سلام ياوطن

 

*ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعى من صورة مؤلمة للبروفيسور/ قاسم بدرى ،وهو يمارس عنفا خشناً تجاه طالبات جامعة الاحفاد ولان الجامعة هى جامعة جندر ولان البروف رجل يجد عندنا المحبة الكبيرة والتقدير والعرفان فأن الحدث تتضاعف اوجاعه وهو يبث بذلك الشكل البشع والذى يهدر كرامة المرأة عموما وطالباته على وجه الخصوص والذين يلتمسون المبررات لتصرف البروف نقول لهم انهم اخطاوا مرتين الاولى لأنهم عجزوا على ان يواجهوا البروف بخطئه والثانية لأنهم بداوا يلتمسون الاعذار المرفوضة للسلوك المشين، فعبارة بابا اجمالا لها ثمنها وهو فى كل الاحوال ليس ابا بايولوجيا لكل الجامعة وان كان ابا من حيث القداسة فان السلوك الذى مارسه يحرمه هذه الابوة وكل من يكايد او تكايد بأنهم يقبلون الضرب والذل والمهانة فهذه نفسيات غير سوية و مؤكد مكانها مصحة للعلاج قبل مقاعد الجامعة .

*الفرصة الان امام البروف قاسم بدرى لان يخرج علينا باعتذار رصين وهو العالم الذى لا تنقصه صفة التواضع ولا صفة الاعتراف بالذنب وتصحيح ما اعتور سيرته ومسيرته التى خلقت منه رجلا يسكن قلوب الناس محبة واعزازا ونحن لا نفترض نبوة فى البروف قاسم وكلنا معرضون للاخطاء الصغيرة والكبيرة لكن تبقى العبرة فى المقدرة على الاعتذار وتصحيح الخطأ، اما الحجة الثانية بأن الفيديو قديم و يرجع للعام 2013 فأن المسألة تكون اسوأ فما الذى اخفى هذا الفيديو سنوات ليخرج بالامس ؟ فخروجه فى هذا التوقيت لا ينفى ان هنالك حدث مزعج و مؤلم قد وقع منذ عدة سنوات وهذا الضرب الذى وقع على الطالبات يعادل ذلك الرصاص الذى اغتال اكثر من مئتين من شبابنا فى احداث سبتمبر والقاسم المشترك ان هنالك القاتل مجهول حتى الان وهنا الفيديو مخفى حتى الامس،نؤكد على ان المخرج واحد امام البروف المحترم ألا وهو الاعتذار عن هذا المسلك الشائن،اما التلفع والاحتماء بالابوة وغيرها من العواطف لن تكون هى المخرج السليم من الاشكالية الكبيرة التى هزمت كل قضايا الجندر .
*المحزن ان هذا الحدث لو حدث فى اى جامعة من جامعات الهوس الدينى لما وقفنا عنده لكن ان يقع فى جامعة الاحفاد من البروف قاسم بدرى فأن هذا يمثل اعلانا قويا بقدوم دولة الخزى التى لاتقدر المرأة ولا تحترمها ومن جهة اخرى تنهزم قيم الحرية والعدالة والتعبير و وسائله التى كانت الاحفاد قبلة لها،فالظلام عندما ينبثق من قلاع التنوير نقول اما ان يعتذر قاسم بدرى او على الحرية والاحرار السلام ..وعموماً : إن خطأ بروف قاسم يعد خطيئة تربوية !! وسلام .. ياااااااااا وطن ..
سلام يا
تتقدم هذه الزاوية للاستاذ ارميا سمير فرح بالتهنئة القلبية الخالصة وهو يكمل سره المقدس بزواجه الميمون من الاستاذة ساندرا صفوت لويس، ونسأل الله ان يجعله زواجا مباركاً فيه ومحفوفاً بخيرات الدنيا والدين وتهنئة خاصة للاستاذ هانى فايز للعروسين. وسلام يا ..
الجريدة الجمعة 12/1/2018