1/3/2020م
بسم الله الرحمن الرحيم

نعي المفكر المصري الدكتور محمد عمارة

انتقل إلى رحمة الله المفكر، المجتهد، المجاهد المدني، الدكتور محمد عمارة. ومن توجه ماركسي دفعته إليه نفرة من الواقع الاجتماعي المؤلم في بلاده أدرك أن الماركسية حفظت شيئاً وغابت عنها أشياء وجدها متوافرة في الإسلام، فاتجه إليه بحماسة نادرة مؤلفاً ما لا يقل عن 73 كتاباً، وناشراً الأعمال الكاملة لكثير من المجتهدين أمثال رفاعة الطهطاوي، وجمال الدين، ومحمد عبده، وعبدالرحمن الكواكبي وغيرهم، وحريصاُ على المشاركة في كثير من المؤتمرات، وهو من المفكرين الذين لم تعصب عيونهم الدعايات الحربية الجائرة، بل انضم لكوكبة العلماء والمفكرين الصحاة الذين اعترفوا بفضائل الدعوة المهدية في السودان أمثال الدكتورعبدالودود شلبي والشيخ سعد محمد حسن وغيرهما.
وقال عن الدعوة المهدية "كانت سلفيتها تجديداً يتحدى التخلف العثماني ويعود بالأمة إلى حصنها العتيد ـ الإسلام ـ لتواجه التحدي الحضاري بجناحيه العثماني المتخلف والاستعماري الغربي التغريبي". وقال عن الدعوة المهدية "وهي تؤكد في كل جوانبها أنها واحدة من أبرز حركات اليقظة التي تصدت بها الأمة في السودان للتحديات التي فرضها عليها أعداؤها في ذلك التاريخ".
شهادة ترجع صدى مقولة الشيخ أحمد العوام أحد زعماء الثورة العرابية المصرية. المقولة التي وثقها في كتابه: رسالة العوام.
ألا رحم الله فقيد الأمة الدكتور محمد عمارة وأحسن عزاء أسرته الخاصة زوجه وأولاده وزملائه في مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف.
(إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ)[1]


الصادق المهدي
رئيس حزب الأمة القومي
رئيس المنتدى العالمي للوسطية


________________________________________
[1] سورة البقرة الآية 156