء الجبهة الوطنية العريضة وكل قوى الحرية والتغيير والشعب السوداني بأجمعه في هذا الفقد العظيم، سائلين المولى عز وجل أن يتقبّله ويتغمّده برحمته ويحسن إليه ويدخله الفردوس الأعلى، إنا لله وإنا إليه راجعون.

إعلام حزب العموم
الجمعة 24 مايو 2019م