الخرطوم: الجريدة 

كشف وزير المالية محمد عثمان الركابي عن وجود فجوة كبيرة بين الاستهلاك والإنتاج، وأكد ارتفاع استهلاك السودان للقمح من (مليون) طن إلى (٢) مليون طن، وقال: "أصبحنا نعتمد على الاستيراد في السلع الأساسية"، وأضاف أن (٦) سلع أرز، عدس، فول مصري، سكر وقمح وزيوت طعام تكلف (مليار) و(٦٠٠) ألف دولار.
وأكد الراكبي في رده على نواب البرلمان أمس، أن نصف الموازنة الحالية تذهب دعم اجتماعي في وقت يشيد المجلس الوطني بوزارات أخرى وقال إن المالية تدعم بشكل خرافي الوقود والكهرباء، وتابع: "الشعب السوداني أنا لقيتو عطشان ما بقدر أرويهو في ثلاثة شهور"، وأوضح أن الحكومة ضحت بإيراداتها ولم تنقص صرفها، وأشار إلى أن موازنة ٢٠١٨م هي موازنة حكومة الوفاق الوطني، وتابع: "لا يمكن أن نتحدث عن حلول غير موجودة"، ووصف القضايا الاقتصادية بالمعقدة وأكد أن حلها لا يخلو من آثار سالبة، وذكر أن أي اقتصادي يتحدث عن أن الحلول ساهلة تحل مشكلة الاقتصاد السوداني: "بيكون بغش في نفسو وفي الناس" وزاد: "هذا ما تستطيع أن تفعله الميزانية التي هي ما ميزانية الركابي ولكنها ميزانية حكومة الوفاق الممثلة في (١٠٠) حزب وأنتم من أجازها". ولفت إلى أن الاقتصاد ما زال يعاني من آثار انفصال الجنوب بجانب الحصار والديون الخارجية التي كشف أنها فاقت (٥٠) مليار دولار، وأرجع الخلل الأساسي في الاقتصاد للفجوة الداخلية والخارجية، وأكد أن صرف الحكومة أكبر من مقدراتها بجانب فشل كل المحاولات لسد الفجوة الخارجية، وأشار الى أن الاقتصاد السوداني يعاني من آفة الاعتماد على مصدر واحد.